حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

سنة سبع وسبعين وثلاثمائة كان العزيز صاحب مصر قد تهيأ وتأهب لغزو الروم ، فأحرقت مراكبه ، فاتهم بها ناساً ، وقتل مائتي نفس . فلما دخلت سنة سبع وصلت رسل ملك الروم في البحر إلى ساحل القدس بتقادم للعزيز ، فدخلوا مصر يطلبون الصلح ، فأجابهم العزيز ، واشترط شروطاً شديدة التزموا بها كلها ، منها أنهم يحلفون أنه لا يبقى في مملكتهم أسير إلا أطلقوه ، وأن يخطب للعزيز في جامع القسطنطينية كل جمعة ، وأن يحمل إليه من أمتعة الروم كل سنة ما افترضه عليهم ، ثم ردهم بعقد الهدنة ، فكانت سبع سنين . وفيها ورد الوزير أبو منصور محمد بن الحسن ، فتلقاه الأمراء والأعيان ، فلما قارب بغداد تلقاه السلطان شرف الدولة بالشفيعي ، ودخل في سادس المحرم فوصل في صحبته خزانة عظيمة ، منها عشرون ألف ألف درهم ، وثياب وآلات كثيرة ، وكان يغلب عليه الخير والعدل ، وكان إذا سمع الأذان ترك جميع شغله وتهيأ للصلاة ، وكان لا يكاد يترك عاملاً أكثر من سنة .

وفي صفر عقد مجلس عظيم وجددت البيعة الوثيقة بين الطائع وشرف الدولة ، وعملت القباب ، وبالغوا في الزينة ، وتوجه الطائع وقرئ عهده ، والطائع يسمع ، ثم قام شرف الدولة فدخل إلى عند أخته أهل أمير المؤمنين ، فبقي عندها إلى العصر ، ولما حمل اللواء تخرق ووقعت قطعة منه ، فتطير من ذلك . وفيها رد شرف الدولة على الشريف أبي الحسن محمد بن عمر جميع أملاكه ، وكان مغلها في العام ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم . وفي ربيع الأول بيعت الكارة الدقيق الخشكار بمائة وستين درهماً .

وجلا الناس عن بغداد ، وزاد السعر في ربيع الآخر ، فبلغ ثمن الكارة الخشكار مائتين وأربعين درهماً . وفي شعبان ولد للملك شرف الدولة توأمان سمى أحدهما أبا حرب سلار ، والآخر أبا منصور فناخسرو . وفيها بعث شرف الدولة العسكر لقتال بدر بن حسنويه ، فظفر بهم بدر ، واستولى على بلاد الجبل .

ووقع الغلاء والوباء الكثير في أواخر السنة .

موقع حَـدِيث