حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ست وثمانين وستمائة

سنة ست وثمانين وستمائة في المحرم دخل دمشق نائب المملكة حسام الدين طرنطاي في تجمُّل زائد لا يدخله إلا ملك ، ثم سار لحصار صهيون وبرزية وانتزاعهما من سنقر الأشقر ، وتوجه معه الشاميون بالمجانيق ، وقاسوا مشقةً وشدة من الأوحال . وتهيأ سنقر الأشقر للحصار ونازله الجيش . ثم توجه بعد أيام نائب دمشق حسام الدين لاجين لحصار برزية ، فافتتحه بلا كلفة ، ووجد فيه خيلاً لسنقر الأشقر ، فلما أُخذ ضعفت همة صاحبه ، وأجاب إلى تسليم صهيون على شروطٍ يشترطها ، فأجابه طرنطاي وحلف له بما وثق به .

ونزل بعد حصار شهر وأعين على نقل ثقله بجمال وظهر وحضر بعياله ورخته في صحبة طرنطاي إلى خدمة الملك المنصور ، ووفى له طرنطاي وذب عنه أشد ذب ، وأعطي بمصر مائة فارس ، وبقي وافر الحرمة إلى آخر الدولة المنصورية . وفي ربيع الأول قدم ابن الخويي على الشام قاضياً ، وناب له الشيخ شرف الدين ابن المقدسي . وفي شعبان درس صفي الدين الهندي بالرواحية .

وفيها طُلب السيف أحمد السامري إلى مصر ، فطلبوا منه أن يبيع للسلطان قرية جزرما ، فقال : وقفتُها وكان ناصر الدين ابن المقدسي قد سافر إلى مصر ، فتحدث مع الشجاعي في أمر ابنة الملك الأشرف ابن العادل وأنّ أباها خلف لها أملاكا ،ً فباعتها حال كونها سفيهة تحت الحجر ، فتكلموا في ذلك ليتم لهم سفهها وتستعيد الأملاك ، ثم يرشدونها ويشترون منها بعد ذلك . فعملوا محضراً ، فشهد فيه الزين والد عبد الحق- وكان يخدمها- وخادم يصبو عن القضية وطشتدار . ثم ذكر القاضي زين الدين ابن مخلوف أن السلطان شهد عنده بذلك .

ثم أحضروا السامري وأثبتوا المحضر في وجهه ، وأبطلوا ما اشتراه منها ، وذلك ربع جزرما . ثم ادَّعوا عليه بالمغل ، فأخذوا منه حصته بالزنبقية وهي سبعة عشر سهماً ، وأخذوا منه مائة ألف درهم ، وتركوه معثراً . ثم طلبوا شريكه في جزرما نصر الدين ابن الوجيه بن سويد ، وشرعوا في طلب رؤساء دمشق في مثل ذلك .

فسار على البريد عز الدين ابن القلانسي ، وشمس الدين بن يمن . ودرس بدار الحديث القوصية مختصر النواوي .

موقع حَـدِيث