830 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ لَبُونٍ ، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ إذَا كَانَ مِنْ دُونِ بَهْزٍ ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ ، وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . فَسُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ فَقَالَ : صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا وَلَوْلَا هَذَا الْحَدِيثُ لَأَدْخَلْته فِي الثِّقَاتِ ، وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي أَوَائِلِ الْأَحْكَامِ : بَهْزٌ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا ، فَقَدْ وَثَّقَهُ خَلْقٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْت ذَلِكَ فِي تَلْخِيصِ التَّهْذِيبِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ : حَدِيثُ بَهْزٍ هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ كَوْنِ الْعُقُوبَةِ كَانَتْ بِالْأَمْوَالِ فِي الْأَمْوَالِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٍ ، وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّارِيخِ ، وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَجَابَ بِهِ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ هَذَا الْمَتْنِ : لَفْظَةُ وَهَمَ فِيهَا الرَّاوِي ، وَإِنَّمَا هُوَ : فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْ شَطْرِ مَالِهِ ، أَيْ تَجْعَلُ مَالَهُ شَطْرَيْنِ ، فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ ، فَأَمَّا مَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا ، نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . قَوْلُهُ : ( إنْ كَانَتْ تَرِدُ الْمَاءَ أَخَذْت عَلَى مِيَاهِهِمْ ). فِيهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَهُوَ فِي الْمُنْتَقَى لِابْنِ الْجَارُودِ ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَتَعْجِيلِهَا · ص 313 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَتَعْجِيلِهَا · ص 313 830 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ لَبُونٍ ، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ إذَا كَانَ مِنْ دُونِ بَهْزٍ ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ ، وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . فَسُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ فَقَالَ : صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا وَلَوْلَا هَذَا الْحَدِيثُ لَأَدْخَلْته فِي الثِّقَاتِ ، وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي أَوَائِلِ الْأَحْكَامِ : بَهْزٌ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا ، فَقَدْ وَثَّقَهُ خَلْقٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْت ذَلِكَ فِي تَلْخِيصِ التَّهْذِيبِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ : حَدِيثُ بَهْزٍ هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ كَوْنِ الْعُقُوبَةِ كَانَتْ بِالْأَمْوَالِ فِي الْأَمْوَالِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٍ ، وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّارِيخِ ، وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَجَابَ بِهِ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ هَذَا الْمَتْنِ : لَفْظَةُ وَهَمَ فِيهَا الرَّاوِي ، وَإِنَّمَا هُوَ : فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْ شَطْرِ مَالِهِ ، أَيْ تَجْعَلُ مَالَهُ شَطْرَيْنِ ، فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ ، فَأَمَّا مَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا ، نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . قَوْلُهُ : ( إنْ كَانَتْ تَرِدُ الْمَاءَ أَخَذْت عَلَى مِيَاهِهِمْ ). فِيهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَهُوَ فِي الْمُنْتَقَى لِابْنِ الْجَارُودِ ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَتَعْجِيلِهَا · ص 313 830 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ لَبُونٍ ، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ إذَا كَانَ مِنْ دُونِ بَهْزٍ ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ ، وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . فَسُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ فَقَالَ : صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا وَلَوْلَا هَذَا الْحَدِيثُ لَأَدْخَلْته فِي الثِّقَاتِ ، وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي أَوَائِلِ الْأَحْكَامِ : بَهْزٌ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا ، فَقَدْ وَثَّقَهُ خَلْقٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْت ذَلِكَ فِي تَلْخِيصِ التَّهْذِيبِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ : حَدِيثُ بَهْزٍ هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ كَوْنِ الْعُقُوبَةِ كَانَتْ بِالْأَمْوَالِ فِي الْأَمْوَالِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٍ ، وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّارِيخِ ، وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَجَابَ بِهِ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ هَذَا الْمَتْنِ : لَفْظَةُ وَهَمَ فِيهَا الرَّاوِي ، وَإِنَّمَا هُوَ : فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْ شَطْرِ مَالِهِ ، أَيْ تَجْعَلُ مَالَهُ شَطْرَيْنِ ، فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ ، فَأَمَّا مَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا ، نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . قَوْلُهُ : ( إنْ كَانَتْ تَرِدُ الْمَاءَ أَخَذْت عَلَى مِيَاهِهِمْ ). فِيهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَهُوَ فِي الْمُنْتَقَى لِابْنِ الْجَارُودِ ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع فِي كل أَرْبَعِينَ من الْإِبِل السَّائِمَة بنت لبون · ص 480 الحَدِيث الرَّابِع أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِي كل أَرْبَعِينَ من الْإِبِل السَّائِمَة بنت لبون ، (من أَعْطَاهَا) مُؤْتَجِرًا فَلهُ أجرهَا ، وَمن منعهَا فإِنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله ، عَزمَة من عَزمَات رَبنَا ، لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنَيْهِمَا ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث بهز - بالزاي - ابْن (حَكِيم) - بِفَتْح أَوله - ابن مُعَاوِيَة بن حيدة - بِفَتْح الْحَاء (الْمُهْملَة) ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة - عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لَهُم ، إِلَّا أَن أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ قَالُوا : شطر (إبِله بدل) مَاله وَإِلَّا أَحْمد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فَقَالُوا : لَا يحل لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء بدل لَيْسَ . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث صَحِيح إِلَى بهز ، وَاخْتلف الْحفاظ فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيث بهز ، فَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هُوَ ثِقَة . وَسُئِلَ أَيْضا عَن أَبِيه عَن جده ؟ فَقَالَ : إِسْنَاده صَحِيح إِذا كَانَ دونه ثِقَة . قلت : وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عَنهُ أَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة ، وَيَحْيَى بن سعيد ، ومعتمر ، وَعبد الْوَارِث . وَقَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ : ثِقَة . وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي : هُوَ عِنْدِي حجَّة . وَقَالَ مرّة أُخْرَى : أَحَادِيثه صِحَاح وَحسن التِّرْمِذِيّ حَدِيثه أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حبس رجلا فِي تُهْمَة فخلى سَبيله وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى مَا قدمنَا ذكره من تَصْحِيح هَذِه الصَّحِيفَة وَلم يخرجَاهُ . وَأَشَارَ الْحَاكِم بذلك إِلَى مقَالَته فِي أول كتاب الْإِيمَان : لَا أعلم خلافًا بَين أَكثر أَئِمَّة أهل النَّقْل فِي عَدَالَة بهز بن حَكِيم وَأَنه يجمع حَدِيثه . قَالَ : وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الصَّحِيح . قلت : وَإِن كَانَ (قَالَ) فِي حَقه : خَارِجَة مُخْتَلفُونَ فِيهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي الضُّعَفَاء : بهز كَانَ يُخطئ كثيرا . (فَأَما أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فَإِنَّهُمَا يحتجان بِهِ ويرويان عَنهُ) ، وَتَركه جمَاعَة من أَصْحَابنَا وأئمتنا ، وَلَوْلَا هَذَا الحَدِيث لَأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَات ، وَهُوَ مِمَّن أستخير الله فِيهِ . وَاعْترض الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ فِي هَذِه الْعبارَة ، فَقَالَ فِي الْمِيزَان : مَا تَركه عَالم قطّ ، وَإِنَّمَا (اخْتلفُوا) فِي الِاحْتِجَاج بِهِ . قلت : سَيَأْتِي (أَي) عَن بَعضهم عدم الِاحْتِجَاج بِهِ (كَمَا) قَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ فِي رواياته ، وَلم أر أحدا تخلف عَنهُ فِي الرِّوَايَة من الثِّقَات ، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا ، وَأَرْجُو أَنه إِذا حدث عَنهُ ثِقَة فَلَا بَأْس بحَديثه ، وَرَوَى عَنهُ ثِقَات النَّاس وَجَمَاعَة من الْأَئِمَّة . وعدهم ، وَقَالَ صَالح جزرة : بهز عَن أَبِيه عَن جده إِسْنَاد أَعْرَابِي . وَقَالَ أَحْمد بن بشير : أَتَيْته فَوَجَدته يلْعَب بالشطرنج . وَنقل الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَن الْحَاكِم أَنه (قَالَ) : هُوَ ثِقَة ، إِنَّمَا أسقط من الصَّحِيح ؛ لِأَن رِوَايَته عَن أَبِيه عَن جده شَاذَّة لَا متابع لَهُ عَلَيْهَا . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : هُوَ شيخ يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : صَالح وَلكنه لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ الشَّافِعِي : لَيْسَ بِحجَّة . وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه : هَذَا خبر لَا يَصح ؛ لِأَن بهز بن حَكِيم غير مَشْهُور بِالْعَدَالَةِ ووالده كَذَلِك . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر (مِنْهُ) : بهز لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَحَكِيم ضَعِيف . وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَى أبي حَاتِم فِي قَوْله : لَا يحْتَج بِهِ ، فَقَالَ : يَنْبَغِي أَن لَا يقبل مِنْهُ إِلَّا بِحجَّة ، وبهز ثِقَة عِنْد من علمه . وَقد وَثَّقَهُ غير من ذكر ؛ كَابْن الْجَارُود وَالنَّسَائِيّ ، وَصحح التِّرْمِذِيّ رِوَايَته عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَ ( أَبُو) جَعْفَر السبتي : إِسْنَاد بهز عَن أَبِيه عَن جده صَحِيح . قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن : سَأَلت ابْن معِين : هَل رَوَى شُعْبَة عَن بهز ؟ قَالَ : نعم رَوَى عَنهُ حَدِيث (أَتَرْعَوْنَ) عَن ذكر الْفَاجِر وَقد كَانَ شُعْبَة متوقفًا عَنهُ ، فَلَمَّا رَوَى هَذَا الحَدِيث كتبه وأبرأه مِمَّا اتهمه بِهِ . قلت : فكم لَهُ عَن أَبِيه عَن جده ؟ قَالَ : أَحَادِيث . قلت لأبي عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل : مَا تَقول فِي بهز ؟ قَالَ : سَأَلت غندرًا عَنهُ فَقَالَ : ثِقَة كَانَ شُعْبَة مَسّه ، ثمَّ تبين مَعْنَاهُ فَكتب عَنهُ . وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة : كَانَ من خِيَار النَّاس . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَيْسَ بضار لَهُ حِكَايَة الشطرنج الْمُتَقَدّمَة فَإِن استباحته مَسْأَلَة فقهية (مشتبهة) . قلت : وَمن أغرب الْعبارَات (فِيهِ) قَول ابْن الطلاع فِي أَوَائِل أَحْكَامه : بهز بن حَكِيم مَجْهُول عِنْد بعض أهل الْعلم ، وَأدْخلهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْوضُوء فَدلَّ عَلَى أَنه مَعْرُوف . وَلَا أعلم أحدا أطلق هَذِه الْعبارَة عَلَيْهِ ، وَأما طعن (ابْن) حزم فِي وَالِده فَفِيهِ وَقْفَة ، فقد قَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الْعجلِيّ : ثِقَة . وعلق عَنهُ البُخَارِيّ وَعَن وَالِده فِي الصَّحِيح ، وَرَوَى لَهما فِي الْأَدَب خَارجه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : قَالَ الشَّافِعِي : وَلَا يثبت أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ أَن تُؤْخَذ الصَّدَقَة وَشطر إبل (الغال) لصدقته ، وَلَو ثَبت قُلْنَا بِهِ . وَهَذَا تَصْرِيح من الإِمَام الشَّافِعِي بِأَن أهل الحَدِيث ضعفوا هَذَا الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا حَدِيث قد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، فَأَما البُخَارِيّ وَمُسلم فَإِنَّهُمَا لم [ يخرجَاهُ جَريا عَلَى عَادَتهمَا فِي أَن الصَّحَابِيّ أَو التَّابِعِيّ إِذا لم يكن لَهُ إِلَّا راو وَاحِد لم ] يخرّجا حَدِيثه فِي الصَّحِيح ، وَمُعَاوِيَة بن حيدة [ الْقشيرِي ] لم يثبت عِنْدهمَا رِوَايَة ثِقَة عَنهُ ، غير ابْنه ، فَلم يخرجَا حَدِيثه فِي الصَّحِيح . وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك الْمُنْذِرِيّ ، فَقَالَ فِي حَوَاشِي السّنَن : بهز ثِقَة ، وجده مُعَاوِيَة بن حيدة (الْقشيرِي) صحبته مَشْهُورَة ، وَمُعَاوِيَة بن حيدة لم تثبت عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم رِوَايَة ثِقَة عَنهُ ، غير ابْنه . وَهَذَا الْكَلَام معترض عَلَيْهِ من وَجْهَيْن ؛ أَحدهمَا : أَن دَعْوَى عَادَتهمَا فِي أَن الصحابي أَو التَّابِعِيّ إِذا لم يكن لَهُ إِلَّا راو واحد لم يخرجَا حَدِيثه فِي الصَّحِيح لم يثبت ، وَقد أبطل ذَلِك الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْمصْرِيّ فِي كِتَابه الَّذِي يبين فِيهِ أَوْهَام الْمدْخل للْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي هَذِه الْمقَالة [ مَعَ ] الْحَاكِم ، وَذكر ابْن الصّلاح فِي كِتَابه عُلُوم الحَدِيث جمَاعَة خرج لَهُم فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَيْسَ لَهُم إِلَّا راو وَاحِد ، لَكِن (نقضته) عَلَيْهِ فِي اختصاري لَهُ ، فراجع ذَلِك مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات . وَمِمَّنْ أبطل مقَالَة الْحَاكِم ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته فَإِنَّهُ قَالَ : هَذِه مجازفة مِنْهُ وَظن ، وَهُوَ ظن غلط . ثمَّ ذكر الْأَمْثِلَة الَّتِي نقلناها عَن ابْن الصّلاح والِاعْتِرَاض عَلَيْهِ . الْوَجْه الثَّانِي : أَن قَوْله لم تثبت (عِنْدهمَا) رِوَايَة (ثِقَة) عَنهُ ، غير ابْنه ، لَيْسَ عَلَى جِهَة النَّقْل عَنْهُمَا بذلك ، وَكَأَنَّهُ من بَاب الظَّن . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَلَا يتعيَّن أَن يكون تَركهمَا لتخريجه هَذِه الْعلَّة الَّتِي ذكرهَا ، فَيجوز أَن يكون ذَلِك لِأَنَّهُمَا لم يريَا بَهْزًا من شَرطهمَا . تَنْبِيهَانِ : أَحدهمَا : بهز بالزاي كَمَا سلف ، وبإسكان الْهَاء وَفتح الْبَاء . وَقَوله : مُؤْتَجِرًا أَي طَالبا لِلْأجرِ . وَقَوله : عَزمَة هُوَ بِإِسْكَان الزَّاي ، وَهُوَ مَرْفُوع ؛ لِأَنَّهُ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره : ذَلِك عَزمَة . وَقَوله : (من) عَزمَات هُوَ بِفَتْح الزَّاي ؛ أَي حقّ لا بد مِنْهُ . وَفِي رِوَايَة للبيهقي : عَزِيمَة بِكَسْر الزَّاي ، ثمَّ يَاء (مثناة تَحت) ، وَالْمَشْهُور عَزمَة . وَقَوله : وَمن منعهَا هَكَذَا هُوَ بِالْوَاو وَمن مَعْطُوف عَلَى أول الحَدِيث وَهُوَ من أَعْطَاهَا . الثَّانِي : هَذَا الحَدِيث جعله الشَّافِعِي وَالْأَصْحَاب ، وَمِنْهُم الْبَيْهَقِيّ فِي كتبه مَنْسُوخا ؛ ذكره فِي سنَنه وخلافياته ومَعْرفَته ، وَأَنه كَانَ حِين كَانَت الْعقُوبَة بِالْمَالِ ، قَالَ فِي سنَنه : وَقد كَانَ تضعف الغرامة عَلَى من سرق فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ، ثمَّ صَار مَنْسُوخا . وَاسْتدلَّ الشَّافِعِي عَلَى نسخه بِحَدِيث الْبَراء بن عَازِب فِيمَا أفسدت نَاقَته ، فَلم ينْقل عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تِلْكَ الْقِصَّة أَنه أَضْعَف الغرامة ، بل نقل فِيهَا حكمه بِالضَّمَانِ فَقَط ، فَيحْتَمل أَن يكون هَذَا من ذَلِك . وضعَّفَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب القَوْل بذلك فَقَالَ : أجَاب الشَّافِعِي وَالْأَصْحَاب ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة - قلت : والسّنَن والخلافيات - عَن حَدِيث بهز بِأَنَّهُ مَنْسُوخ . قَالَ : و(هَذَا) الْجَواب ضَعِيف من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَن مَا ادعوهُ من كَون الْعقُوبَة كَانَت بالأموال فِي أول الْإِسْلَام لَيْسَ بِثَابِت وَلَا مَعْرُوف . وَالثَّانِي : أَن النّسخ إِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ إِذا علم التَّارِيخ ، وَلَيْسَ هُنَا علم بذلك . قَالَ : وَالْجَوَاب الصَّحِيح تَضْعِيف الحَدِيث كَمَا قَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ - رَحمهَما الله تَعَالَى - هَذَا آخر كَلَامه . وَالظَّاهِر حسن الحَدِيث ، (فَلهَذَا) احْتج بِهِ (الْأَكْثَرُونَ) كَمَا سلف ، وَقد قَالَ هُوَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْأَسْمَاء : إِن يَحْيَى بن معِين وَالْجُمْهُور وثقوه وَاحْتَجُّوا بِهِ . وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح الْإِسْنَاد . كَمَا سلف ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : حَدِيث حسن . وَذكر هَذَا الحَدِيث الإِمَام أَحْمد فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا وَجهه . وَسُئِلَ عَن إِسْنَاده ؟ فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي صَالح الْإِسْنَاد . وَنقل ابْن الْأَثِير فِي كِتَابه جَامع الْأُصُول وَكَذَلِكَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه جَامع المسانيد ، عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ الْحَافِظ ؛ أَنه قَالَ : غلط الرَّاوِي فِي لفظ رِوَايَة هَذَا الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ شطر مَاله يَعْنِي أَنه يَجْعَل (مَاله) شطرين فَيتَخَيَّر عَلَيْهِ الْمُصدق ، (وَيَأْخُذ) الصَّدَقَة من خير الشطرين ؛ عُقُوبَة لمَنعه الزَّكَاة ، فَأَما مَا لَا يلْزمه فَلَا . قَالَ ابْن الْأَثِير : وَنقل عَن الشَّافِعِي أَنه رَجَعَ إِلَى هَذَا الحَدِيث فِي الْقَدِيم ، وَخَالفهُ فِي الْجَدِيد وَجعله مَنْسُوخا ؛ فَإِن ذَلِك كَانَ حَيْثُ كَانَت الْعقُوبَة بِالْمَالِ ثمَّ نسخ . قَالَ : وَهَذَا القَوْل من الشَّافِعِي يرد مَا ذهب إِلَيْهِ الْحَرْبِيّ (من تغليط) الرَّاوِي ، فَإِن الشَّافِعِي جعله (حجَّة) لقَوْله الْقَدِيم .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافبهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة · ص 429 11384 - [ د س ] حديث : في كل سائمة إبل (في) أربعين بنت لبون، لا يفرق إبل عن حسابها ...... الحديث . د في الزكاة (5: 9) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد - و (5: 9) عن محمد بن العلاء، عن أبي أسامة - ((ك) و؟ - عن القعنبي، عن أبيه، عن معمر) - س فيه (الزكاة 4) عن عمرو بن علي، عن يحيى - و (7) عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر - أربعتهم ، عنه به. (ك حديث القعنبي في رواية ابن داسه ولم يذكره أبو القاسم) .