الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَاعِدًا ، أَوْ رَاكِعًا ، أَوْ سَاجِدًا ، إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ قُلْتُ : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك قَدْ نِمْتَ ؟ قَالَ : إنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ ، وَلَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَفْظٌ فِيهِ : لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَضَعَ جَنْبَيْهِ ، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَوْلُهُ : إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ إلَّا يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ فِي حَدِيثِ : لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى : إنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : قَالَ شُعْبَةُ : إنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ ، وَحَدِيثُ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فَتَحَرَّرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ كَثِيرَ الْخَطَأِ فَاحِشَ الْوَهْمِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ ، فَكَيْفَ إذَا تَفَرَّدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ ؟! وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَا شَيْءَ ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةَ ، وَلَا أَعْرِفُ لِأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ ، وَأَبُو خَالِدٍ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ ، انْتَهَى . وَكَأنَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي الِاتِّصَالِ السَّمَاعَ ، وَلَوْ مَرَّةً . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَمَعَ لِينِهِ أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ مَهْدِيُّ بْنُ هِلَالٍ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ هِلَالٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ جَنْبُهُ إلَى الْأَرْضِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَتِهِ عَنْ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّا ، عَنْ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا أَخْفِقُ فَاحْتَضَننِّي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ وَجَبَ عَلِيَّ وُضُوءٌ ؟ قَالَ : لَا ، حَتَّى تضَعَ جَنْبُك . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَ النَّوْمِ وَكَثِيرَهُ نَاقِضٌ ، وَعَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَتْ بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذَ بِمُعْجَمَةٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأُعِلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ بَقِيَّةَ ، وَالْوَضِينَ فِيهِمَا مَقَالٌ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَنَازَعَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِيهِمَا قَالَ : وَبَقِيَّةُ قَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَسَأَلَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مَا أَرَى بِأَحَادِيثِهِ بَأْسًا . وَالثَّانِي : الِانْقِطَاعُ ، فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ وَفِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ أَنَّ ابْنَ عَائِذَ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ . وَزَادَ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَيْنُ وِكَاءُ سَّهِ ، فَإِذَا نَامَتْ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَزَادَ : فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ . وَأُعِلَّ أَيْضًا بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْكَلَامُ فِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَأَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَالثَّانِي : أَنَّ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ رَوَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفًا ، هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : مَرْوَانُ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ . انْتَهَى . وَقَالَ : الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ إلَى أَنْ قَالَ : فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ فَصَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَمُسْلِمٌ فِي التَّهَجُّدِ فَإِنْ قِيلَ : إنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَحْفُوظًا ، قُلْنَا : فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ . انْتَهَى . وَحُمِلَ هَذَا عَلَى نَوْمِ الْجَالِسِ ، وَيُؤَيِّدُهُ لَفْظُ أَبِي دَاوُد ، وَفِيهِ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إنِّي لِأَسْمَع لِأَحَدِهِمَا غَطِيطًا ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَعْنِي وَهُمْ جُلُوسٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمَلٌ ، وَالْحَاجَةُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ هُنَا أَشَدُّ لِذِكْرِ الْغَطِيطِ انْتَهَى ، إذْ لَا يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ إلَّا مَنْ نَامَ جَالِسًا . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ : وَهَذَا يَرُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ ، فَيَضَعُونَ جَنُوبَهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَرَى صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ عَنْ شُعْبَةَ . وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ بِهِ ، قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَرَى صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِيَامَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَفِيهِ قَالَ : فَجَعَلْتُ إذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي الْحَدِيثَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةبحث نقض الوضوء بالنوم · ص 44 نصب الراية لأحاديث الهدايةبحث نقض الوضوء بالنوم · ص 44 الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَاعِدًا ، أَوْ رَاكِعًا ، أَوْ سَاجِدًا ، إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ قُلْتُ : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك قَدْ نِمْتَ ؟ قَالَ : إنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ ، وَلَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَفْظٌ فِيهِ : لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَضَعَ جَنْبَيْهِ ، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَوْلُهُ : إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ إلَّا يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ فِي حَدِيثِ : لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى : إنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : قَالَ شُعْبَةُ : إنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ ، وَحَدِيثُ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فَتَحَرَّرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ كَثِيرَ الْخَطَأِ فَاحِشَ الْوَهْمِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ ، فَكَيْفَ إذَا تَفَرَّدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ ؟! وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَا شَيْءَ ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةَ ، وَلَا أَعْرِفُ لِأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ ، وَأَبُو خَالِدٍ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ ، انْتَهَى . وَكَأنَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي الِاتِّصَالِ السَّمَاعَ ، وَلَوْ مَرَّةً . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَمَعَ لِينِهِ أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ مَهْدِيُّ بْنُ هِلَالٍ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ هِلَالٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ جَنْبُهُ إلَى الْأَرْضِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَتِهِ عَنْ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّا ، عَنْ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا أَخْفِقُ فَاحْتَضَننِّي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ وَجَبَ عَلِيَّ وُضُوءٌ ؟ قَالَ : لَا ، حَتَّى تضَعَ جَنْبُك . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَ النَّوْمِ وَكَثِيرَهُ نَاقِضٌ ، وَعَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَتْ بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذَ بِمُعْجَمَةٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأُعِلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ بَقِيَّةَ ، وَالْوَضِينَ فِيهِمَا مَقَالٌ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَنَازَعَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِيهِمَا قَالَ : وَبَقِيَّةُ قَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَسَأَلَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مَا أَرَى بِأَحَادِيثِهِ بَأْسًا . وَالثَّانِي : الِانْقِطَاعُ ، فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ وَفِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ أَنَّ ابْنَ عَائِذَ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ . وَزَادَ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَيْنُ وِكَاءُ سَّهِ ، فَإِذَا نَامَتْ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَزَادَ : فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ . وَأُعِلَّ أَيْضًا بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْكَلَامُ فِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَأَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَالثَّانِي : أَنَّ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ رَوَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفًا ، هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : مَرْوَانُ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ . انْتَهَى . وَقَالَ : الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ إلَى أَنْ قَالَ : فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ فَصَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَمُسْلِمٌ فِي التَّهَجُّدِ فَإِنْ قِيلَ : إنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَحْفُوظًا ، قُلْنَا : فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ . انْتَهَى . وَحُمِلَ هَذَا عَلَى نَوْمِ الْجَالِسِ ، وَيُؤَيِّدُهُ لَفْظُ أَبِي دَاوُد ، وَفِيهِ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إنِّي لِأَسْمَع لِأَحَدِهِمَا غَطِيطًا ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَعْنِي وَهُمْ جُلُوسٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمَلٌ ، وَالْحَاجَةُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ هُنَا أَشَدُّ لِذِكْرِ الْغَطِيطِ انْتَهَى ، إذْ لَا يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ إلَّا مَنْ نَامَ جَالِسًا . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ : وَهَذَا يَرُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ ، فَيَضَعُونَ جَنُوبَهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَرَى صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ عَنْ شُعْبَةَ . وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ بِهِ ، قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَرَى صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِيَامَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَفِيهِ قَالَ : فَجَعَلْتُ إذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي الْحَدِيثَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 208 159 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ ) ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : وَاهٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، عَنْ عَلِيٍّ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، حَدِيثَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : ( وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : السَّهِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ الدُّبُرُ ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 208 159 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ ) ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : وَاهٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، عَنْ عَلِيٍّ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، حَدِيثَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : ( وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : السَّهِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ الدُّبُرُ ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 208 159 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ ) ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : وَاهٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، عَنْ عَلِيٍّ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، حَدِيثَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : ( وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : السَّهِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ الدُّبُرُ ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 208 159 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ ) ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : وَاهٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، عَنْ عَلِيٍّ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، حَدِيثَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : ( وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : السَّهِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ الدُّبُرُ ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 208 159 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ ) ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : وَاهٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، عَنْ عَلِيٍّ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، حَدِيثَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : ( وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : السَّهِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ الدُّبُرُ ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 208 159 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ ) ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : وَاهٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، عَنْ عَلِيٍّ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، حَدِيثَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : ( وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : السَّهِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ الدُّبُرُ ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
علل الحديثص 562 106 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ ، عَنِ الْوَضِينِ ابْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ . وَعَنْ حَدِيثِ [ أَبِي بَكْرِ ] بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : الْعَيْنُ وِكَاءُ سَهٍ ؟ . فَقَالا : لَيْسَا بِقَوِّيَيْنِ . وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ . فَقَالَ : ابْنُ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مُرْسَلٌ .
علل الحديثص 562 106 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ ، عَنِ الْوَضِينِ ابْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ . وَعَنْ حَدِيثِ [ أَبِي بَكْرِ ] بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : الْعَيْنُ وِكَاءُ سَهٍ ؟ . فَقَالا : لَيْسَا بِقَوِّيَيْنِ . وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ . فَقَالَ : ابْنُ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مُرْسَلٌ .
علل الحديثص 562 106 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ ، عَنِ الْوَضِينِ ابْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ . وَعَنْ حَدِيثِ [ أَبِي بَكْرِ ] بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : الْعَيْنُ وِكَاءُ سَهٍ ؟ . فَقَالا : لَيْسَا بِقَوِّيَيْنِ . وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ . فَقَالَ : ابْنُ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مُرْسَلٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ · ص 533 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن عائذ الأزدي الشامي الحمصي عن علي · ص 420 عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الشامي الحمصي، عن علي 10208 - [ د ق ] حديث : العينان وكاء السه، فمن نام فليتوضأ . د في الطهارة (80: 5) عن حيوة بن شريح في آخرين - ق فيه (الطهارة 62: 4) عن محمد بن المصفى - كلهم عن بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عنه به.