57 - صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا 2539 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كَانَ لَهَا أَجْرٌ وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَا يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لِلزَّوْجِ بِمَا كَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ . 2539 ( إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كَانَ لَهَا أَجْرٌ ، وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَا يُنْقِصُ كل وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي الطَّاعَةِ مُشَارِكٌ فِي الْأَجْرِ ، وَمَعْنَى الْمُشَارَكَةِ أَنَّ لَهُ أَجْرًا كَمَا لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزَاحِمَهُ فِي أَجْرِهِ , وَالْمُرَادُ الْمُشَارَكَةُ فِي أَصْلِ الثَّوَابِ ، فَيَكُونُ لِهَذَا ثَوَابٌ ، وَلِهَذَا ثَوَابٌ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ ثَوَابِهِمَا سَوَاءً ، بَلْ قَدْ يَكُونُ ثَوَابُ هَذَا أَكْثَرَ ، وَقَدْ يَكُونُ عَكْسَهُ ، فَإِذَا أَعْطَى الْمَالِكُ لِامْرَأَتِهِ أَوْ لِخَازِنِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَهَا لِيُوَصِّلَهَا إِلَى مُسْتَحِقِّ الصَّدَقَةِ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَوْ نَحْوِهِ ، فَأَجْرُ الْمَالِكِ أَكْثَرُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ رَغِيفًا أَوْ رُمَّانَةً أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ قِيمَةٍ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى مُحْتَاجٍ مَسَافَةً بَعِيدَةً بِحَيْثُ يُقَابَلُ مَشْيُ الذَّاهِبِ إِلَيْهِ بِأُجْرَةٍ تَزِيدُ عَلَى الرُّمَّانَةِ وَالرَّغِيفِ فَأَجْرُ الْوَكِيلِ أَكْثَرُ , وَقَدْ يَكُونُ عَمَلُهُ قَدْرَ الرَّغِيفِ مَثَلًا ، فَيَكُونُ مِقْدَارُ الْأَجْرِ سَوَاءً ، وَأَشَارَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ سَوَاءً مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يُدْرَكُ بِقِيَاسٍ ، وَلَا هُوَ بِحَسَبِ الْأَعْمَالِ ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ ، قَالَ : وَلَا بُدَّ فِي الزَّوْجَةِ وَالْخَازِنِ مِنْ إِذْنِ الْمَالِكِ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِذْنٌ أَصْلًا فَلَا أَجْرَ لَهُمْ ، بَلْ عَلَيْهِمْ وِزْرٌ بِتَصَرُّفِهِمْ فِي مَالِ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، قُلْتُ : وَلِهَذَا عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا · ص 65 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا · ص 65 57 - صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا 2539 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كَانَ لَهَا أَجْرٌ وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَا يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لِلزَّوْجِ بِمَا كَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ . قوله ( إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها ) محمول على ماذا عملت برضاه بإذن صريح ، أو بإذن مفهوم من اطراد العرف كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به ، هذا إذا علمت أن نفس الزوج كنفوس غالب الناس في السماحة وإن شكت في رضاه فلا بد من صريح الإذن ، وأما إعطاء الكثير فلا بد فيه من صريح الإذن أيضا ( والخازن ) الذي بيده حفظ الطعام أو نحوه ، وربما هو الذي يباشر الإعطاء ( كل واحد منهما ) : أي من الزوج والزوجة ، وهما الأصل والخادم تابع فترك ذكره ، ثم المماثلة في أصل الأجر وقدره قولان والله تعالى أعلم ، قوله : ( لامرأة عطية ) : أي من مال الزوج ، وإلا فالعطية من مالها لا يحتاج إلى إذن عند الجمهور .