3759 أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ . 3759 ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ ) قَالَ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُفَصَّلِ : سُئِلَ الْمُزَنِيُّ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا كُوفِيًّا أَوْ بَصْرِيًّا ، فَكَلَّمَ كُوفِيًّا وَبَصْرِيًّا ، فَقَالَ : مَا أَرَاهُ إِلَّا حَانِثًا ، فَأَنْهَى ذَلِكَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُقِيمِينَ بِمِصْرَ فَقَالَ : أَخْطَأَ الْمُزَنِيُّ وَخَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ إِلَى قَوْلِهِ : إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أوَ ثَقَفِيٍّ فَالْمَفْهُومُ أَنَّ الْقُرَشِيَّ وَالثَّقَفِيَّ كَانَا مُسْتَثْنَيَيْنِ ، فَذَكَرَ أَنَّ الْمُزَنِيَّ لَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب عَطِيَّةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا · ص 280 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب عَطِيَّةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا · ص 280 3759 أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ . قَوْله ( لَقَدْ هَمَمْت إِلَخْ ) قَالَهُ حِين أَهْدَى إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ هَدِيَّة فَأَعْطَاهُ فِي مُقَابَلَتِهَا أَضْعَاف ذَلِكَ فَقَلَّلَهُ وَطَمِعَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِمَّنْ لَا يَطْمَعُ فِي ثَوَابِهَا بِهَذَا الْقَدْر ، وَقَوْله إِلَّا مِنْ قُرَشِيّ أَوْ أَنْصَارِيّ إِلَخْ كَلِمَة أَوْ فِيهِ لِلتَّعْمِيمِ فَلَا يُفِيدُ مَنْعَ الْجَمْع بَيْن الْقَبُول هَدَايَا كُلّ مَنْ اِسْتَثْنَى ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ لَا يَقْبَلَ إِلَّا هَدِيَّة وَاحِد مِنْ هَؤُلَاءِ ، فَإِذَا قَبِلَ هَدِيَّة وَاحِد فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ هَدِيَّة الْآخَر ، وَمِثْله قَوْله تَعَالَى إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ وَلِذَلِكَ لَمَّا قَالَ الْمُزَنِيُّ فِي رَجُل حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا كُوفِيًّا أَوْ بَصْرِيَّا فَكَلَّمَهُمَا أَنَّهُ يَحْنَث ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى بَعْض الْحَنَفِيَّة بِمِصْرٍ ، قَالَ ذَلِكَ الْحَنَفِيّ : أَخْطَأَ الْمُزَنِيُّ وَخَالَفَ الْكِتَاب وَالسُّنَّة ، وَذَكَرَ الْآيَة الْمَذْكُورَة وَهَذَا الْحَدِيث ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُزَنِيُّ لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى قَوْله ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .