الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ انْتَهَى . وَقَالَ : لَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَبُو الْمُهَزِّمِ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ مَرْفُوعًا نَحْوُ هَذَا ، وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ أَيْضًا ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَالسِّنَّوْرِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَالسِّنَّوْرِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; ورَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادٍ بِالشَّكِّ فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ; وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ فِيهِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ خَالِيَةٌ عَنْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي أَحَادِيثِ النَّهْيُ عَنْ الِاقْتِنَاءِ ، فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِهِ مِنْ الرُّوَاةِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْهَيْثَمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَرَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ انْتَهَى . وَهَذَا سَنَدٌ جَيِّدٌ ، فَإنَّ الْهَيْثَمَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مِنْ أَثْبَاتِ التَّابِعِينَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ الْهَيْثَمِ بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِأَبِي عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِاللَّجْلَاجِ ، قَالَ : وَلَهُ أَشْيَاءُ يَنْفَرِدُ بِهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : اللَّجْلَاجُ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ كُلُّهَا مَنَاكِيرُ لَا تُعْرَفُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حل ثمن كلب الصيد · ص 53 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ · ص 6 1124 - ( 2 ) حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ . وَعَنْ جَابِرٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : ( نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ ، وَالْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ ). ثُمَّ قَالَ : هَذَا مُنْكَرٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ : ( لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ ) - الْحَدِيثَ - وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اسْتِثْنَاءَ كَلْبِ الصَّيْدِ ، لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَوَرَدَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 41 1178 - ( 34 ) - حَدِيثُ ( : نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ ). مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ . وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ . وَأَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ ، وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ . وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ ، فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ . وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ ، وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ ، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ : إنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ وضاح في طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ : الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ . قَوْلُهُ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ ، يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ . قُلْت : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ - الْحَدِيثَ - إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ ، وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ ، انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ . رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم نهَى عَن ثمن الْكَلْب · ص 442 الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْكَلْب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح مَرْوِيّ من طرق : (إِحْدَاهَا) من رِوَايَة أبي مَسْعُود عقبه بن عَمْرو البدري رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب ، وَمهر الْبَغي ، وحلوان الكاهن أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا . ثَانِيهَا : من رِوَايَة جَابر رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْكَلْب ، والسنور ، رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن ثمن السنور ، وَالْكَلب إِلَّا كلب صيد، ثمَّ قَالَ : هَذَا مُنكر . (ثَالِثهَا : من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا يحل ثمن الْكَلْب ، وَلَا حلوان الكاهن ، وَلَا مهر الْبَغي ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن مهر الْبَغي وَثمن الْكَلْب والسنور وَكسب الْحجام من السُّحت واستدركه الْحَاكِم بِلَفْظ) : لَا يحل ثمن الْكَلْب وَلَا مهر الزَّانِيَة، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، قَالَ : وَله شَاهد عَن ابْن (عَمْرو ) قَالَ : نهي عَن مهر الْبَغي ، وَثمن الْكَلْب ، وحلوان الكاهن ذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ . قلت : وَرُوِيَ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عِكْرِمَة عَنهُ مَرْفُوعا : ثمن الْكَلْب خَبِيث وَهُوَ أَخبث مِنْهُ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث رُوَاته كلهم ثِقَات إِن سلم من يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي ، فَإِنَّهُ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ، وَقد خرجته لشدَّة الْحَاجة إِلَيْهِ ، وَقد اسْتعْمل مثله الشَّيْخَانِ فِي غير مَوضِع يطول بشرحه الْكتاب . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : يُوسُف هَذَا غَيره أوثق مِنْهُ . قلت : بل هُوَ كَذَّاب زنديق ، كَمَا قَالَ ابْن معِين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحماد بن سلمة بن دينار البصري عن أبي الزبير عن جابر · ص 295 2697 - حديث: نهي، عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد . س في البيوع (90، وأيضا في الصيد 16: 1) عن إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد، عنه به وقال: هذا منكر (وقال في الصيد: ليس بصحيح) .