205 - حدّثنا محمد بن المصفى الحمصي ، ثنا بقية ، عن الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ . هذا حديث لما ذكره الساجي في كتاب الضعفاء في ترجمة الوضين قال : عنده حديث واحد منكر ، وذكر هذا ثم قال : ورأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب السنن ولا أراه وضعه إلا وهو صحيح عنده ، ولما سئل أحمد عن هذا الحديث وحديث معاوية ، قال : حديث علي أثبت وأقوى . وفي الخلافيات نحوه ، ولما ذكره أبو محمد الفارسي قال : هذا أثر ساقط ، وقال أبو محمد الإشبيلي : حديث علي ليس بمتصل ، وقال ابن القطان : هو كما قال ليس بمتصل ، ولكن بقي عليه أن يبيّن أنه من رواية بقية ، وهو ضعيف عن الوضين وهو واهي ، قاله السعدي ، وقد أنكر عليه هذا الحديث نفسه ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، وهو مجهول الحال عن علي ، ولم يسمع منه ، فهذه ثلاث علل سوى الإِرسال ، كل واحدة تمنع من تصحيحه مسندًا كان أو مرسلًا ، وفيما قاله نظر ، حيث قال عن ابن عائذ مجهول الحال ، وليس كذلك ؛ فإنه ممن ذكره ابن حبان في كتابه ، ومع ذلك فهو ممن لا يحتاج إلى معرفة حاله ولا الكشف عنها لكونه صحابيًا مشهورًا بذلك ، قد ذكره في الصحابة جماعة ، منهم البغوي ابن بنت منيع وأبو نعيم الأصفهاني والعسكري . وقال : كان من أصحاب النبي - عليه السلام - وأصحاب أصحابه ، وكان من حملة العلم ، وذكر له حديثًا فيه : سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : لو حلفت يمينًا لبَررْت أنه لا يدخل الجنة قبل الرعيل الأول من أمتي قبل خمسة عشر إلا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب وإسحاق والأسباط وعيسى وموسى ومريم ابنة عمران . وقال أبو عمر : عبد الله بن عبد ، ويقال : عبد بن عبد أبو الحجاج الثمالي ، ويقال : عبد الله بن عائذ من الأزد ، يُعدّ في الشاميين ، حديثه عند بقية بن الوليد . ولما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال : يقال : إن له صحبة ، قاله صفوان بن عمرو السكسكي . وفي قول أبي محمد الإشبيلي : حديث علي ليس بمتصل - نظر ، إن أراد الحديث الذي من رواية عبد الرحمن بن عائذ فمسلم ، على أن ابن حبان ذكر أنه روى عن علي ، قال : وقد قيل : إنه لقي عليا ، روى عنه أهل الشام وإن أراد نفس الحديث فغير مسلم ؛ لما أسلفناه من رواية غير عبد الرحمن والله أعلم . وفي رواية البيهقي من حديث بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس ، عن معاوية قال - عليه السلام - : العين وكاء السه ، فإذا نامت العين استطلق الوكاء . قال : ورواه مروان بن جناح والوليد بن مسلم ، عن عطية ، عن معاوية موقوفا ، والوليد ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم ، وبمثله قاله ابن عدي في الكامل ، ولما ذكره في الخلافيات من حديث ابن عباس وأبي هريرة قال : حديث علي الذي يرويه الوضين أثبت منه في هذا الباب . وقال أبو عمر بن عبد البرّ ، وأبو محمد بن حزم : حديث علي ومعاوية ضعيفان ، زاد أبو عمر : ولا حجة فيهما من جهة النقل . ولما رواه عبد الله بن أحمد وجادة في كتاب أبيه بخط يده ، قال : كان في المحنة ، وقد ضرب على هذا الحديث في كتابه ، ولما سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة ، عن حديث علي ومعاوية قالا : ليسا بقويين . ولما ذكره ابن أبي داود في سننه من حديث الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية ، قال : هذه سنة تفرد بها أهل حمص ، وقال ابن الجوزي : فيهما مقال .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الوضوء من النوم · ص 525 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ · ص 176 477 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ ؛ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ . قَوْلُهُ : ( الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ : فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدُّ مَا تُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ وَنَحْوِهَا ، وَالَسَّهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْهَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ جَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلِاسْتِ كَالْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ كَمَا أَنَّ الْقِرْبَةَ مَا دَامَتْ مَرْبُوطَةً بِالْوِكَاءِ اخْتِيَارُ صَاحِبِهَا كَذَلِكَ الِاسْتُ مَا دَامَ مَحْفُوظًا بِالْعَيْنِ أَيِ الْيَقَظَةِ بِاخْتِيَارِ الصَّاحِبِ ، وَكَنَّى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقَظَةِ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِرُ ، ثُمَّ الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فِي النَّوْمِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ خَصَّصُوا الْحُكْمَ بِبَعْضِ أَقْسَامِهِ ؛ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ أَقْسَامِهِ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ ، تمَّ لَهُمْ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ تَفَاصِيلُ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الشَّرْعِ .