حَدِيثُ تَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ حِبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، فَأَخَذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ عُلُومِ الْحَدِيثِ ، وَهَذَا عَجْزٌ مِنْهُ وَتَقْصِيرٌ ، فَقَدْ رَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِتَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ مِنْ حَدِيثِ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ إسْنَادٌ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يُوجَدُ أَصْلًا لَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَا بِصَحِيحٍ ، قَالَ : وَهُوَ لَمْ يَعْزُهُ إلَى مَوْضِعٍ فَيُتَحَاكَمُ إلَيْهِ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ جَارِيَةَ بْنِ ظَفَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءً جَدِيدًا . وَأَمَّا الْأَمْرُ بِتَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ فَلَا وُجُودَ لَهُ فِي عِلْمِي ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ نِمْرَانَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَطَّانِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرِو ، عَنْ دَهْثَمٍ ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ ظَفَرَ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْر ، عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِإِصْبَعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ ، انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ : كَانَ يُعِيدُ إصْبَعَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ انْتَهَى . وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَوْلَى لِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ وَتَعَدُّدِ طُرُقِهِ ، وَالتَّجْدِيدُ إنَّمَا وَقَعَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ . وَمِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ : وَجَّهْت وَجْهِي إلَى آخِرِهِ . وَفِيهِ : سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ : سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ زَادَ الْحَاكِمُ : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، وَقَالَ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . وَبِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَحَدِيثِ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ عَمِلَ ابْنُ سرَيْج وَكَانَ يَغْسِلُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ ، فَيَجْعَلُ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَمَا أَدْبَرَ مِنْ الرَّأْسِ . حَدِيثٌ فِي صِفَةِ مَسْحِهِمَا ، رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أُذُنَيْهِ ، فَأَدْخَلَهُمَا السَّبَّابَتَيْنِ ، وَخَالَفَ إبْهَامَيْهِ إلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنِهِمَا بالسباحتين ، وَظَاهِرِهِمَا بِإِبْهَامَيْهِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحَدِيثُ تَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ · ص 22 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أمسك سبابتيه وإبهاميه عَن الرَّأْس لمسح الْأُذُنَيْنِ · ص 216 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمسك سبابتيه وإبهاميه عَن الرَّأْس لمسح الْأُذُنَيْنِ ، فَمسح بسبابتيه باطنهما وبإبهاميه ظاهرهما . هَذَا الحَدِيث هَكَذَا ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الْمُهَذّب وَلَفظه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بِرَأْسِهِ وَأمْسك بمسبحتيه لأذنيه . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : إِن هَذَا الحَدِيث لَا يُعرف وَلَا يثبت . قَالَ : وتوهم أَبُو بكر الْحَازِمِي - من حفاظ الْعَصْر - فِيمَا خرجه من أَحَادِيث الْمُهَذّب أَن مَعْنَاهُ مَوْجُود فِي حَدِيث الرّبيع بنت معوذ الَّذِي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهَا قَالَت : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح مقدم رَأسه ومؤخره وصدغيه ، ثمَّ أَدخل أصبعيه السبابتين ، فَمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما . قَالَ : وَهَذَا وهم من الْحَازِمِي ؛ فَإِنَّهُ لَا دلَالَة فِي هَذَا عَلَى مَا أوردهُ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق من أَنه مسح الْأُذُنَيْنِ بِغَيْر المَاء الَّذِي مسح بِهِ رَأسه قَالَ : وَهَاهُنَا نُكْتَة خفيت عَلَى أهل الْعِنَايَة بالمهذب ، وَهِي أَن مُصَنفه رَجَعَ عَن الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث وأسقطه من الْمُهَذّب فَلم يفد ذَلِك بعد انتشار الْكتاب . قَالَ : وَوجدت بِخَط بعض تلامذته فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من تَعْلِيقه عَلَى الْحَاشِيَة عِنْد استدلاله بِهَذَا الحَدِيث قَالَ الشَّيْخ : لَيْسَ لَهُ أصل فِي السّنَن ، فَيجب أَن تضربوا عَلَيْهِ فِي الْمُهَذّب فَإِنِّي صنفته من عشر سِنِين ، وَمَا عَرفته . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : وَبَلغنِي أَن هَذَا الحَدِيث مَضْرُوب عَلَيْهِ فِي أصل المُصَنّف الَّذِي هُوَ بِخَطِّهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث مَوْجُود فِي بعض نسخ الْمُهَذّب الْمَشْهُورَة وَلَيْسَ مَوْجُودا فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة . قَالَ : وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف أَو بَاطِل لَا يعرف . وَجزم فِي الْخُلَاصَة بضعفه . قلت : ورد من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طرق عَنهُ مَا ظَاهرهَا لما رده هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَلّي بن أَحْمد ابن عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي ، أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار ، نَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق ، ثَنَا عَلّي بن الْمَدِينِيّ ، نَا عبد الله بن إِدْرِيس ، نَا مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فغرف غرفَة ؛ فَمَضْمض واستنشق ... وَذكر الحَدِيث وَقَالَ : ثمَّ أَخذ شَيْئا من مَاء فَمسح بِهِ رَأسه ، وَقَالَ : بالوسطيين من أَصَابِعه فِي بَاطِن أُذُنَيْهِ والإبهامين من وَرَاء أُذُنَيْهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ أَصْحَابنَا : فَكَأَنَّهُ كَانَ يعْزل من كل يَد أصبعين ؛ فَإِذا فرغ من مسح الرَّأْس مسح بهما أُذُنَيْهِ قَالَ : وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث مسح أُذُنَيْهِ داخلهما بالسبابتين وَخَالف بإبهاميه فَمسح باطنهما وظاهرهما . قلت : وَهَذِه الزِّيَادَة رَوَاهَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَمن جِهَته أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه فَإِنَّهُ أخرجه عَن أَحْمد بن عَلّي بن الْمثنى ، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ، نَا ابْن إِدْرِيس ، عَن ابْن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فغرف غرفَة فَغسل وَجهه ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُمْنَى ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُسْرَى ثمَّ غرف غرفَة فَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ داخلهما بالسبابتين ، وَخَالف بإبهاميه إِلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ فَمسح ظاهرهما وباطنهما ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل رجله الْيُمْنَى ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل رجله الْيُسْرَى . وَرَوَاهُ ابْن مَنْدَه الْحَافِظ أَيْضا من حَدِيث ابْن إِدْرِيس أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ ... فَقَالَ : بالوسطى من أَصَابِعه فأبطن بأذنيه . وَقَالَ : بالإبهامين من وَرَاء أُذُنَيْهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة ، وَلَفظه : ثمَّ مسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بإبهاميه . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن عجلَان أخرج لَهُ مُسلم ، وَبَاقِي إِسْنَاده لَا يسْأَل عَنهُ . وَقد أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة ، وَلَفظه عَن ابْن عَبَّاس رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ ... فَذكر الحَدِيث وَفِيه وغرف غرفَة فَمسح رَأسه وباطن أُذُنَيْهِ وظاهرهما ، وَأدْخل أصبعيه فيهمَا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : قَالَ ابْن مَنْدَه : لَا يعرف مسح الْأُذُنَيْنِ من وَجه يثبت إِلَّا من هَذِه الطَّرِيق . قلت : فَهَذِهِ الطّرق الصَّحِيحَة ظَاهِرَة فِيمَا قصدناه ، وَقَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب عقب كَلَام ابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ : وَأَنا أَقُول الْخَبَر إِن لم يكن بِهَذَا اللَّفْظ مَذْكُورا فِي كتب الحَدِيث فَفِيهَا مَا ينطبق ظَاهره عَلَى مَعْنَاهُ . ثمَّ سَاق حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب ، وَهُوَ الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ الْمُتَقَدّم ، وَقد قدمْنَاهُ أَيْضا فِي الحَدِيث الَّذِي قبله أَنه صَحَّ عَنهُ أَنه أَخذ لأذنيه مَاء جَدِيدا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أمسك سبابتيه وإبهاميه عَن الرَّأْس لمسح الْأُذُنَيْنِ · ص 216 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمسك سبابتيه وإبهاميه عَن الرَّأْس لمسح الْأُذُنَيْنِ ، فَمسح بسبابتيه باطنهما وبإبهاميه ظاهرهما . هَذَا الحَدِيث هَكَذَا ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الْمُهَذّب وَلَفظه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بِرَأْسِهِ وَأمْسك بمسبحتيه لأذنيه . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : إِن هَذَا الحَدِيث لَا يُعرف وَلَا يثبت . قَالَ : وتوهم أَبُو بكر الْحَازِمِي - من حفاظ الْعَصْر - فِيمَا خرجه من أَحَادِيث الْمُهَذّب أَن مَعْنَاهُ مَوْجُود فِي حَدِيث الرّبيع بنت معوذ الَّذِي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهَا قَالَت : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح مقدم رَأسه ومؤخره وصدغيه ، ثمَّ أَدخل أصبعيه السبابتين ، فَمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما . قَالَ : وَهَذَا وهم من الْحَازِمِي ؛ فَإِنَّهُ لَا دلَالَة فِي هَذَا عَلَى مَا أوردهُ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق من أَنه مسح الْأُذُنَيْنِ بِغَيْر المَاء الَّذِي مسح بِهِ رَأسه قَالَ : وَهَاهُنَا نُكْتَة خفيت عَلَى أهل الْعِنَايَة بالمهذب ، وَهِي أَن مُصَنفه رَجَعَ عَن الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث وأسقطه من الْمُهَذّب فَلم يفد ذَلِك بعد انتشار الْكتاب . قَالَ : وَوجدت بِخَط بعض تلامذته فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من تَعْلِيقه عَلَى الْحَاشِيَة عِنْد استدلاله بِهَذَا الحَدِيث قَالَ الشَّيْخ : لَيْسَ لَهُ أصل فِي السّنَن ، فَيجب أَن تضربوا عَلَيْهِ فِي الْمُهَذّب فَإِنِّي صنفته من عشر سِنِين ، وَمَا عَرفته . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : وَبَلغنِي أَن هَذَا الحَدِيث مَضْرُوب عَلَيْهِ فِي أصل المُصَنّف الَّذِي هُوَ بِخَطِّهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث مَوْجُود فِي بعض نسخ الْمُهَذّب الْمَشْهُورَة وَلَيْسَ مَوْجُودا فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة . قَالَ : وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف أَو بَاطِل لَا يعرف . وَجزم فِي الْخُلَاصَة بضعفه . قلت : ورد من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طرق عَنهُ مَا ظَاهرهَا لما رده هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَلّي بن أَحْمد ابن عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي ، أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار ، نَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق ، ثَنَا عَلّي بن الْمَدِينِيّ ، نَا عبد الله بن إِدْرِيس ، نَا مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فغرف غرفَة ؛ فَمَضْمض واستنشق ... وَذكر الحَدِيث وَقَالَ : ثمَّ أَخذ شَيْئا من مَاء فَمسح بِهِ رَأسه ، وَقَالَ : بالوسطيين من أَصَابِعه فِي بَاطِن أُذُنَيْهِ والإبهامين من وَرَاء أُذُنَيْهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ أَصْحَابنَا : فَكَأَنَّهُ كَانَ يعْزل من كل يَد أصبعين ؛ فَإِذا فرغ من مسح الرَّأْس مسح بهما أُذُنَيْهِ قَالَ : وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث مسح أُذُنَيْهِ داخلهما بالسبابتين وَخَالف بإبهاميه فَمسح باطنهما وظاهرهما . قلت : وَهَذِه الزِّيَادَة رَوَاهَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَمن جِهَته أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه فَإِنَّهُ أخرجه عَن أَحْمد بن عَلّي بن الْمثنى ، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ، نَا ابْن إِدْرِيس ، عَن ابْن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فغرف غرفَة فَغسل وَجهه ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُمْنَى ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُسْرَى ثمَّ غرف غرفَة فَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ داخلهما بالسبابتين ، وَخَالف بإبهاميه إِلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ فَمسح ظاهرهما وباطنهما ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل رجله الْيُمْنَى ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل رجله الْيُسْرَى . وَرَوَاهُ ابْن مَنْدَه الْحَافِظ أَيْضا من حَدِيث ابْن إِدْرِيس أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ ... فَقَالَ : بالوسطى من أَصَابِعه فأبطن بأذنيه . وَقَالَ : بالإبهامين من وَرَاء أُذُنَيْهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة ، وَلَفظه : ثمَّ مسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بإبهاميه . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن عجلَان أخرج لَهُ مُسلم ، وَبَاقِي إِسْنَاده لَا يسْأَل عَنهُ . وَقد أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة ، وَلَفظه عَن ابْن عَبَّاس رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ ... فَذكر الحَدِيث وَفِيه وغرف غرفَة فَمسح رَأسه وباطن أُذُنَيْهِ وظاهرهما ، وَأدْخل أصبعيه فيهمَا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : قَالَ ابْن مَنْدَه : لَا يعرف مسح الْأُذُنَيْنِ من وَجه يثبت إِلَّا من هَذِه الطَّرِيق . قلت : فَهَذِهِ الطّرق الصَّحِيحَة ظَاهِرَة فِيمَا قصدناه ، وَقَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب عقب كَلَام ابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ : وَأَنا أَقُول الْخَبَر إِن لم يكن بِهَذَا اللَّفْظ مَذْكُورا فِي كتب الحَدِيث فَفِيهَا مَا ينطبق ظَاهره عَلَى مَعْنَاهُ . ثمَّ سَاق حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب ، وَهُوَ الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ الْمُتَقَدّم ، وَقد قدمْنَاهُ أَيْضا فِي الحَدِيث الَّذِي قبله أَنه صَحَّ عَنهُ أَنه أَخذ لأذنيه مَاء جَدِيدا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أمسك سبابتيه وإبهاميه عَن الرَّأْس لمسح الْأُذُنَيْنِ · ص 216 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمسك سبابتيه وإبهاميه عَن الرَّأْس لمسح الْأُذُنَيْنِ ، فَمسح بسبابتيه باطنهما وبإبهاميه ظاهرهما . هَذَا الحَدِيث هَكَذَا ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الْمُهَذّب وَلَفظه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بِرَأْسِهِ وَأمْسك بمسبحتيه لأذنيه . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : إِن هَذَا الحَدِيث لَا يُعرف وَلَا يثبت . قَالَ : وتوهم أَبُو بكر الْحَازِمِي - من حفاظ الْعَصْر - فِيمَا خرجه من أَحَادِيث الْمُهَذّب أَن مَعْنَاهُ مَوْجُود فِي حَدِيث الرّبيع بنت معوذ الَّذِي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهَا قَالَت : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح مقدم رَأسه ومؤخره وصدغيه ، ثمَّ أَدخل أصبعيه السبابتين ، فَمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما . قَالَ : وَهَذَا وهم من الْحَازِمِي ؛ فَإِنَّهُ لَا دلَالَة فِي هَذَا عَلَى مَا أوردهُ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق من أَنه مسح الْأُذُنَيْنِ بِغَيْر المَاء الَّذِي مسح بِهِ رَأسه قَالَ : وَهَاهُنَا نُكْتَة خفيت عَلَى أهل الْعِنَايَة بالمهذب ، وَهِي أَن مُصَنفه رَجَعَ عَن الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث وأسقطه من الْمُهَذّب فَلم يفد ذَلِك بعد انتشار الْكتاب . قَالَ : وَوجدت بِخَط بعض تلامذته فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من تَعْلِيقه عَلَى الْحَاشِيَة عِنْد استدلاله بِهَذَا الحَدِيث قَالَ الشَّيْخ : لَيْسَ لَهُ أصل فِي السّنَن ، فَيجب أَن تضربوا عَلَيْهِ فِي الْمُهَذّب فَإِنِّي صنفته من عشر سِنِين ، وَمَا عَرفته . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : وَبَلغنِي أَن هَذَا الحَدِيث مَضْرُوب عَلَيْهِ فِي أصل المُصَنّف الَّذِي هُوَ بِخَطِّهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث مَوْجُود فِي بعض نسخ الْمُهَذّب الْمَشْهُورَة وَلَيْسَ مَوْجُودا فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة . قَالَ : وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف أَو بَاطِل لَا يعرف . وَجزم فِي الْخُلَاصَة بضعفه . قلت : ورد من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طرق عَنهُ مَا ظَاهرهَا لما رده هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَلّي بن أَحْمد ابن عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي ، أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار ، نَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق ، ثَنَا عَلّي بن الْمَدِينِيّ ، نَا عبد الله بن إِدْرِيس ، نَا مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فغرف غرفَة ؛ فَمَضْمض واستنشق ... وَذكر الحَدِيث وَقَالَ : ثمَّ أَخذ شَيْئا من مَاء فَمسح بِهِ رَأسه ، وَقَالَ : بالوسطيين من أَصَابِعه فِي بَاطِن أُذُنَيْهِ والإبهامين من وَرَاء أُذُنَيْهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ أَصْحَابنَا : فَكَأَنَّهُ كَانَ يعْزل من كل يَد أصبعين ؛ فَإِذا فرغ من مسح الرَّأْس مسح بهما أُذُنَيْهِ قَالَ : وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث مسح أُذُنَيْهِ داخلهما بالسبابتين وَخَالف بإبهاميه فَمسح باطنهما وظاهرهما . قلت : وَهَذِه الزِّيَادَة رَوَاهَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَمن جِهَته أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه فَإِنَّهُ أخرجه عَن أَحْمد بن عَلّي بن الْمثنى ، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ، نَا ابْن إِدْرِيس ، عَن ابْن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فغرف غرفَة فَغسل وَجهه ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُمْنَى ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُسْرَى ثمَّ غرف غرفَة فَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ داخلهما بالسبابتين ، وَخَالف بإبهاميه إِلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ فَمسح ظاهرهما وباطنهما ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل رجله الْيُمْنَى ، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل رجله الْيُسْرَى . وَرَوَاهُ ابْن مَنْدَه الْحَافِظ أَيْضا من حَدِيث ابْن إِدْرِيس أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ ... فَقَالَ : بالوسطى من أَصَابِعه فأبطن بأذنيه . وَقَالَ : بالإبهامين من وَرَاء أُذُنَيْهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة ، وَلَفظه : ثمَّ مسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بإبهاميه . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن عجلَان أخرج لَهُ مُسلم ، وَبَاقِي إِسْنَاده لَا يسْأَل عَنهُ . وَقد أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة ، وَلَفظه عَن ابْن عَبَّاس رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ ... فَذكر الحَدِيث وَفِيه وغرف غرفَة فَمسح رَأسه وباطن أُذُنَيْهِ وظاهرهما ، وَأدْخل أصبعيه فيهمَا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : قَالَ ابْن مَنْدَه : لَا يعرف مسح الْأُذُنَيْنِ من وَجه يثبت إِلَّا من هَذِه الطَّرِيق . قلت : فَهَذِهِ الطّرق الصَّحِيحَة ظَاهِرَة فِيمَا قصدناه ، وَقَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب عقب كَلَام ابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ : وَأَنا أَقُول الْخَبَر إِن لم يكن بِهَذَا اللَّفْظ مَذْكُورا فِي كتب الحَدِيث فَفِيهَا مَا ينطبق ظَاهره عَلَى مَعْنَاهُ . ثمَّ سَاق حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب ، وَهُوَ الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ الْمُتَقَدّم ، وَقد قدمْنَاهُ أَيْضا فِي الحَدِيث الَّذِي قبله أَنه صَحَّ عَنهُ أَنه أَخذ لأذنيه مَاء جَدِيدا .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمرويات الصحابة والتابعين عن عمر · ص 144 س170 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَسلَم ، عَن عُمَر رَأَيتُ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم تَوَضَّأ مَرَّةً مَرَّةً . فَقال : هُو حَدِيثٌ يَروِيهِ ابن لَهِيعَة ، ورِشدِينُ بن سَعدٍ ، عَنِ الضَّحّاكِ بنِ شُرَحبِيل ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر . وَخالَفَهُ عَبد الله بن سِنانٍ ، فَرَواهُ زَيد بن أَسلَم ، عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَكِلاَهُما وهمٌ . والصَّوابُ عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَنِ ابنِ عَباسٍ . كَذا رَواهُ الحُفّاظُ عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى مَيْمُونَةَ · ص 458 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى مَيْمُونَةَ · ص 460 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعطاء بن يسار المدني مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس · ص 103 عطاء بن يسار المدني مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن ابن عباس 5976 - [ خ د ت س ق ] حديث : توضأ النبي مرة مرة . خ في الطهارة (23) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عنه به. د فيه (الطهارة 53) عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان نحوه: ألا أخبركم بوضوء رسول الله؟ فتوضأ مرة مرة . ت فيه (الطهارة 22) عن محمد بن بشار، عن يحيى به. و (32) عن قتيبة وهناد وأبي كريب، ثلاثتهم عن وكيع، عن سفيان به. س فيه (الطهارة 64) عن محمد بن مثنى، عن يحيى به. ق فيه (الطهارة 45: 2) عن أبي بكر بن خلاد الباهلي، عن يحيى بإسناده: توضأ بغرفة غرفة.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعطاء بن يسار المدني مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس · ص 105 5978 - [ خ د ت س ق ] حديث : عن ابن عباس: أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فتمضمض واستنشق ...... فذكر الحديث بطوله ثم قال: هكذا رأيت النبي يتوضأ. خ في الطهارة (7) عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عنه به. د فيه (الطهارة 52: 2) عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال لنا ابن عباس: أتحبون أن أريكم كيف كان رسول الله يتوضأ؟ فدعا بإناء فيه ماء فاغترف غرفة ...... فذكر الحديث نحوه بطوله. س فيه (الطهارة 84) عن الهيثم بن أيوب الطالقاني؛ (ك والكبرى 66: 2 عن قتيبة؛ كلاهما) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي و (85: 1) عن مجاهد بن موسى، عن عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان كلاهما عن زيد بن أسلم نحوه وحديث ابن عجلان أتم. و (ليس في س بل في ت، الطهارة 28) عن هناد بن السري، عن ابن إدريس ببعضه: مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما . ق فيه (الطهارة 52: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن إدريس بمثل حديث هناد. و (43: 1) عن عبد الله بن الجراح وأبي بكر بن خلاد، كلاهما عن الدراوردي ببعضه: مضمض واستنشق من غرفة واحدة . (ك حديث قتيبة في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم) . (5/105) /50