تاريخ الإسلام
سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة
سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة زاد غلاء الأسعار وعدمت الأقوات ، وظهر الموت ببغداد . وفيها أمر السلطان شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في مسيرها كما فعل المأمون ، فبني بيت لها في الدار في آخر البستان . وفيها لحق الناس بالبصرة حر وسموم تساقط الناس منه ، ومات طائفة في الطرق .
وفيها جاءت ريح عظيمة بفم الصلح وقت العصر ، لخمس بقين من شعبان ، خرقت دجلة حتى ذكر أنه بانت أرضها ، وهدمت ناحية من الجامع ، وأهلكت جماعة ، وغرقت كثيراً من السفن ، واحتملت زورقاً منحدراً ، وفيه دواب ، فطرحت ذلك في أرض جوخى ، فشوهد بعد أيام .