الأجلح بن عبد الله بن معاوية أبو حجية الكندي
238/238 - الأجلح بن عبد الله بن معاوية أبو حجية الكندي
الكوفي ، ويقال : اسمه يحيى ، والأجلح لقب .
أخبرنا زكريا الساجي ، حدثنا ابن المثنى ، قال أبو الوليد : قلت ليحيى بن سعيد : فأين كان الأجلح من مجالد ؟ قال : كان أسوأ حالا منه .
كتب إلي محمد بن الحسن البري ، حدثنا عمرو بن علي ، قال : سمعت يحيى يقول : ما كان الأجلح يفصل بين علي بن الحسين والحسين بن علي ، سمعته يقول : حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال : كنت عند الحسين بن علي فقال : لا طلاق إلا بعد نكاح .
حدثنا خالد بن النضر ، سمعت عمرو بن علي يقول : مات الأجلح سنة خمس وأربعين ومائة في أول السنة ، وهو رجل من بجيلة .
سمعت ابن حماد ، قال السعدي : الأجلح مفتر .
أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، حدثنا عباس ، سمعت يحيى يقول : الأجلح ثقة ، وفي موضع آخر : ليس به بأس .
حدثنا محمد بن الحسن السكوني ، حدثنا محمد بن يحيى الحجري ، قال : قال ابن الأجلح : قال أبي لسلمة بن كهيل : إن مت قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل . فقال له سلمة : وأنت إن مت قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي
فتخبرني بما رأيت فافعل . فمات سلمة قبل الأجلح فقال لي أبي : يا بني ، علمت أن سلمة أتاني في نومي ، فقلت : أليس قد مت ؟ قال : إن الله عز وجل قد أحياني . قال : قلت : كيف وجدت ربك ؟ قال : رحيم يا أبا حجية . قال : أيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد ؟ قال : ما رأيت عندهم أشرف من صلاة الليل . قلت : كيف وجدت الأمر ؟ قال : سهلا ، ولكن لا تتكلوا .
حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثني عبد الله بن سعيد الكندي ، حدثنا إسحاق بن موسى بن يزيد الكندي ، عن شريك ، عن الأجلح : سمعنا أنه ما سب رجل أبا بكر وعمر رضي الله عنهما إلا مات قتلا أو فقرا .
حدثنا إبراهيم بن علي العمري ، حدثنا معلى بن مهدي ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأجلح ، حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء بن عازب ، حدثهم قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " تلقون العدو إن شاء الله غدوة ، فإذا لقيتم فإن شعاركم حم لا ينصرون .
حدثنا زيد بن عبد العزيز بن حيان ، حدثنا عبد الغفار بن عبد الله ، حدثنا علي بن مسهر ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء بن عازب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلمين يلتقيان ويتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا " .
حدثنا أحمد بن موسى بن زنجويه ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن شعيب ،
حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن أبي حجية الكندي أنه حدثهم ، عن أبي إسحاق الهمذاني ، عن علي بن ربيعة الأسدي ، عن علي بن أبي طالب أنه خرج من باب القصر فوضع يده على غرز السرج فقال : باسم الله . ثم استوى على الدابة فقال : الحمد لله الذي كرمنا وحملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾ثم سبح الله ثلاثا وحمد الله ثلاثا قال : رب اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . [ وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله تبارك وتعالى ليعجب من عبده إذا قال : اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " . ] .
قال الشيخ : وأبو حجية المذكور في هذا الحديث هو الأجلح .
حدثنا محمد بن صالح بن ذريح ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن الشعبي ، عن زر ، عن أبي بن كعب ، قال : قد علمت ليلة القدر ؛ هي ليلة سبع وعشرين هي التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تطلع في صبيحتها بيضاء ترقرق ليس لها شعاع .
حدثنا عبدان ، حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا خالد ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم انتجى عليا رضي الله عنه في غزوة الطائف يوما قالوا : لقد طالت مناجاتك مع علي منذ اليوم . فقال : " ما انتجيته ولكن الله عز وجل انتجاه " .
قال الشيخ : وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن أبي الزبير غير الأجلح ، ويعز من
روى عنه إنما هو خالد ، وقد رواه غيره عنه .
حدثنا القاسم بن زكريا ، حدثنا علي بن سعيد بن مسروق ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عائشة أنها أنكحت ذات قرابة لها رجلا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أذهبتم بالفتاة ؟ " قالوا : نعم . قال : " أمعها من يغني ؟ " قالوا : لا . قال : " فإن الأنصار قوم [ فيهم ] غزل فلو بعثتم معها من يقول : أتيناكم أتيناكم ، فحيانا وحياكم " .
قال الشيخ : وهذا الحديث ما أقل من رواه عن أبي الزبير ويعرف عن الأجلح عن أبي الزبير ، وعزيز غريب من قال : عن جابر ، عن عائشة .
أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ، حدثنا مالك بن سعير ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عمر بن الخطاب قال : لا أراه إلا قد رفعه " أنه حكم في الضبع يصيبه المحرم شاة ، وفي الأرنب عناق ، وفي اليربوع جفرة وفي الظبي كبش " .
وهذا الحديث ما أقل من يرويه عن أبي الزبير مرفوعا ، وإنما الصحيح منه من قول عمر .
أخبرنا الفضل بن الحباب ، حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأجلح ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول : ما شاء الله وشئت . قال : " جعلت لله عدلا ، قل : ما شاء الله وحده " .
أخبرنا زكريا ، حدثنا بندار ، حدثنا محمد ، حدثنا شعبة ، عن أجلح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن عباس قال : " لا بأس بالطافي من السمك " .
أخبرنا زكريا الساجي ، حدثنا بندار ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا الأجلح ، عن ابن بريدة ، عن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " خير ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم " .
قال الشيخ : وأجلح بن عبد الله له أحاديث صالحة غير ما ذكرته ، يروي عنه الكوفيون وغيرهم ، ولم أجد له شيئا منكرا مجاوزا للحد ، لا إسنادا ولا متنا ، وهو أرجو أنه لا بأس به ، إلا أنه يعد في شيعة الكوفة ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق .