حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة اثنتين وتسعين

سنة اثنتين وتسعين توفي فيها : صعصعة بن سلام خطيب قرطبة ، عبد الله بن إدريس الأودي ، أبو محمد ، عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري ، عرعرة بن البرند السامي البصري ، علي بن ظبيان العبسي الكوفي ، الفضل بن يحيى البرمكي ، توفي مسجونا ، يحيى بن كريب الرعيني المصري ، يوسف ابن القاضي أبي يوسف . وفيها شخص هرثمة إلى خراسان ، ووجه إلى علي بن عيسى في الظاهر أموالا وخلعا وسلاحا ، فلما نزل نيسابور جمع وجوه أصحابه فخلا بكل منهم وأخذ عليه العهد والميثاق أن يكتم أمره ، وولى كل رجل بلدا ، ودفع إليه عهده ، وجهزه سرا إلى بلده ، فعل هذا خوفا من ثورة علي بن عيسى ، ثم سار ، فلما كان على مرحلة من مرو دعا ثقاتا من أصحابه ، وكتب أسماء ولد علي بن عيسى وأهل بيته ، ودفع إلى كل رجل رقعة باسم من وكله بحفظه إذا دخل مرو ، ثم وجه إلى علي : إن أحب الأمير أن يوجهه ثقاته لقبض ما معي فعل ، فإنه إذا تقدمت الأموال أمام دخولي كان أقوى للأمير وأفت في عضد أعدائه ، فوجه علي جماعة لقبض الأموال ؛ فقال هرثمة : اشغلوهم الليلة ، ففعلوا ، ثم سار إلى مرو ، فلما صار منها على ميلين تلقاه علي بن عيسى وولده وقواده ؛ فلما وقعت عين هرثمة عليه ثنى رجله لينزل ، فصاح علي : والله لئن نزلت لأنزلن . فثبت ودنا ، فاعتنقا ، ثم سارا إلى قنطرة لا يجوزها إلا فارس .

فحبس هرثمة لجام الفرس ، وقال لعلي : سر ، فقال : لا والله . فقال هرثمة : لا والله ، أنت أميرنا ، ثم نزل منزل علي ، وأكلا من السماط ، ثم دفع الخادم كتاب الرشيد إلى علي ، فلما رأى أول حرف منه سقط من يده ، ثم أمر هرثمة بتقييده وتقييد ولده وعماله ، ثم صار إلى الجامع فخطب وبسط من آمال الناس ، وأخبر أن الرشيد ولاه ثغورهم بما بلغه من سوء سيرة الفاسق علي بن عيسى ، وإني منصفكم منه ، فأظهروا السرور وضجوا بالدعاء . ثم انصرف ودعا بعلي وآله فقال : اعفوني من الإقدام بالمكروه عليكم .

ونودي ببراءة الذمة من رجل عنده لعلي وآله وديعة فأخفاها ، فأحضر الناس شيئا كثيرا إلا رجل واحد ، واستصفى هرثمة حتى حلي النساء والثياب ، وبالغ في ذلك ، ثم بعد ذلك أقامهم لمظالم الناس وشدد عليهم . ثم حمل عليا إلى الرشيد . وفيها توجه الرشيد نحو خراسان لحرب رافع ، فذكر محمد بن الصباح الطبري أن أباه شيع الرشيد إلى النهروان ، فجعل يحادثه في الطريق إلى أن قال : يا صباح ، لا أحسبك تراني بعدها ، فقلت : بل يردك الله سالما ، ثم قال : ولا أحسبك تدري ما أجد ، فقلت : لا ، والله ، فقال : تعالى حتى أريك ، وانحرف عن الطريق ، وأومأ إلى الخواص فتنحوا ، ثم قال : أمانة الله يا صباح أن تكتم علي ، وكشف عن بطنه ، فإذا عصابة حرير حوالي بطنه ، فقال : هذه علة أكتمها الناس كلهم ، ولكل واحد من ولدي علي رقيب ، فمسرور رقيب المأمون ، وجبريل بن بختيشوع رقيب الأمين ، ونسيت الثالث ، ما منهم أحد إلا وهو يحصي أنفاسي ويعد أيامي ويستطيل دهري ، فإن أردت أن تعرف ذلك فالساعة أدعو ببرذون ، فيجيئون به أعجف ليزيد في علتي ، ثم دعا ببرذون ، فجاؤوا به كما وصف ، فنظر إلى ثم ركبه وودعني .

وفيها تحرك الخرمية ببلاد أذربيجان ، فسار لحربهم عبد الله بن مالك في عشرة آلاف ، فأسر وسبى . وفيها قدم يحيى بن معاذ على الرشيد معه أبو النداء أسيرا فقتله . وفيها تحرك ثروان الحروري فقتل عامل الطف .

وقدم بعلي بن عيسى بغداد ، فحبس في داره . وقتل فيها الرشيد هيصما اليماني ، وكان قد خرج .

موقع حَـدِيث