144 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي موسى قال: صلى بنا علي يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها؛ يسلم عن يمينه وعن شماله . هذا حديث إسناده صحيح، وفي الباب: حديث أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا أبو رمثة فقال: شهدت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى ثم سلم عن يمينه، وعن يساره حتى رأينا وضح خديه، ذكره أبو القاسم في الأوسط، وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي رمثة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أشعث . وحديث وائل بن حجر قال: صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يسلِّم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعلى شماله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رواه أبو داود بسند صحيح . وحديث واثلة بن الأسقع: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى خداه وحديث سهل بن سعد الساعدي: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسلم إذا فرغ من صلاته عن يمينه وعن يساره رواهما الشافعي من حديث إبراهيم بن محمد، وعنده أيضًا: أنبأ الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني، عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع قال مرة: عن ابن عمر، ومرة: عن عبد الله بن زيد: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسلم عن يمينه وعن يساره . ولما ذكر أبو عمر حديث واسع عن ابن عمر في الاستذكار قال: هذا إسناد مدني صحيح، وحديث جابر بن سمرة مرفوعا من عند مسلم مطولا، وفيه: إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذيه، ثم يسلم على أخيه عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله . وحديث البراء بن عازب ذكره وكيع عن حريث، عن الشعبي عنه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسلم تسليمتين رواه الدارقطني عن ابن أبي داود: ثنا عمرو بن علي، ثنا عبد الله بن داود، عن حريث وفيه كلام شديد . وحديث أبي مالك الأشعري وقال: لأصلين بكم صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكره ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله، قال الطبراني : لم يروه عن قرة بن خالد - يعني: عن بديل بن ميسرة - عن شهر بن حوشب عنه إلا عبد الأعلى، انفرد به عياش الرقام .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب التسليم · ص 384 حاشية السندي على بن ماجهبَاب التَّسْلِيمِ · ص 296 917 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً ذَكَّرَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا يسَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ . قَوْلُهُ : ( ذَكَّرَنَا ) مِنَ التَّذْكِيرِ ، وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ مَا كَانُوا يُرَاعُونَ السُّنَنَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَعَلَى هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ بِعَمَلِ أَحَدٍ فِي مُقَابَلَةِ الْحَدِيثِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ خِلَافًا لِمَالِكٍ ، وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانُوا يَكْتَفُونَ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ ، لَكِنَّ اكْتِفَاءَهُمْ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ مُسَامَحَاتِهِمْ فِي تَرْكِ السُّنَنِ ، وَعَلِيٌّ أَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ فَأَتَى بِسَلَامَيْنِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْمَرَّةِ إِنَّمَا فُعِلَ عَلَى قِلَّةِ لبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَالْعَادَةُ الدَّائِمَةُ كَانَ هُوَ التَّسْلِيمُ مَرَّتَيْنِ ؛ فَصَارَ هُوَ السُّنَّةَ فَلَعَلَّ سَبَبَ أَخْذِ مَالِكٍ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ هُوَ أَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَأْخُذُ بِالْعَمَلِ لَكِنَّ الْأَخْذَ بِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ ، وَقَدْ صَحَّ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا السُّنَنَ حَتَّى تَرَكُوا التَّكْبِيرَاتِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ كَانَ يُدَلِّسُ وَاخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُرِهِ .