مجاعة بن مرارة بن سلمى
مجاعة بن مرارة بن سلمى ، ويقال : ابن سليم الحنفي . قال ابن حبان في كتاب « الصحابة » : استقطع النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعه الفوره وعرانة من العرنة والجبل بناحية اليمن ، حديثه عند أولاده ، زاد ابن قانع : ثم أتيت أبا بكر فأقطعني ، ثم عمر فأقطعني ، ثم أتيت عثمان فأقطعني . وفي كتاب العسكري : ولاه أبو بكر رضي الله عنه اليمامة ، وله أخ أكبر منه يقال له : مجاعة ، ولما طلب دية أخيه من النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك ، ولكن سأعطيك منه عقبى .
فكتب له مائة من الإبل من أول خمس عشر يخرج من بني ذهل . وفي كتاب أبي نعيم : وفد هو وأبوه على النبي صلى الله عليه وسلم . وفي كتاب المرزباني : أدرك معاوية ، وله يقول : تعذرت لما لم تجد لك علمه معاوي إن الاعتذار من النحل ولا سببا إن كان من غير عسرة ولا بغضة كانت علي ولا وحل وذكر وثيمة بن موسى في كتاب « الردة » : كان مجاعة سيد أهل اليمامة بعد محكم بن طفيل ، وكان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ودعا قومه للإسلام فأسلموا حتى ردهم مسيلمة ، وكان من أعقل أهل اليمامة وأخطب العرب ، وكان أعز القوم ، فلما ارتد قومه قام فيهم خطيبا يرغبهم في الإسلام ويعلمهم أن مسيلمة رجل كذاب ، ثم قال : مسيلمة الجاني عليا الدمار دع القوم عنك الزهار المساسا تناولت أمرا لم يكن لنا له مستلم حتى يصبح البحر باسا فما حال من أهل اليمامة والله لكننا بالجنب قوما معابسا وكانوا أفراشا طار في نار موقد يفتح مروسا هناك وراسا جرت على أهل اليمامة سنة وعارا لم كلا ترك الرتاكسا فيا ويلهم لو قد رأوا في ديارهم فواس فيحا الرياح داعسا وذكر أبياتا طويلة ، فلما سمعها مسيلمة قال : يا بني حنيفة ، ما لكم عد نفر هذا ، فقالوا : الدماء ولسنا نخاف يده ، ثم إلى مجاعة في طلب نفر من بني تميم قاصدة حل حاله مثل أصحابه إلا هو وسارية ، فقال سارية : يا خالد ، إن كنت بأهل الرب شر مجاهد وإن قيل .
ذكر المزي خبره مع خالد أنه كان قاعدا معه ، فقال خالد : قل بربك . انتهى كلامه ، وفيه نظر .