106 النَّهْيُ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ 5340 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . ( عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ) بِضم الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا ، فَلَا يَبْقَى مَا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ ، وَهَذَا يَقُولُهُ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : سُمِّيَتْ صَمَّاءَ ؛ لِأَنَّهُ سَدَّ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَيَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ ، فَيَضَعُهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : فَعَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ يُكْرَهُ الِاشْتِمَالُ الْمَذْكُورُ ؛ لِئَلَّا يَعْرِضَ لَهُ عَاجِلَةٌ مِنْ دَفْعِ بَعْضِ الْهَوَامِّ وَنَحْوِهَا ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَيَعْسُرُ أَوْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ، فَيَلْحَقُهُ الضَّرَرُ . وَعَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ يَحْرُمُ إِنِ انْكَشَفَ بِهِ بَعْضُ الْعَوْرَةِ ، وَإِلَّا فَيُكْرَهُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب النَّهْيُ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ · ص 210 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب النَّهْيُ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ · ص 210 106 النَّهْيُ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ 5340 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . قَوْله : ( عَنْ اِشْتِمَال الصَّمَّاء ) الْمَشْهُور عَلَى الْأَلْسِنَة الْمَضْبُوط في كُتُب الْحَدِيث واللُّغَة أَنَّ الصَّمَّاء بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وتَشْدِيد الْمِيم والْمَدّ ، وفِي حَاشِيَة السُّيُوطِيّ بِضَمِّ الصَّاد الْمُهْمَلَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، قِيلَ : هُوَ عِنْد الْعَرَب أَنْ يَشْتَمِل الرَّجُل بِثَوْبِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَهُ مَنْفَذ يُخْرِج مِنْهُ يَده ، وأَمَّا الْفُقَهَاء فقَالُوا : هُوَ أَنْ يَشْتَمِل بِثَوْبٍ واحِد لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْره ، ثم يَرْفَعهُ مِنْ أَحَد جَانِبَيْهِ فيضَعهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فيبْدُو مِنْهُ فرْجه ، والْفُقَهَاء بِالتَّأْوِيلِ في هَذَا ، وذَاكَ أَصَحّ في الْكَلَام .