1899 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ ، يَمَانِيَةٍ ، كُرْسُفٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ . فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُهُمْ : فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدٍ مِنْ حِبَرَةٍ ، فَقَالَتْ : قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ ، وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ . 1899 ( يَمَانِيَةٍ ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْيَمَنِ , وَالْأَصْلُ يَمَنِيَّةٌ بِالتَّشْدِيدِ خُفِّفَ بِحَذْفِ إِحْدَى يَاءَيِ النَّسَبِ وَعُوِّضَ مِنْهَا الْأَلِفُ ( كُرْسُفٌ ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةِ ، بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ، هُوَ الْقُطْنُ . ( بُرْدٌ حِبَرَةٌ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَالْقَطْعِ ، حَكَاهُمَا صَاحِبُ النِّهَايَةِ , وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ , وَحِبَرَةٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ , وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى وَزْنِ عِنَبَةَ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا , أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا , إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَقَوْلِكَ ثَوْبُ قِرْمِزٍ , وَالْقِرْمِزُ : صِبْغَةٌ , وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ أَنَّ بُرُودَ حِبَرَةً هِيَ : مَا كَانَ مُوَشَّى مُخَطَّطًا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب كَفَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 36 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب كَفَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 36 1899 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ ، يَمَانِيَةٍ ، كُرْسُفٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ . فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُهُمْ : فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدٍ مِنْ حِبَرَةٍ ، فَقَالَتْ : قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ ، وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ . قَوْله : ( يَمَانِيَة ) بِالتَّخْفِيفِ ، وأَصْله يَمَنِيَّة بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَة إِلَى الْيَمَنِ ، لَكِنْ قُدِّمَتْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ثُمَّ قُلِبَتْ أَلِفًا أَوْ حُذِفَتْ وعُوِّضَ مِنْهَا بِأَلِفٍ ، عَلَى خِلَاف الْقِيَاس . ( كُرْسُف ) بِضَمِّ كَافٍ وسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَعًا بَيْنهمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ، الْقُطْنُ . ( قَوْلهمْ ) أَيْ : قَوْل النَّاس ، أَيْ : ذَكَرَ لَهَا أَنَّ النَّاس يَقُولُونَ أِنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كُفِّنَ في ثَوْبَيْنِ وبُرْد حِبَرَةٍ . الْحِبَرَةُ كَالْعِنَبَةِ مَا كَانَ مُخَطَّطًا مِنْ الْبُرْد الْيَمَانِيَة . وقَوْلهمْ بُرْد حِبَرَة بِالْإِضَافَةِ أَوْ التَّوْصِيفِ . ( ولَكِنَّهُمْ ) أَيْ : النَّاسَ الْحَاضِرِينَ عَلَى التَّكْفِين .