حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ

عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ( د ، ت ، ق ) ابْنُ صُهَيْبٍ ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَى قُرَيْبَةَ أُخْتِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ فَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . وَرَوَى عَنْ : حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَبَيَانَ بْنِ بِشْرٍ ، وَيَحْيَى الْبَكَّاءِ ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَالْجُرَيْرِيِّ ، وَعِمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ .

وَعَنْهُ : يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِيِّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبِيكَنْدِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الْطَّرَسُوسِيُّ ، وَهَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَمُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ وَالْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِيهِ ، مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ كَثْرَةَ الْخَطَأِ وَالْغَلَطِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَمَادِيهِ فِي ذَلِكَ ، وَتَرْكَهُ الرُّجُوعَ عَمَّا خَالَفَ فِيهِ النَّاسَ ، وَلَجَاجَتَهُ فِيهِ وَثَبَاتَهُ عَلَى الْخَطَأِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ ، وَاشْتِبَاهِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ مَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ سُوءِ ضَبْطِهِ ، وَتَوَانِيهِ عَنْ تَصْحِيحِ مَا كَتَبَ الْوَرَّاقُونَ لَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قِصَّتُهُ عِنْدَهُ أَغْلَظُ مِنْ هَذِهِ الْقِصَصِ ، وَقَدْ كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ ، وَالْخَيْرِ الْبَارِعِ ، شَدِيدَ التَّوَقِّي ، وَلِلْحَدِيثِ آفَاتٌ تُفْسِدُهُ . حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا عِتَابُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعِبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ : يَا أَبَا سَهْلٍ : مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ ؟ - يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ - قَالَ : لَيْسَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا ، وَكَانَ الْوَرَّاقُونَ يَكْتُبُونَ لَهُ ، فَنَرَاهُ أُتِيَ مِنْ كُتُبِهِ .

قَالَ يَعْقُوبُ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشُ قَالَ : رَجَعْنَا مَعَ وَكِيعٍ عَشِيَّةَ جُمْعَةٍ ، وَمَعَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ وَخَلَفٌ ، فَكَانَ وَكِيعٌ يَحَدِّثُ خَلَفًا ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ بَقِيَ عِنْدَكُمْ ؟ فَذَكَرَ شُيُوخًا ، وَقَالَ : عِنْدَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، فَقَالَ وَكِيعٌ : مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ بِالْخَيْرِ . قَالَ خَلَفٌ : إِنَّهُ يَغْلَطُ فِي أَحَادِيثَ . قَالَ : دَعُوا الْغَلَطَ ، وَخُذُوا الصِّحَاحَ ، فَإِنَّا مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ بِالْخَيْرِ .

قُلْتُ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ أَكْبَرَ مِنْ وَكِيعٍ بِنَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ يَعْقُوبُ : وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : سَأَلَتْ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ قُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّ وَكِيعًا كَانَ يُقَدِّمُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ ، وَيَرْفَعُ أَمْرَهُ ، فَقَالَ لِي أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ : إِنَّمَا قَالَ وَكِيعٌ - وَذَكَرَهُ يَوْمًا - : لَوْ تُرِكَ مَا يَغْلَطُ فِيهِ ، وَأَخَذُوا غَيْرَهُ ، لَكَانَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ قَالَ : قَدِمْتُ أَنَا وَبَهْزٌ وَاسِطَ ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمَا ؟ قُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .

فَقَالَ : مَنْ بَقِيَ ؟ فَجَعَلْنَا نَذْكُرُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَالْمَشَايِخَ ، فَلَا نَذْكُرُ لَهُ إِنْسَانًا إِلَّا اسْتَصْغَرَهُ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا ، قَالَ بَهْزٌ : مَا أَرَى هَذَا يُفْلِحُ . قَالَ الْخَطِيبُ : قَدْ كَانَ عَلَيٌّ مِنْ ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالِاتِّسَاعِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَزَلْ يُنْفِقُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَيُفَضَّلُ عَلَى أَهْلِهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا . أَخْبَرَنَا ابْنُ عَلَّانٍ إِذْنًا ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَانِيُّ ، سَمِعْتُ زَنْجَوَيْهِ اللَّبَّادَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَثِيرٍ الْبَكْرِيَّ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَعْيَنَ بِالْمِصِّيصَةِ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ : اذْهَبْ فَلَا أَرَى لَكَ وَجْهًا إِلَّا بِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ .

وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بِبَلْخٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَرْبٍ النَّيْسَابُورِيَّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : أَعْطَانِي أَبِي مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَكُنْتُ أُرْدِفُ هُشَيْمًا خَلْفِي لِيَسْمَعَ مَعِي الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَالْحَلْقَةُ لِعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ بِوَاسِطٍ . قِيلَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهُ يَغْلَطُ .

قَالَ : دَعَوْهُ وَغَلَطَهُ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا أَبِي : قَالَ وَكِيعٌ - وَذَكَرَ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ - فَقَالَ : خُذُوا حَدِيثَهُ مَا صَحَّ ، وَدَعَوْا مَا غَلِطَ ، أَوْ مَا أَخْطَأَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَانَ أَبِي يَحْتَجُّ بِهَذَا ، وَيَقُولُ : كَانَ يَغْلَطُ وَيُخْطِئُ ، وَكَانَ فِيهِ لَجَاجٌ ، وَلَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ .

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ أَحْمَدُ - وَذَكَرَ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ - فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَخَذْتُ عَنْهُ ، وَحُدِّثْنَا عَنْهُ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، وَذَكَرْتُ لَهُ خَطَأَهُ ، فَقَالَ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُخْطِئُ - وَأَوْمَأَ أَحْمَدُ بِيَدِهِ - خَطَّأَ كَثِيرًا ، وَلَمْ نَرَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ بَأْسًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : وَكَانَ يَسْتَصْغِرُ النَّاسَ ، وَيَزْدَرِيهِمْ .

قَالَ الْأَصَمُّ : حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : خَرَجَتْ مِنْ وَاسِطٍ أَنَا وَهُشَيْمٌ إِلَى الْكُوفَةِ لِلُقِيِّ مَنْصُورٍ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ فَرَاسِخَ ، لَقِيَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَسْعَى فِي دَيْنٍ عَلَيَّ . فَقُلْتُ : ارْجِعْ مَعِي ، فَإِنَّ عِنْدِي أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، أُعْطِيكَ مِنْهَا أَلْفَيْنِ ، فَرَجَعْتُهُ ، فَأَعْطَيْتُهُ أَلْفَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَدَخَلَ هُشَيْمٌ الْكُوفَةَ غَدَاةً ، وَدَخَلْتُهَا الْعَشِيَّ ، فَذَهَبَ فَسَمِعَ مِنْ مَنْصُورٍ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، وَدَخَلْتُ أَنَا الْحَمَّامَ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَأَتَيْتُ بَابَ مَنْصُورٍ ، فَإِذَا جِنَازَتِهِ ، فَقَعَدْتُ أَبْكِي ، فَقَالَ شَيْخٌ هُنَاكَ : يَا فَتَى ، مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : قَدِمْتُ لِأَسْمَعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ ، فَمَاتَ . قَالَ : فَأَدُلُّكَ عَلَى مَنْ شَهِدَ عُرْسَ أُمِّ ذَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : اكْتُبْ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ شَهْرًا ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا تِسْعَةَ دَرَاهِمَ ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَسْمَعُ مِنْهُ ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنِي . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ كَثِيرَ الْغَلَطِ ، وَإِذَا رُدَّ عَلَيْهِ ، لَمْ يَرْجِعْ ، وَكَانَ مَعْرُوفًا فِي الْحَدِيثِ ، وَيَرْوِي أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَهُ ، قَالَ لَهُ : هَبْ لِي مِنْ حَدِيثِكَ عِشْرِينَ حَدِيثًا ، فَأَبَى . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : أَتَيْتُهُ بِوَاسِطٍ ، فَنَظَرْتُ فِي أَثْلَاثٍ كَثِيرَةٍ ، فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا مِائَتَيْ طَرْفٍ ، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، فَحَدَّثَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي التَّمَتُّعِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّمَا هَذَا عَنْ مُغِيرَةَ رَأْيُ حَمَّادٍ .

قَالَ : مَنْ حَدَّثَكُمْ ؟ قُلْتُ : جَرِيرٌ . قَالَ : ذَاكَ الصَّبِيُّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ ذَاكَ نَاعِسًا مَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ . قَالَ : وَمَرَّ شَيْءٌ آخَرُ ، فَقُلْتُ : يُخَالِفُونَكَ .

قَالَ : مَنْ ؟ قُلْتُ : أَبُو عَوَانَةَ ، فَصَاحَ ، وَقَالَ : ذَاكَ الْعَبْدُ ! وَمَرَّ بِشَيْءٍ ، فَقُلْتُ : يُخَالِفُونَكَ ، فَقَالَ : مَنْ ؟ قُلْتُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . قَالَ : وَمَنْ ذَا ؟ قُلْتُ : ابْنُ عُلَيَّةَ . قَالَ : مَا رَأَيْتُ ذَاكَ يَطْلُبُ حَدِيثًا قَطُّ ، وَقَالَ لِشُعْبَةَ : ذَاكَ الْمِسْكِينُ ! كُنْتُ أُكَلِّمُ لَهُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ ، فَيُحَدِّثُهُ .

رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ لَيْسَ عِنْدِي مِمَّنْ يَكْذِبُ ، وَلَكِنْ يَهِمُ ، هُوَ سَيْئُ الْحِفْظِ ، كَثِيرُ الْوَهْمِ ، يَغْلَطُ فِي أَحَادِيثَ ، يَرْفَعُهَا وَيَقْلِبُهَا ، وَسَائِرُ حَدِيثِهِ صَحِيحٌ مُسْتَقِيمٌ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ : حَضَرْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ ، وَقَالُوا لَهُ : فَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ؟ وَقَالَ : سَمِعْتُ مِنْهُ .

قَالُوا لَهُ : كَانَ يُغْمَزُ بِشَيْءٍ ، أَوْ يُتَكَلَّمُ فِيهِ إِذْ ذَاكَ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، كَانَتْ حَلْقَتُهُ بِحِيَالِ حَلْقَةِ هُشَيْمٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لَا يُجَالِسُهُمْ ، وَكَتَبَ ، وَلَمْ يُجَالِسْ ، فَوَقَعَ فِي كُتُبِهِ الْخَطَأُ . مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرُيْعٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ ، فَأَفَادَنِي أَشْيَاءَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، فَأَتَيْتُ خَالِدًا ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَأَنْكَرَهَا كُلُّهَا . وَقَالَ الْفَلَّاسُ : عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ فِيهِ ضَعْفٌ ، وَكَانَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ .

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ ، أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةُ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رَزْقَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَزَّى مُصَابًا ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَاشِمٍ يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ .

فَلَمْ يُنْكِرِ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ لَمْ يَحْفَظْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ : وَهُوَ حَدِيثٌ كُوفِيُّ الْإِسْنَادِ ، مُنْكَرٌ ، يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصَلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَفَهُ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدٍ ، فَلَمْ يُجَاوِزْهُ بِهِ ، بَلْ قَالَ : يَرْفَعُ الْحَدِيثَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : قَدْ رَوَى حَدِيثَ ابْنَ سُوقَةَ عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ كَرِوَايَةِ عَلِيٍّ ، وَرُوِيَ كَذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ ، وَإِسْرَائِيلَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا ثَابِتًا .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُدَامَةَ وَطَائِفَةٌ كِتَابَةً ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَلَيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجَ فِتْيَةٌ يَتَحَدَّثُوْنَ ، فَإِذَا هُمْ بِإِبِلٍ مُعَطَّلَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَأَنَّ أَرْبَابَ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا مَعَهَا ، فَأَجَابَهُ بِعِيرٌ مِنْهَا ، فَقَالَ : إِنَّ أَرْبَابَهَا حُشِرُوا ضُحًى . أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لَا تَكْتُبُوا عَنْهُ . يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ .

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ كَذَّابٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : فَسَأَلْتُهُ - يَعْنِي : يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ ، قُلْتُ : مَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ ؟ قَالَ : الْخَطَأُ وَالْغَلَطُ ، لَيْسَ مِمَّنْ يكَتَبَ حَدِيثَهُ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : كُنَّا عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنَا وَأَخِي ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا خَالِدٍ ، عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ مَا حَالُهُ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : حَسْبُكُمْ مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ بِالْكَذِبِ .

قَالَ الْخَطِيبُ : وَكَذَلِكَ رَوَى أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافِرِيِّ عَنِ ابْنِي أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، وَجَاءَ عَنْ يَزِيدَ خِلَافُ هَذَا . قَالَ أَبُو نَصْرٍ اللَّيْثُ بْنُ جَبْرَوَيْهِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَعْفَرٍ الْبِيكَنْدِيَّ يَقُولُ : كَانَ يَجْتَمِعُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، وَكَانَ يَجْلِسُ عَلَى سَطْحٍ ، وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ مُسْتَمْلِينَ . الزَّعْفَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : لَا تُمْسِكُوا عَلَيَّ شَيْئًا ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ فِي كِتَابِهِ .

مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَزَلَتْ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ . الْحَدِيثَ ، وَمَعْنَاهُ : يُجْزَوْنَ بِهِ بِبَلَايَا الدُّنْيَا . عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ خَالِدٍ وَهِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ .

سَاقَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَلَيٍّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْبَاجَدَّائِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْبَاجَدَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَكَلَ مِنَ الطِّينِ وُقِيَّةً ، فَقَدْ أَكَلَ مَنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وُقِيَّةً ، وَلَا يُبَالِي اللَّهُ عَلَى مَا مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَبِهِ : مَنْ أَكَلَ الطِّينَ وَاغْتَسَلَ بِهِ ، فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَ أَبِيهِ آدَمَ ، وَاغْتَسَلَ بِدَمِهِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذَانَ بَاطِلَانِ . قُلْتُ : أَجْزِمُ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا حَدَّثَ بِهِمَا . فَقَدْ تَنَاكَدَ ابْنُ عَدِيٍّ حَيْثُ أَوْرَدَهُمَا هُنَا ، وَإِنَّمَا هُمَا مَوْضُوعَانِ مِنَ الْبَاجَدَّائِيِّ - قَبَّحَهُ اللَّهُ .

ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ يس كُلَّ لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ . وَبِهِ : خَلْقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَغَرَسَ أَشْجَارَهَا بِيَدِهِ ، وَقَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي قَالَتْ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . قُلْتُ : وَهَذَانَ بَاطِلَانِ ، ابْنُ عَاصِمٍ بَرِيءٌ مِنْهُمَا ، وَالْعَلَاءُ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ .

مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ : أَرَادَ أَبُو طَلْحَةَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ طَلَاقَ أُمَّ سُلَيْمٍ حُوبٌ فَكَفَّ فَهَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ ، وَالنَّشَائِيُّ صَدُوقٌ . أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَجِ الْغَافِقِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيَّاتُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُعَابَةٌ . قُلْتُ : وَهَذَا مُنْكَرٌ ، وَرُوِيَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا .

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَلِعَلِيٍّ قَدْرُ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُودِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمُّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبَدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، تُحْسَبُ بِمَثَلِهِنَّ فِي صَلَاةِ السَّحَرِ ، وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ثُمَّ قَرَأَ : يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ الْآيَةَ كُلَّهَا . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ .

قَالَ بَحْشَلُ فِي تَارِيخِهِ : حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : وُلِدَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سُنَّةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ . وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً .

زَادَ ابْنُ سَعْدٍ : وَأَشْهُرٍ ، بِوَاسِطٍ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ صَامَ ثَمَانِينَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، لَمْ يُفْطِرْ فِيهَا يَوْمًا قَالَ : وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَشَذَّ هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ، قَالَ : سَأَلَتْ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ . وَقَدْ كَانَ وَلَدُهُ : عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ .

موقع حَـدِيث