حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي الفقيه

الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي الفقيه . صاحب أبي حنيفة ، عن ابن عون ، وهشام بن حسان . وعنه : أحمد بن منيع ، وخلاد بن أسلم الصفار ، وجماعة .

تفقه به أهل تلك الديار ، وكان بصيرًا بالرأي ، علامة كبير الشأن ، ولكنه واه في ضبط الأثر ، وكان ابن المبارك يعظمه ويبجله لدينه وعلمه . قال ابن معين : ليس بشيء . وقال مرة : ضعيف .

وقال البخاري : ضعيف صاحب رأي . وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن الجوزي في الضعفاء : الحكم بن عبد الله بن مسلمة أبو مطيع الخراساني القاضي ، يروي عن إبراهيم بن طهمان ، وأبي حنيفة ، ومالك .

قال أحمد : لا ينبغي أن يُرْوَى عنه بشيء . وقال أبو داود : تركوا حديثه ، وكان جهميًا . وقال ابن عدي : هو بين الضعف ، عامة ما يرويه لا يتابع عليه .

وقال ابن حبان : كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن ، ومنتحليها . وقال العقيلي : حدثنا عبد الله بن أحمد ، سألت أبي عن أبي مطيع البلخي ؟ فقال : لا ينبغي أن يروى عنه ، حكوا عنه أنه يقول : الجنة والنار خلقتا فستفنيان . وهذا كلام جهم .

وقال محمد بن الفضيل البلخي : سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول : جاءه كتاب ، يعني من الخليفة ، وفيه : لولي العهد وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ليقرأ ، فسمع أبو مطيع ، فدخل على الوالي ، فقال : بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها ، فكرر مرارًا حتى بكى الأمير ، وقال : إني معك ، ولكني لا أجترئ بالكلام ، فتكلمْ وكن مني آمنًا . فذهب يوم الجمعة فارتقى المنبر ، ثم قال : يا معشر المسلمين -وأخذ بلحيته وبكى - قد بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر ، من قال وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا غير يحيى ، فهو كافر ، قال : فرج أهل المسجد بالبكاء ، وهرب اللذان قدما بالكتاب . قال ابن عدي : حدثنا عبيد بن محمد السرخسي ، حدثنا محمد بن القاسم البلخي ، حدثنا أبو مطيع ، حدثنا عمر بن ذر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا : إذا جلست المرأة في الصلاة ، وضعت فخذها على فخذها الأخرى ، وإذا سجدت ألصقت بطنها على فخذيها كأستر ما يكون لها ، فإن الله ينظر إليها ويقول : يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لها .

وبه ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا : ليأتين على الناس زمان يجتمعون في المساجد ويصلون ، وما فيهم مؤمن ، وإذا أكلوا الربا وشرفوا البناء . . الحديث . وله ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أن وفد ثقيف سألوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الإيمان ، هل يزيد وينقص؟ فقال : لا ، زيادته كفر ، ونقصانه شرك .

ولي أبو مطيع قضاء بلخ ، ومات سنة 199 ، عن أربع وثمانين سنة . انتهى . قال أبو حاتم الرازي : كان مرجئًا كذابًا .

وقال ابن سعد : كان مرجئًا ، وهو ضعيف عندهم في الحديث ، وكان مكفوفًا . وقال الساجي : ترك لرأيه ، واتهم . وقال العقيلي : كان مرجئًا صالحًا في الحديث ، إلا أن أهل السنة أمسكوا عن الرواية عنه .

وقال الجوزقاني : كان أبو مطيع من رؤساء المرجئة ، ممن يضع الحديث ويبغض السنن . وقال محمود بن غيلان : ضرب أحمد ، وابن معين ، وأبو خيثمة على اسمه ، وأسقطوه . وهو كبير المحل عند الحنفية .

روى عنه : محمد بن مقاتل ، وموسى بن نصر . وكانا يبجلانه . وقال الخليلي في الإرشاد : كان على قضاء بلخ ، وكان الحفاظ من أهل العراق وبلخ لا يرضونه .

وقد جزم الذهبي بأنه وضع حديثًا ، فينظر من ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي .

موقع حَـدِيث