115 - حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا أنس بن عياض ، ثنا أسامة بن زيد ، عن سالم بن النعمان ، وهو ابن سرج ، عن أم صبية الجهنية قالت : ربما اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من إناء واحد . قال أبو عبد الله : سمعت محمدًا يقول : أم صبية هي : خولة بنت قيس ، فذكرته لأبي زرعة : فقال : صدق . ، وأمّا سالم بن سرج فهو أبو النعمان ، ويقال أيضا ابن النعمان ، ويقال : ابن خربوذ ، قال الحاكم : من قال سرج عَرّبَهُ ، ومن قال خَربوذ أراد به الإكاف بالفارسيَّة . وقال الدارقطني : سرج يعرف بخربوذ ، ووهم وكيع ، فقال : عن أسامة ، عن النعمان بن خربوذ . قاله البخاري ، قال : والصواب سالم بن خربوذ أبو النعمان . روى عنه أيضا خارجة بن عبد الله أبو الحجاج ، قال فيه ابن معين : شيخ مشهور ثقة . وذكره البستي في الثقات ، وفي كتاب العلل الكبير للترمذي تصريح سالم بسماعه من خولة هذا الحديث ، وكانت من المبايعات ، وروت عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أحاديث ، وهي جدّة خارجة ، ومولاة سالم . قاله ابن سعد وغيره . وفرق ابن حبان بينها وبين خولة الأنصارية امرأة حمزة بن عبد المطلب ، واعترض بعضهم على صحة هذا الحديث بكونه - عليه السلام - لم يمس امرأة لا تحل له . قال : وخولة هذه لم يأت في خبر صحيح ولا غيره أنها كانت بتلك الصفة ، وفي الذي قاله نظر في موضعين : الأول : وذلك يؤخذ من قولها : تختلف ، ألا يسلم أن الاختلاف يوجب مسًا . الثاني : لا يدفع صحة الحديث لتخيّل معارضة إذا عُدلت رواته ، وسَلِمَ من شائبة الانقطاع ، والله تعالى أعلم .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامالرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد · ص 298 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّآَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ · ص 153 382 حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمِ أبي النُّعْمَانِ وَهُوَ ابْنُ سَرْحٍ ، عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ ، قَالَتْ : رُبَّمَا اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَه : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : أُمُّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ؛ فَذَكَرْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ ، فَقَالَ : صَدَقَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أُمِّ صُبْيَةَ ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْباءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، اخْتَلَفَتْ يَدِي يَدُلُّ عَلَى وُضُوئِهِمَا مَعًا ، وَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ أَوْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا وَرَاءَ الْحِجَابِ مَعَ وُضُوءِ لِأَيْدِيهِمَا فِي إِنَاءٍ بَيْنَهُمَا .