باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا 33 - حدثنا عبد الله بن الجراح ، ثنا أبو الأحوص ، عن عبد الكريم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها النبي تأتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يملك إربه . حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور عن الشيباني جميعا عن عبد الرحمن بن الأسود ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا حاضت أمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تأتزر بإزار ، ثم يباشرها . هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم ، ولفظ محمد : كنت أغتسل ، أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد ، كلانا جنب ، فكان يأمرني فأتزر ، فيباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه ، وهو معتكف فأغسله وأنا حائض ، في لفظ : أن تتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها ، وفي لفظ أبي داود : ثم يضاجعها ، ولما ذكره ابن عساكر أغفل ما صدر به ابن ماجه الباب ، وذكر السندين بعده ، وهو في جماعة من الأصول ، كما تراه ، والله تعالى أعلم ، ولما أخرج أبو عبد الله في مستدركه : وأيكم يملك إربه . . . الحديث من حديث عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن الشيباني ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ؛ إنما أخرجا في الباب حديث منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ، ثم يضاجعها ، وما شعر أن مسلما روى هذا اللفظ من حديث علي بن مسهر ، أنبأ أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن ، به سواء ، وفي كتاب ابن حزم عنها من طريق ضعيفة : كانت تنام مع النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وبينهما ثوب ، وفي لفظ عنها : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عما يحل للرجل من امرأته؟ قال : ما فوق الإزار ، ورواه أيضا في الأوسط من حديث قُرة ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : طرقتني الحيضة ، وأنا مع النبي على فراشه فانسللت حتى وقعت بالأرض ، فقال : ما شأنك ؟ فأخبرته أني حضت ، فأمرني أن أشد علي إزاري إلى أنصاف فخذي وأن أرجع ، وفيه من حديث ابن أبي مليكة ، عن عبيد بن عمير عنها قالت : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته : ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : ما فوق السرة ، وقال : لم يروه عن ابن خيثم ، يعني عن ابن أبي مليكة ، إلا القاسم تفرد به مقدم بن محمد ، وفي كتاب الدارمي من حديث يزيد بن بابنوس عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوشّحني وأنا حائض ويصيب من رأسي وبيني وبينه ثوب ، وفي كتاب التمهيد من حديث ابن لهيعة أنّ قرط بن عوف سألها : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يضاجعك وأنت حائض ؟ قالت : نعم إذا شددت علي إزاري ، وذلك إذ لم يكن لنا إلا فراش واحد ، فلما رزقنا الله تعالى فراشين اعتزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم قال : لا يروى إلا من طريق ابن لهيعة ، وليس بحجة ، وفي الموطأ عن ربيعة : أن عائشة كانت مضطجعة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثوب واحد ، وأنها وثبت وثبة شديدة ، فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ما لك ؟ لعلك نفست . . . الحديث قال ابن الحصار : هذا مقطوع لا نقدر على إسناده من حديث عائشة فيما علمت ، وفي لفظ للنسائي : تتزر بإزار واسع ، ثم يلتزم صدرها وثدييها ، وفي الأوسط : كنت أغطّي سفلي ، ثم يباشرني ، وقال : لم يروه عن نافع إلا ابن أرطأة ، ولا عن حجاج إلا عمرو بن أبي قيس وحفص بن غياث ، وفي حديث آخر يضاجعني وأنا حائض ، ثم نغتسل جميعا من إناء واحد ، وقال : لم يروه عن بحر السقاء إلا الحارث بن مسلم . .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا · ص 149 حاشية السندي على بن ماجهبَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا · ص 218 بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا 635 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ جَمِيعًا ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا ، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ . بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا قَوْلُهُ : ( كَانَتْ إِحْدَانَا ) أَيْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَأْتَزِرَ أَيْ بِأَنْ تَأْتَزِرَ ، قَالُوا : هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَأَمَّا تَتَّزِرُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ فَخَطَأٌ . قَوْلُهُ : ( فَوْرَ حَيْضَتِهَا ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ مُعْظَمُهُ مُتَعَلِّقٌ بِأَمَرَ إِمَّا لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالِاتِّزَارِ فِي غَيْرِ الْفَوْرِ أَوْ لِبَيَانِ أَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ فِي فَوْرِ الدَّمِ أَيْضًا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ ؟ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنَّهُ يُبَاشِرُ فِي غَيْرِ الْفَوْرِ بِلَا إِزَارٍ وَإِلَى الْأَوَّلِ يُشِيرُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا ؛ فَلْيُتَأَمَّلْ . قَوْلُهُ : ( يُبَاشِرُهَا ) أَيْ فَوْقَ الْإِزَارِ بِوَجْهٍ آخَرَ غَيْرَ الْجِمَاعِ ؛ إِذْ لَا يَجِيءُ الْجِمَاعُ بِإِزَارٍ . قَوْلُهُ : ( وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرَبَهُ إِلَخْ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَوْ فَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ ؛ أَيْ إِنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ أَوْ شَهْوَتِهِ ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْعُضْوِ وَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الذَّكَرِ ، وَنُوقِشَ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ سُنَنِ الْأَدَبِ .