حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

محمد بن عثمان بن أبي شيبة أبو جعفر العبسي الكوفي الحافظ

محمد بن عثمان بن أبي شيبة أبو جعفر العبسي الكوفي الحافظ : سمع أباه ، وابن المديني ، وأحمد بن يونس ، وخلقاً ، وعنه النجاد والشافعي البزاز والطبراني وكان عالماً بصيراً بالحديث والرجال ، له تواليف مفيدة ، وثقه صالح جزرة . وقال ابن عدي : لم أر له حديثاً منكراً وهو على ما وصف لي عبدان : لا بأس به . وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل ، فقال : كذاب .

وقال ابن خراش : كان يضع الحديث . وقال مطين : هو عصا موسى يتلقف ما يأفكون . وقال الدارقطني : يقال : إنه أخذ كتاب غير محدث .

وقال البرقاني : لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه . قلت : مات سنة سبع وتسعين ومائتين عن نيف وثمانين سنة . قال الخطيب : له تاريخ كبير ، وله معرفة وفهم .

وقال أبو نعيم بن عدي : رأيت كلاً منه ، ومن مطين يحط أحدهما على الآخر ، قال لي مطين : من أين لقي محمد بن عمران بن أبي ليلى ، فعلمت أنه يحمل عليه فقلت له : ومتى . مات محمد؟ قال : سنة أربع وعشرين فقلت : لابني : اكتب هذا فرأيته قد ندم ، فقال : مات بعد هذا بسنين ، ورأيته قد غلط في موت ابن أبي ليلى . ورأيته أنكر على محمد بن عثمان أحاديث ، فذكرت لمحمد بن عثمان مطيناً ، فذكر أحاديث ينكر عليه ، وقد كنت وقفت على تعصب وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين ، وعلى أحاديث ينكرها كل منهما على الآخر .

قال ابن عقدة : سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي ، وإبراهيم بن إسحاق الصواف وداود بن يحيى يقولون : محمد بن عثمان كذاب وزادنا داود : قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط . ثم حكى ابن عقدة نحو هذا عن طائفة في حق محمد ، انتهى . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كتب عنه أصحابنا .

وقال جعفر بن محمد الطيالسي : كان كذاباً يجيء ، عن قوم بأحاديث ما حدثوا بها قط متى سمع ، أنا به عارف . وقال ابن المنادي : قد أكثر الناس عنه على اضطراب فيه . وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي : سئل عنه صالح بن محمد ، فقال : ثقة .

وقال أبو نعيم بن عدي الحافظ : وقفت على تعصب بين مطين وبين محمد بن عثمان بن أبي شيبة حتى ظهر لي أن الصواب الإمساك عن قبول كل واحد منهما في صاحبه . قال أبو نعيم : ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاري يميل إلى مطين في هذا المعنى حين ذكر عنده ، ولا يطعن على محمد بن عثمان ويثني على مطين ثناء حسناً . ومن الطائفة التي حكى ابن عقدة عنهم أنهم كذبوا محمداً : جعفر الطيالسي ، وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، وجعفر بن هذيل ، ومحمد بن أحمد العدوي .

وقال مسلمة بن قاسم : لا بأس به كتب الناس عنه ، ولا أعلم أحداً تركه . وذكره ابن عدي ، فقال : كان مطين سيئ الرأي فيه ، وكان يقول : هو عصا موسى يتلقف ما يأفكون . قال : وسألت عبدان عنه ، فقال : كان يخرج إلينا كتب أبيه المسند بخطه في أيام أبيه وعمه فنسمعه من أبيه .

قلت : وهو إذ ذاك رجل؟ قال : نعم ، قال : وهو على ما وصف عبدان لا بأس به ، ولعل قول مطين فيه للبلدية؛ لأنهما كوفيان ، ولم أر له حديثاً منكراً .

موقع حَـدِيث