سنة تسع وتسعين وثلاثمائة
سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . في شعبان عصفت ريح شديدة بالعراق ، وألقت رملا أحمر بالطرق والبيوت . وفيها عزل أبو عمر قاضي البصرة ، وولي القضاء أبو الحسن بن أبي الشوارب ، فقال العصفري الشاعر: عندي حديث ظريف بمثله يتغنى من قاضيين يعزى هذا وهذا يهنا فذا يقول أكرهونا وذا يقول استرحنا ويكذبان جميعا ومن يصدق منا ورجع الركب العراقي خوفا من ابن الجراح الطائي ، فدخلوا بغداد يوم عرفة ، وخرج بنو زغب الهلاليون ، وهم ستمائة ، على ركب البصرة ، فأخذوا منهم ما قيمته ألف ألف دينار .
كذا نقل ابن الجوزي في منتظمه . وفيها ولي دمشق أبو الجيش حامد بن ملهم للحاكم ، بعد علي بن جعفر بن فلاح ، فوليها سنة وأشهرا ، ثم عزل ، وكان جوادا ممدحا ، وولي بعده أو معه القائد أبو منصور ختكين الداعي المعروف بالضيف ، ذكره ابن عساكر فقال : ولي إمرة دمشق مرتين للحاكم فأساء السيرة . وفي جمادى الآخرة كانت الفتنة بالأندلس ، وثار محمد بن هشام الأموي على متولي الأندلس ، وانخرم النظام ووهى سلطان بني أمية بالأندلس .