حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة تسع وأربعين وثلاثمائة

سنة تسع وأربعين وثلاثمائة فيها أوقع نجا ، غلام سيف الدولة ، بالروم فقتل وأسر . وفيها جرت وقعة هائلة ببغداد في شعبان بين السنة والشيعة ، وتعطلت الصلوات في الجوامع سوى جامع براثا الذي يأوي إليه الرافضة . وكان جماعة بني هاشم أثاروا الفتنة ، فاعتقلهم معز الدولة ، فسكنت الفتنة .

وفيها ظهر ابن لعيسى ابن المكتفي بالله بناحية أرمينية ، وتلقب بالمستجير بالله يدعو إلى الرضى من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولبس الصوف وأمر بالمعروف . ومضى إلى جبال الديلم فاستنصر بهم ، وهم سنة ، فخرج معه جماعة منهم وساروا إلى أذربيجان . فاستولى المستجير بالله على عدة بلدان ، وبعضها كان في يد سالار الديلمي .

فسار إليه سالار فهزمه ، ويقال قتله . وفي شوال عرض للملك معز الدولة مرض في كلاه فبال الدم ، ثم احتبس بوله ، ثم رمى حصى صغارا ورملا . وأرجفوا بموته .

وفيها جمع سيف الدولة جموعا كثيرة وغزا بلاد الروم ، فأسر وقتل وسبى ، فثارت الروم وكثروا عليه ، فعاد في ثلاثمائة من خواصه ، وذهب جميع ما كان معه ، وقتل أعيان قواده ، وخرج من ناحية طرسوس . وفيها توفي أحمد بن محمد بن ثوابة كاتب ديوان الرسائل لمعز الدولة ، فقلد مكانه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ . وفي آخر السنة مات السلطان أنوجور بن الإخشيد ، وتقلد أخوه علي مكانه .

ونائب المملكة أبو المسك كافور . وفيها أسلم من الترك مائتا ألف خركاه . كذا ذكر أبو المظفر ابن الجوزي .

وفيها بذل القاضي الحسن بن محمد الهاشمي مائتي ألف درهم على أن يقلد قضاء البصرة . فأخذ المال منه ، ولم يقلد . وفيها توفي الإمام أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه شيخ أهل الحديث والفقه بخراسان عن اثنتين وسبعين سنة .

ومحدث نيسابور وحافظها الكبير أبو علي الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري الصائغ .

موقع حَـدِيث