حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

إسحاق بن بشر

إسحاق بن بشر ، أبو حذيفة البخاري ، صاحب كتاب المبتدأ ، تركوه ، وكذبه علي بن المديني . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب . وقال الدارقطني : كذاب متروك .

قلت : يروي العظائم عن ابن إسحاق ، وابن جريج ، والثوري . قال إسحاق الكوسج : قدم علينا أبو حذيفة ، فكان يحدث عن ابن طاوس ، وكبار من التابعين ممن مات قبل حميد الطويل ، فقلنا له : كتبت عن حميد الطويل ؟ ففزع وقال : جئتم تسخرون بي ، جدي لم ير حميداً ! فقلنا : فأنت تروي عمن مات قبل حميد ! فعلمنا ضعفه ، وأنه لا يدري ما يقول . قال ابن حبان : وقد روى عن الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً : مرض يوم يكفر ثلاثين سنة ؛ إن المرض يتبع الذنوب في المفاصل حتى يسله سلاً ، فيقوم من مرضه كيوم ولدته أمه .

لكن خلط ابن حبان ترجمته بترجمة الكاهلي ، ولم يذكر الكاهلي ، وكذا خبط ابن الجوزي فقال في هذا : الكاهلي مولى بني هاشم ، ولم يصب في قوله : الكاهلي ، وهذا هو إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله بن سالم . يروي أيضاً عن جويبر ، ومقاتل بن سليمان ، والأعمش . حدث عنه سلمة بن شبيب ، وطائفة .

قال محمد بن عمر الدرابجردي : حدثنا أبو حذيفة البخاري ثقة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس مرفوعاً : من طاف بالبيت فليستلم الأركان كلها . تفرد الدرابجردي بتوثيق أبي حذيفة ، فلم يلتفت إليه أحد ، لأن أبا حذيفة بين الأمر ، لا يخفى حاله على العميان . قال أحمد بن سيار المروزي : كان يروي عمن لم يدرك ، وكانت فيه غفلة ، مع أنه يزن بحفظ .

وقال ابن عدي : حدثنا الخضر بن أحمد الحراني ، حدثنا محمد بن الفرج بن السكن ، حدثنا إسحاق بن بشر ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً : اسمي في القرآن محمد ، وفي الإنجيل أحمد ، وفي التوراة أحيد ؛ لأني أحيد أمتي عن النار ، فأحبوا العرب بكل قلوبكم . وحدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري ، حدثنا موسى بن أفلح ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا : من صلى الفجر يوم الجمعة ، ثم وحد الله حتى تطلع الشمس غفر له ، وأعطي أجر حجة وعمرة ، وقال : لا يقطع الصلاة شيء . قلت : مات ببخارى في رجب سنة ست ومائتين ، أرخه غنجار .

أخبرنا أبو علي القلانسي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا عبد الله بن جابر بن ياسين ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن الحسين المروزي ، حدثنا إسحاق بن بشر ، حدثنا مقاتل بن سليمان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أصبح وهمه غير الله فليس من الله في شيء ، ومن لم يهتم للمسلمين فليس منهم . مقاتل أيضاً تالف ، انتهى . وقال مسلم بن الحجاج : أبو حذيفة ترك الناس حديثه .

وقال أبو بكر بن أبي شيبة : كذاب . وقال النقاش : يضع الحديث . وقال ابن الجوزي في الموضوعات : أجمعوا على أنه كذاب .

وقال الخليلي في الإرشاد : اتهم بوضع الحديث . وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة ، إما إسناداً وإما متناً ، لا يتابعه عليها أحد . وقال الخطيب : كان غير ثقة .

وقال العقيلي : مجهول ، حدث بمناكير ليس لها أصل . وذكره النجاشي في رجال الصادق وقال : كان عامياً ؛ يعني من أهل السنة . وقال الأزدي : متروك الحديث ، ساقط ، رمي بالكذب .

موقع حَـدِيث