سليمان بن عمرو
سليمان بن عمرو ، أبو داود النخعي الكذاب ، قال أحمد بن حنبل : تقدمت إليه فقال : حدثنا يزيد ، عن مكحول ، وحدثنا يزيد بن أبي حبيب ، فقلت : أين لقيته ؟ فقال : يا أحمق ، لم أقله حتى أعددت لك جوابا ، لقيته بباب الأبواب . قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : كان يضع الحديث . وقال أحمد بن أبي مريم ، عن يحيى : معروف بوضع الحديث .
وقال عباس عن يحيى : سمعت أبا داود النخعي يقول : سمعت خصيفا ، وخصافا ، ومخصفا ، قال يحيى : كان أكذب الناس . وقال البخاري : متروك ، رماه قتيبة وإسحاق بالكذب . وقال يزيد بن هارون : لا يحل لأحد أن يروي عنه .
المسيب بن واضح : حدثنا سليمان النخعي ، عن أبي حازم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا . وقال : ما زاد فهو إسراف ، وهو من الشيطان . سلم بن المغيرة : حدثنا أبو داود النخعي ، عن أبي حازم ، عن سهل رضي الله عنه مرفوعا : عمل الأبرار من أمتي الخياطة ، وعمل الأبرار من النساء الغزل .
قلت : لازم ذلك الحياكة ، إذ لا يتأتى خياطة ولا غزل إلا بحياكة ، فقبح الله من وضعه . سليمان ، عن أبي حازم ، عن سهل رضي الله عنه مرفوعا : إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له ، فإنها كفارة له . بشر بن محمد السكري ، حدثنا سليمان بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر رضي الله عنه مرفوعا : نعم الإدام الخل والزيت .
وعن المسيب بن إسحاق ، حدثنا عيسى غنجار ، عن سليمان بن عمرو النخعي ، عن أبان ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن كيس فطن حذر . وعن سليمان بن عمرو ، عن حارث بن زياد ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : من كذب بالشفاعة لم ينلها . محمد بن خالد المزني : حدثنا سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن عطية بن بسر ، عن علي رضي الله عنه قال : عليكم بالرمان ؛ كلوه بشحمه ، فإنه دباغ المعدة ، وما من حبة تقع في جوفه إلا نورت قلبه ، وحرست شيطان الوسوسة أربعين يوما .
المسيب : حدثنا سليمان بن عمرو ، حدثنا إسحاق بن عبد الله ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : الناس سواء كأسنان المشط ، وإنما يتفاضلون بالعافية ، والمرء كثير بأخيه ، يرفده ويحمله ويكسوه . يحيى بن أيوب المقابري : حدثنا أبو داود النخعي ، حدثنا سعد بن طارق ، عن أبيه مرفوعا : إذا قال العبد : قبح الله الدنيا ، قالت الدنيا : قبح الله أعصانا للرب . قال ابن عدي : سليمان بن عمرو ، أجمعوا على أنه يضع الحديث .
وقال ابن حبان : أبو داود النخعي بغدادي ، كان رجلا صالحا في الظاهر ؛ إلا أنه كان يضع الحديث وضعا ، وكان قدريا . حدثنا مكحول البيروتي ، حدثنا أبو الحسين الرهاوي : سألت عبد الجبار بن محمد ، عن أبي داود النخعي فقال : كان أطول الناس قياما بليل ، وأكثرهم صياما بنهار . قال ابن حبان : روى سليمان ، عن ابن جابر ، عن مكحول ، عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا : الحيض عشر ، فما زاد فهي مستحاضة .
وقال البخاري في الضعفاء الكبير : سليمان بن عمرو الكوفي ، أبو داود النخعي ، معروف بالكذب ، قاله قتيبة وإسحاق . ثابت بن موسى : حدثنا سليمان بن عمرو ، عن خالد بن سلمة ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : الثابت في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأمصار . قال أبو معمر : أخذ بشر المريسي رأي جهم من أبي داود النخعي .
وقال الحاكم : لست أشك في وضعه للحديث ، على تقشفه وكثرة عبادته . وقال أبو الوليد : سمعت شريكا يقول : ما لقينا من ابن عمنا ! - يعني سليمان بن عمرو - كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انتهى . وقال ابن وارة : سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : أتيته فقال : حدثنا سليمان التيمي ، عن أنس رضي الله عنه : من قاد أعمى أربعين خطوة .
فقلت : قوموا من عند هذا الكذاب . وقال ابن المديني : كان من الدجالين . وقال ابن راهويه : لا أرى في الدنيا أكذب منه .
وقال ابن عبد البر : هو عندهم كذاب ، يضع الحديث ، كذبه يحيى وأحمد وقتيبة وشريك وإسحاق ، وتابعهم سائر أهل العلم بالحديث ، وتركوا حديثه . قلت : الكلام فيه لا يحصر ، فقد كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح ، أو ألفوا فيه فوق الثلاثين نفسا .