48 - حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن رجاء المكي ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه ، ليستنج بشماله . هذا الحديث قطعة من الحديث الذي في الباب بعده . كذا قاله ابن عساكر في كتاب الأطراف وغيره ، وفي ذلك نظر ، واللّه أعلم. اليمين : فعيل من اليمن . وقيل : من القوّة ، قال تعالى : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . وقال نفطويه : أي لأخذنا بيمينه ، فمنعناه من التصرف ، وعلى الوجه الأولى قال الشماخ : إذا ما غاية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين قال الجوهري : وتصغيرها يميِّن بالتشديد بلا هاء ، وفي الجمهرة : والجمع أيمن . فيه دلالة على المنع من مس الذكر باليمين حالة الاستنجاء ، ويؤخذ من مفهومه إذا بال أحدكم جواز مس الذكر باليمين فصاعدا حال التخلي ، فإن وجد ما يقتضي المنع منه قبل ، وإلا فجواز المس باق بحاله . وقول عثمان - رضي الله عنه - ليس من هذا ؛ لتبيينه العلة ، وفيه المنع من الاستنجاء باليمين ، فمن العلماء من حمله على التنزيه ، ويحتاج إلى دليل ، ومنهم من حمله على التحريم ، وهو الصحيح ، وبه قال أحمد بن حنبل وجماعة من الشافعيين ، وأهل الظاهر .
الشروح
الحديث المعنيّ334 312 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَ……سنن ابن ماجه · رقم 334
٢ مَدخلالإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامكراهية مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين · ص 159 حاشية السندي على بن ماجهبَاب كَرَاهِيَةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ وَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ · ص 131 312 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَطَابَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ ، لِيَسْتَنْجِ بِشِمَالِهِ . قَوْلُهُ : ( إِذَا اسْتَطَابَ ) أَيْ إِذَا اسْتَنْجَى ، وَسُمِّيَ الِاسْتِنْجَاءُ اسْتِطَابَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَتَطْيِيبِ مَوْضِعِهَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .