سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى
ع : سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى ، القرشي العدوي ، أبو الأعور . أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وكان أميرا على ربع المهاجرين ، وولي دمشق نيابة لأبي عبيدة ، وشهد فتحها . روى عنه ابن عمر ، وأبو الطفيل ، وعمرو بن حريث ، وزر بن حبيش ، وحميد بن عبد الرحمن ، وقيس بن أبي حازم ، وعروة بن الزبير ، وجماعة .
وقال أهل المغازي : إن سعيد بن زيد قدم من الشام بعيد بدر ، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فضرب له بسهمه وأجره . أسلم سعيد قبل دخول دار الأرقم ، وكان مزوجا بفاطمة أخت عمر ، وهي بنت عم أبيه . وقال سعيد : ولقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام ، ولم يكن عمر أسلم بعد .
وعن ابن مكيث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سعيدا وطلحة يتحسسان خبر عير قريش ، فلهذا غابا عن وقعة بدر ، فرجعا إلى المدينة وقدماها في يوم الوقعة ، فخرجا يؤمانه ، وشهد سعيد أحدا وما بعدها . وقال عبد الله بن ظالم المازني ، عن سعيد بن زيد ، قال : أشهد على التسعة أنهم في الجنة ، ولو شهدت على العاشر لم آثم ، يعني نفسه . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر بالجنة ، فقال : نعم ، أذهب إلى حديث سعيد بن زيد .
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، إن أروى بنت أوس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ من أرضها شيئا ، فخاصمته إلى مروان ، فقال : أنا آخذ من أرضها شيئا بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ سمعت يقول : من أخذ شيئا من الأرض طوقه من سبع أرضين . . فقال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا ، فقال سعيد : اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها ، فما ماتت حتى ذهب بصرها ، وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت . رواه مسلم .
وقال عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار : إن معاوية كتب إلى مروان بالمدينة يبايع لابنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام : ما يحبسك ؟ قال : حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع ، فإنه سيد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس . وقال نافع : إن ابن عمر لما سمع بموت سعيد بالعقيق ، ذهب إليه ، وترك الجمعة . وقالت عائشة بنت سعد بن أبي وقاص : مات سعيد بن زيد بالعقيق ، فغسله سعد وكفنه ، وخرج معه .
قال مالك : كلاهما مات بالعقيق . وقال الواقدي : توفي سنة إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، وقبر بالمدينة ، ونزل في قبره سعد وابن عمر ، وكان رجلا آدم ، طويلا ، أشعر . وكذا ورخ موته ابن بكير وجماعة ، وشذ عبيد الله بن سعد الزهري فقال : سنة اثنتين وخمسين ، وغلط الهيثم بن عدي فقال : توفي بالكوفة .