صفة من يؤخذ عنه العلم
صفة من يؤخذ عنه العلم أنبأنا الفضل بن حباب الجمحي ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد ابن وهب ، عن عبد الله ، قال : لن يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل أكابرهم ، وذوي أسنانهم . فإذا أتاهم من قبل أصاغرهم وأسافلهم هلكوا . أنبأنا محمد بن الحسين بن حفص ، حدثنا عباد بن يعقوب ، أنبأنا عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : لا يزال الناس متماسكين ما أخذوا العلم من أصحاب محمد ، وأكابرهم ، فإذا أخذوا من أصاغرهم فقد هلكوا .
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا أبو الأخرم ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد ، حدثنا البراء بن عازب ، وكان غير كذوب . حدثنا زيد بن عبد العزيز الموصلي ، حدثنا عبد الغفار بن عبد الله ، حدثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : ما كل ما نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه ، منه ما سمعناه ، ومنه ما حدثنا أصحابنا ، ونحن لا نكذب . حدثنا علي بن يحيى بن حسان الكوفي ، حدثنا أبي ، حدثنا مالك بن سعير ، حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن سمعنا ، وحدثنا ، ولم نكن نكذب .
حدثنا علي بن أحمد بن مروان ، حدثنا أحمد بن بديل الأيامي ، حدثنا إسحاق بن الربيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : أنس : كل ما نقول قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه ، ولكن منه ما سمعناه ، ومنه ما حدثنا أصحابنا ، ولا نكذب . حدثنا أحمد بن الحارث بن مسكين المصري ، أنبأنا أبي ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أنه ربما سئل إذا حدث فيقال له : أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ فيغضب ثم يقول : ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما كان بعضنا يكذب على بعض . أنبأنا إبراهيم بن أسباط ، حدثنا صالح بن مالك ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم قال : أراد الضحاك أن يستعمل مسروق ابن الأجدع على عمل ، فقال له عمارة بن عقبة بن أبي معيط : أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان ؟ فقال : حدثنا عبد الله بن مسعود وكان غير كذوب .
حدثنا الحسين بن محمد بن مودود ، حدثنا محمد بن يحيى القطعي ، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، حدثني هشام بن عروة ، حدثني أبي ، عن المكي - يعني بقوله المكي : أبا أيوب - عن أبي بن كعب . حدثنا الحسين بن محمد بن مودود ، حدثني محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا شعبة ، حدثني هشام بن عروة ، حدثني أبي عن المكي - يعني بقوله : المكي أبا أيوب - عن أبي بن كعب . حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان ، حدثنا دحيم ، حدثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، عن سليمان بن موسى ، قال : قلت : لطاوس : إن فلانا حدثنا ، قال : إن كان مليئا فخذ عنه .
حدثنا أبو عقيل ، أنس بن سلم ، حدثنا محمد بن سماعة ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، قال الزهري : ولو رأيت طاوسا عرفت أنه لم يكذب . حدثنا علي بن أحمد بن سليمان الصيقل ، حدثنا أحمد بن سيار المروزي ، حدثنا أبو فراس عبد الرحيم بن بشير البصري ، حدثني عمي حبيب بن عبد الرحمن ، قال : قال : الحسن البصري : يبعث الله لهذا العلم أقواما يطلبونه ، لا يطلبونه حسبة ، وليس لهم نية ، يبعثهم الله في طلبه ، حتى لا يضيع العلم ، حتى يبقى عليهم حجة . حدثنا زكريا بن يحيى البستي ، بـ بيت المقدس ، حدثنا أبو عمرو بن هانئ ، حدثنا ضمرة عن عطاف بن خالد ، قال : حدث زيد بن أسلم بحديث ، فقال له رجل : يا أبا أسامة ، عمن هذا ؟ قال : يا ابن أخي ، ما كنا نجالس السفهاء .
حدثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد ، حدثنا موسى بن مروان ، حدثنا معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، قال : كان ممن ينبغي أن يحدث بالحديث كما سمع محمد بن سيرين ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، ورجاء بن حيوة . أنبأنا زكريا الساجي ، حدثنا ابن المثنى ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا محمد بن الأسود ، عن ابن عون ، قال : أدركت أحاديث معروفة ، ما هي بمعروفة اليوم ، وأدركت أحاديث ليست بمعروفة إنما هي اليوم المعروف . حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا محمد بن الهيثم ، حدثنا إبراهيم الشافعي ، حدثنا الحارث بن عمير أبو عمير - رجل من أهل البصرة - قال : قال : ابن عون : لقينا رجالا لم نأخذ عنهم ، ثم أخذنا ممن أخذ عنهم .
حدثنا أحمد بن علي المطيري ، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، حدثنا محمد بن أبي غالب ، أنبأنا هشيم ، أنبأنا شعبة ، قال : خذوا من أهل الشرق ، فإنهم لا يكذبون . حدثنا أحمد بن علي المطيري ، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، حدثنا أبو سلمة التبوذكي ، قال : قال : شعبة : الأعراب لا يكذبون - يعني في الحديث . أنبأنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : [ سمعت مروان ، يقول : ثلاثة ليس لصاحب الحديث عنها غنى : الحفظ ، والصدق ، وصحة الكتب ، فإن أخطأ واحدة ، وكانت فيه ثنتان لم يضره ، إن أخطأ الحفظ ورجع إلى الصدق وصحة كتب لم يضره ، قال : وقال : مروان طال الإسناد ، وسيرجع الناس إلى الكتب] .
حدثنا ابن [أبي] مكرم ، حدثنا بندار ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عباد بن راشد ، عن قتادة ، عن أنس ، فذكر حديثا في تحريم الخمر ، فقال : رجل لأنس : أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، أو حدثني من لا يكذب ، والله ما كنا نكذب ولا ندري ما الكذب . حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا الهيثم بن عبد الصمد ، حدثنا [أبي ] ، عن الحسن ، قال : قال : رجل : إنك تحدثنا فتقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولو كنت تسند لنا إلى من حدثك ؟ فقال : [له] الحسن : أيها الرجل إنا والله ما كذبنا ، ولا كذبنا ، ولقد غزوت غزوة إلى خراسان ، ومعنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم ، قال : الحسن : وكان الرجل منهم لربما صلى بنا فيقرأ الآيات من السورة ، ثم يركع . حدثنا إبراهيم بن أبي حصرون السامري ، وزكريا بن يحيى الساجي ، قالا : حدثنا أبو موسى ، قال : قال : لي عبد الرحمن بن مهدي : احفظ عني : الناس ثلاث : رجل حافظ متقن ، فهذا لا يختلف فيه ، وآخر يهم ، والغالب على حديثه الصحة ، فهذا لا يترك حديثه ، ولو ترك حديث مثل هذا ، لذهب حديث الناس ، وآخر يهم ، والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه .
حدثنا القاسم بن زكريا ، ويحيى بن صاعد ، ومحمد بن موسى الحلواني ، وأحمد بن محمد بن سليمان القطان ، قالوا : أنبأنا عمرو بن علي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا أبو خلدة ، قال : فقال له رجل : يا أبا سعيد كان ثقة ؟ قال : كان صدوقا ، وكان خيرا ، فقال : القاسم : وكان خيارا ، الثقة : شعبة وسفيان . حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : قيل لأبي سعيد أحمد بن داود الحداد : إلى كم تكتب الحديث ؟ قال : أخرج جذعا ، وأدخل ساجة . حدثنا الحسن بن عثمان التستري ، قال : سمعت أبا زرعة الرازي يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : دار حديث الثقات على ستة : رجلين بـ البصرة ، ورجلين بـ الكوفة ، ورجلين بـ الحجاز ، فأما اللذان في البصرة : فقتادة ويحيى بن أبي كثير ، وأما اللذان بـ الكوفة فأبو إسحاق ، والأعمش ، وأما اللذان بـ الحجاز فالزهري ، وعمرو بن دينار ، وقال : ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر ، منهم بـ البصرة سعيد بن أبي عروبة ، وشعبة بن الحجاج ، ومعمر بن راشد ، وحماد بن سلمة ، وجرير بن حازم ، وهشام الدستوائي ، وصار بـ الكوفة إلى الثوري ، وابن عيينة ، وإسرائيل ، وصار بـ الحجاز إلى ابن جريج ، ومحمد بن إسحاق ، ومالك .
، قال : أبو زرعة : وصار حديث هؤلاء كلهم إلى يحيى بن معين . حدثنا عمر بن موسى بن مجاشع ، حدثنا نوح بن أنس ، حدثنا أبو زهير [قال] : حدثنا راشد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إذا رأيت من أخيك ثلاث خصال فارجه : الحياء ، والأمانة ، والصدق ، وإذا لم ترها منه فلا ترجه ] .
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد لم أكتبه إلا عن السختياني . وحدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أربع إذا كن فيك ، فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ، وعفة طعمة ] .
قال الشيخ : وهذا الحديث مع أحاديث أخر بهذا الإسناد مقدار عشرين حديثا حدثنا بها [الغافقي] ، ثنا جعفر بن أحمد وكلها غير محفوظة ، وكنا نتهمه بوضعها . أنبأنا محمد بن يونس التركي قال : حدثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي ، حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، عن أبي بكر الصديق ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : [ الصدق أمانة ، والكذب خيانة ] .
قال الشيخ [رضي الله عنه] : وهذا الحديث أيضا بهذا الإسناد ، لا أعلم كتبته إلا عن هذا الشيخ ، وكان عندنا متهما . أنشدنا حمزة بن أحمد بن عبد الله بن شهاب ، قال : أنشدني أبي قال : أنشدني أحمد بن يحيى [شعرا] : الصدق حلو وهو المر والصدق لا يتركه الحر جوهرة الصدق لها زينة يحسدها الياقوت والدر حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا أحمد بن القاسم ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : قلت : للأصمعي : أي شيء معك من كتبك ؟ قال : فأومأ إلى زنقيلجة ، أو قمطر صغير ، قال : قلت : هذا ؟ قال : أوليس هذا من صدق كثير ./50 تمت المقدمة ﴿والحمد لله رب العالمين ﴾وصلى الله على محمد وآله .