حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

علي بن عبد الله بن وصيف الناشي الصغير

ز - علي بن عبد الله بن وصيف الناشي الصغير ، أبو الحسن الحلاء - بالمهملة المفتوحة وتشديد اللام - كان عالما بالأدب قيما في علم الكلام ، شيعيا جلدا ، أكثر شعره في مدح أهل البيت . روى عن المبرد ، وابن المعتز وغيرهما ، حدث عنه أبو عبد الله الخالع ، وأبو الحسين بن فارس ، وأبو بكر بن روزبه الهمذاني ، وعبد الواحد بن أحمد العكبري ، وعبد السلام بن الحسين البصري اللغوي ، وغيرهم . وكان يذكر أنه رأى ابن الرومي الشاعر مرارا ، ولم يأخذ عنه ، وأن جده كان عطارا ، وأنه نشأ معه في دكانه ، وكان يعرف بالحلاء ، لأنه كان يعمل الصفر ويخرمه ، وله فيه صنعة بديعة ، ولقي ثعلبا ، وتشاغل بالحرفة عن السماع منه .

قال الخالع : كان مولده سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وكان عالي الطبقة في المجون ، ملازما لصحبة الأحداث ، لم يتزوج قط . وذكر أنه دخل على الراضي فقال له : أنت الناشي الرافضي ؟ قلت : بل الشيعي ، فقال : أي الشيعة ؟ قلت : شيعة بني هاشم ، قال : هذا خبث حيلة . قلت : مع طهارة مولد ، فسمع مدحه وأجازه .

قال : وكان جهوري الصوت ، عمر نيفا وتسعين سنة ، لم تضطرب أسنانه ، وقد ناظر الرماني فقطعه ، فدخل علي بن كعب الأنصاري المعتزلي ، فقال : في أي شيء أنتم ؟ قال له الناشي : في ثيابنا ، قال : دع مجونك وقلها ، عسى أن نقدح فيها ، قال : كيف تقدح وحر أمك رطب ؟ وسمع جرارا يقول : أين من حلف أن لا يغبن ؟ فقال له : كأنك تريد أن يحنث . وقال الخالع : دخل رجل شعث سنة ست وأربعين ، وعليه مرقعة ، معه سطيحة ، وركوة ، ومعه عكاز ، فسلم وقال بصوت مرتفع : أنا رسول فاطمة الزهراء ، فقالوا له : مرحبا وأهلا ، فقال : رأيت مولاتنا في النوم ، فقالت لي : امض إلى بغداد ، واطلب أحمد المزوق الناسخ ، وقل له : نح على ابني بشعر الناشي الذي يقول فيه : بني أحمد قلبي لكم يتقطع بمثل مصابي فيكم ليس يسمع فسمعه الناشي وكان حاضرا ، فلطم لطما عظيما على وجهه ، وتبعه الناس ، فناحوا بهذه القصيدة إلى الظهر ، وجهدوا بالرجل أن يقبل شيئا فامتنع ، ومن هذه القصيدة قوله : عجبت لكم تفنون قتلا بسيفكم ويسطو عليكم من لكم كان يخضع كأن رسول الله أوصى بقتلكم فأجسامكم في كل أرض توزع وقال الخالع : رأيت عبد العزيز الشطرنجي في النوم ، وكان يكثر زيارة مشهد الحسين ، فقال لي : أريد أن تقوم فتكتب قصيدة الناشي البائية ، فإننا قد نحنا بها البارحة في المشهد ، قال : وأولها : رجائي بعيد والممات قريب ويخطئ ظني والمنون تصيب قال : فقمت فتوجهت إلى الناشي ، فقلت له : هات البائية حتى أكتبها ، فقال : من أين علمت ؟ فحدثته بالمنام ، فبكى وقام فأخرجها لي . قال ياقوت في معجم الأدباء : مات الناشي في صفر سنة 365 وأرخه ابن النجار عن الصابئ وغيره سنة 66 ، وأنه مات فجأة .

موقع حَـدِيث