46 كِتَاب قَطْعِ السَّارِقِ 1 تَعْظِيمُ السَّرِقَةِ 4870 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . ( وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ) هِيَ الْغَارَةُ وَالسَّلْبُ ( ذَاتَ شَرَفٍ ) أَيْ : قِيمَةٌ وَقَدْرٌ وَرِفْعَةٌ ( يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ ) أَيْ : يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَسْتَشْرِفُونَهَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب تَعْظِيمُ السَّرِقَةِ · ص 64 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب مَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْقِصَاصِ مِنْ الْمُجْتَبِي مِمَّا لَيْسَ فِي السُّنَنِ · ص 63 4869 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . قَوْله : ( لَا يَزْنِي الْعَبْد حِين يَزْنِي ، وهُوَ مُؤْمِن ) هَذَا وأَمْثَاله حَمَلَهُ الْعُلَمَاء عَلَى التَّغْلِيظ وعَلَى كَمَالِ الْإِيمَان ، وقِيلَ : الْمُرَاد بِالْإِيمَانِ الْحَيَاء لِكَوْنِهِ شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان ، فالْمَعْنَى لَا يَزْنِي الزَّانِي وهُوَ يَسْتَحْيِي مِنْ اللَّه تَعَالَى ، وقِيلَ : الْمُرَاد بِالْمُؤْمِنِ ذُو الْأَمْن مِنْ الْعَذَاب ، وقِيلَ : النَّفْي بِمَعْنَى النَّهْي ، أَيْ لَا يَنْبَغِي لِلزَّانِي أَنْ يَزْنِي والْحَال أَنَّهُ مُؤْمِن ، فإِنَّ مُقْتَضَى الْإِيمَان أَنْ لَا يَقَع في مِثْل هَذِهِ الْفَاحِشَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .