حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب الوضوء من النوم

حدّثنا محمد بن المصفى الحمصي ، ثنا بقية ، عن الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ . هذا حديث لما ذكره الساجي في كتاب الضعفاء في ترجمة الوضين قال : عنده حديث واحد منكر ، وذكر هذا ثم قال : ورأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب السنن ولا أراه وضعه إلا وهو صحيح عنده ، ولما سئل أحمد عن هذا الحديث وحديث معاوية ، قال : حديث علي أثبت وأقوى . وفي الخلافيات نحوه ، ولما ذكره أبو محمد الفارسي قال : هذا أثر ساقط ، وقال أبو محمد الإشبيلي : حديث علي ليس بمتصل ، وقال ابن القطان : هو كما قال ليس بمتصل ، ولكن بقي عليه أن يبيّن أنه من رواية بقية ، وهو ضعيف عن الوضين وهو واهي ، قاله السعدي ، وقد أنكر عليه هذا الحديث نفسه ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، وهو مجهول الحال عن علي ، ولم يسمع منه ، فهذه ثلاث علل سوى الإِرسال ، كل واحدة تمنع من تصحيحه مسندًا كان أو مرسلًا ، وفيما قاله نظر ، حيث قال عن ابن عائذ مجهول الحال ، وليس كذلك ؛ فإنه ممن ذكره ابن حبان في كتابه ، ومع ذلك فهو ممن لا يحتاج إلى معرفة حاله ولا الكشف عنها لكونه صحابيًا مشهورًا بذلك ، قد ذكره في الصحابة جماعة ، منهم البغوي ابن بنت منيع وأبو نعيم الأصفهاني والعسكري .

وقال : كان من أصحاب النبي - عليه السلام - وأصحاب أصحابه ، وكان من حملة العلم ، وذكر له حديثًا فيه : سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : لو حلفت يمينًا لبَررْت أنه لا يدخل الجنة قبل الرعيل الأول من أمتي قبل خمسة عشر إلا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب وإسحاق والأسباط وعيسى وموسى ومريم ابنة عمران . وقال أبو عمر : عبد الله بن عبد ، ويقال : عبد بن عبد أبو الحجاج الثمالي ، ويقال : عبد الله بن عائذ من الأزد ، يُعدّ في الشاميين ، حديثه عند بقية بن الوليد . ولما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال : يقال : إن له صحبة ، قاله صفوان بن عمرو السكسكي .

وفي قول أبي محمد الإشبيلي : حديث علي ليس بمتصل - نظر ، إن أراد الحديث الذي من رواية عبد الرحمن بن عائذ فمسلم ، على أن ابن حبان ذكر أنه روى عن علي ، قال : وقد قيل : إنه لقي عليا ، روى عنه أهل الشام وإن أراد نفس الحديث فغير مسلم ؛ لما أسلفناه من رواية غير عبد الرحمن والله أعلم . وفي رواية البيهقي من حديث بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس ، عن معاوية قال - عليه السلام - : العين وكاء السه ، فإذا نامت العين استطلق الوكاء . قال : ورواه مروان بن جناح والوليد بن مسلم ، عن عطية ، عن معاوية موقوفا ، والوليد ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم ، وبمثله قاله ابن عدي في الكامل ، ولما ذكره في الخلافيات من حديث ابن عباس وأبي هريرة قال : حديث علي الذي يرويه الوضين أثبت منه في هذا الباب .

وقال أبو عمر بن عبد البرّ ، وأبو محمد بن حزم : حديث علي ومعاوية ضعيفان ، زاد أبو عمر : ولا حجة فيهما من جهة النقل . ولما رواه عبد الله بن أحمد وجادة في كتاب أبيه بخط يده ، قال : كان في المحنة ، وقد ضرب على هذا الحديث في كتابه ، ولما سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة ، عن حديث علي ومعاوية قالا : ليسا بقويين . ولما ذكره ابن أبي داود في سننه من حديث الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية ، قال : هذه سنة تفرد بها أهل حمص ، وقال ابن الجوزي : فيهما مقال .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث