مسلم بن عقبة
مسلم بن عقبة ، الذي يقال له : مسرف بن عقبة ، بن رباح بن أسعد ، أبو عقبة المري . أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد صفين على الرجالة مع معاوية ، وهو صاحب وقعة الحرة ، وداره بدمشق موضع فندق الخشب الكبير قبلي دار البطيخ ، التي تحت مسجد السلاليين هلك بالمشلل بين مكة والمدينة ، وهو قاصد إلى قتال ابن الزبير لسبع بقين من المحرم سنة أربع وستين . وروى المدائني ، عن محمد بن عمر ، أظنه الواقدي ، قال : قال ذكوان مولى مروان : شرب مسلم بن عقبة دواء بعدما أنهب المدينة ، ودعا بالغداء ، فقال له الطبيب : لا تعجل ، قال : ويحك إنما كنت أحب البقاء حتى أشفي نفسي من قتلة أمير المؤمنين عثمان ، فقد أدركت ما أردت ، فليس شيء أحب إلي من الموت على طهارتي ، فإني لا أشك أن الله قد طهرني من ذنوبي بقتل هؤلاء الأرجاس .
وقال الواقدي : حدثني الضحاك بن عثمان ، عن جعفر بن خارجة ، قال : خرج مسرف بن عقبة يريد مكة وتبعته أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة تسير وراءهم ، ومات مسرف فدفن بثنية المشلل ، فنبشته ثم صلبته على المشلل . قال الزبير بن بكار : وكان قد قتل مولاها أبا ولدها . وقيل : إنها نبشته ، فوجدت ثعبانا يمص أنفه ، وأنها أحرقته ، فرضي الله عنها وشكر سعيها .