أَبُو مُعَاوِيَةَ
أَبُو مُعَاوِيَةَ ( ع ) مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ مَوْلَى بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّعْدِيُّ الْكُوفِيُّ الضَّرِيرُ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . قَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ : وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . وَعَمِيَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ ، فَأَقَامُوا عَلَيْهِ مَأْتَمًا ، قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ .
وَيُقَالُ : عَمِيَ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ . حَدَّثَ عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَسُهَيْلِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، وَالْكَلْبِيِّ ، وَسَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْإِسْكَافِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، وَبِشَارِ بْنِ كِدَامٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، وَجُوَيْبِرِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ ، وَسَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَأَبِي بُرْدَةَ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ ، وَقَنَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ شَيْخُهُ ، وَالْأَعْمَشُ شَيْخُهُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَإِسْحَاقُ وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَهَنَّادٌ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَخُوهُ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ ، وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ إِشْكَابٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ خَاتِمَتُهُمْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ .
سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرٍ فِي الْأَعْمَشِ ، فَقَدَّمَ أَبَا مُعَاوِيَةَ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ : كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ إِذَا سُئِلَ عَنْ أَحَادِيثَ الْأَعْمَشِ ، يَقُولُ : قَدْ صَارَ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ فِي فَمِي عَلْقَمًا أَوْ أَمَرَّ لِكَثْرَةِ مَا تُرَدَّدُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَبِي : أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ مُضْطَرِبٌ ، لَا يَحْفَظُهَا حِفْظًا جَيِّدًا . وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ وَاللَّهِ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هُوَ أَثْبَتُ مِنْ جَرِيرٍ فِي الْأَعْمَشِ . قَالَ : وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ . وَقَالَ : هُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ بَعْدَ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ .
أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ لَنَا وَكِيعٌ : مَنْ تَلْزَمُونَ ؟ قُلْنَا : نَلْزَمُ أَبَا مُعَاوِيَةَ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ يُعَدُّ عَلَيْنَا فِي حَيَاةِ الْأَعْمَشِ أَلْفًا وَسَبْعَمِائَةً . فَقُلْتُ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ : إِنَّ وَكِيعًا قَالَ كَذَا وَكَذَا .
فَقَالَ : صَدَقَ ، وَلَكِنِّي مَرِضْتُ مَرْضَةً ، فَأُنْسِيتُ أَرْبَعَمِائَةٍ . عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : حَفِظَتْ من الْأَعْمَشِ أَلْفًا وَسِتَّمِائَةٍ ، فَمَرِضْتُ مَرْضَةً ، فَذَهَبَ عَنِّي مِنْهَا أَرْبَعُمِائَةٍ . قَالَ يَحْيَى : كَانَ عِنْدَهُ أَلْفٌ وَمِائَتَانِ .
وَعِنْدَ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ثَمَانُمِائَةٍ . قُلْتُ لِيَحْيَى : كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أَحْسَنَهُمْ حَدِيثًا عَنِ الْأَعْمَشِ ؟ قَالَ : كَانَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ الْكِبَارُ الْعَالِيَةُ عِنْدَهُ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَتَبْنَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ حَدِيثٍ ، وَكَانَ عِنْدَ جَرِيرٍ أَلْفٌ وَمِائَتَانِ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَكَانَ عِنْدَ الْأَعْمَشِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا .
مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ : أَمَّا أَنْتَ ، فَقَدْ رَبَطْتَ رَأْسَ كِيسِكَ . وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ : سَمِعْتُ شَبَابَةَ يَقُولُ : جَاءَ أَبُو مُعَاوِيَةَ إِلَى مَجْلِسِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ ، سَمِعْتُ حَدِيثَ كَذَا مَنِ الْأَعْمَشِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ شُعْبَةُ : هَذَا صَاحِبُ الْأَعْمَشِ ، فَاعْرِفُوهُ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : لَزِمَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَعْمَشَ عِشْرِينَ سَنَةً . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ : مَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا كَانَ أَعْلَمُ بِأَحَادِيثِ الْأَعْمَشِ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانَيُّ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : الْبُصَرَاءُ كَانُوا عِيَالًا عَلَيَّ عِنْدَ الْأَعْمَشِ .
وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : كُلُّ حَدِيثٍ أَقُولُ فِيهِ : حَدَّثَنَا ، فَهُوَ مَا حَفِظَتْهُ مِنْ فِيِّ الْمُحَدِّثِ ، وَمَا قُلْتُ : ذَكَرَ فُلَانٌ ، فَهُوَ مَا لَمْ أَحْفَظْهُ مِنْ فِيهِ ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابٍ ، فَحَفِظْتُهُ وَعَرَفْتُهُ . قَالَ الْعِجْلِيُّ : كُوفِيٌّ ثِقَةٌ ، يَرَى الْإِرْجَاءَ وَكَانَ لَيِّنَ الْقَوْلِ فِيهِ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : ثِقَةٌ ، رُبَّمَا دَلَّسَ ، كَانَ يَرَى الْإِرْجَاءَ ، فَيُقَالُ : إِنَّ وَكِيعًا لَمْ يَحْضُرْ جِنَازَتَهُ لِذَلِكَ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ رَئِيسَ الْمُرْجِئَةِ بِالْكُوفَةِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : صَدُوقٌ ، وَهُوَ فِي الْأَعْمَشِ ثِقَةٌ ، وَفِي غَيْرِهِ فِيهِ اضْطِرَابٌ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ حَافِظًا مُتْقِنًا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُرْجِئًا خَبِيثًا . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ : كُنَّا نُرَقِّعُ الْحَدِيثَ عِنْدَ الْأَعْمَشِ ، ثُمَّ نَخْرُجُ ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَحْفَظَ مَا لِحَدِيثِهِ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَكَانَ هَارُونُ الرَّشِيدُ يُجِلُّ أَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَيَحْتَرِمُهُ ، قِيلَ : إِنَّهُ أَكَلَ عِنْدَهُ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، فَكَانَ الرَّشِيدُ هُوَ الَّذِي صَبَّ عَلَى يَدِهِ ، وَقَالَ : تَدْرِي يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ مَنْ يَصُبُّ عَلَيْكَ ؟ ثُمَّ وَصَلَهُ بِذَهَبٍ كَثِيرٍ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ : مَاتَ أَبُو مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَجَمَاعَةٌ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ . وَزَادَ بَعْضُهُمْ : فِي صَفَرٍ أَوْ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ مَحَاسِنَ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّهْلِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّبَّاكِ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَالِمٍ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ شَاتِيلَ ، وَنَصْرُ اللَّهِ الْقَزَّازُ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الرَّبَعِيُّ ، زَادَ ابْنُ شَاتِيلَ ، فَقَالَ : وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمَ ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ ، فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ ، وَقَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِمَ ؟ قَالَ : لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا .