حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الرُّهَاوِيُّ

الرُّهَاوِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ الْجَوَّالُ مُحَدِّثُ الْجَزِيرَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّهَاوِيُّ الْحَنْبَلِيُّ السَّفَّارُ ، مِنْ مَوَالِي بَعْضِ التُّجَّارِ . وُلِدَ بِالرُّهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَنَشَأَ بِالْمَوْصِلِ . ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ سَمَاعُ الْحَدِيثِ ، وَلَقِيَ بَقَايَا الْمَسْنِدِينَ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُمْ ، وَتَمَيَّزَ ، وَصَنَّفَ ، وَكَانَ رَدِيءَ الْكِتَابَةِ ، لَمْ يُتْقِنْ وَضْعَ الْخَطِّ .

سَمِعَ مِنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرُّسْتُمِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَرَجَاءِ بْنِ حَامِدٍ الْمَعْدَانِيِّ ، وَمَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ فُورْجَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ ، وَمَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ شَهْرَيَارَ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَاجِّيِّ وَخَلْقٍ بِأَصْبَهَانَ ، وَعَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمُعَدَّلِ بِهَرَاةَ ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ . وَقَعَ حَدِيثُ الْبَغَوِيِّ وَابْنِ صَاعِدٍ عَالِيًا ، وَسَمِعَ بِهَمَذَانَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُنَيْمَانَ ، وَالْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ ، وَطَائِفَةٍ . وَبِمَرْوَ مِنْ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَغَيْرِهِ .

وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ . وَبِسِجِسْتَانَ مِنْ أَبِي عَرُوبَةَ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ . وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ الْخَشَّابِ ، وَفَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ ، وَخَلْقٍ .

وَبِوَاسِطَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ الْكَتَّانِيِّ . وَبِالْمَوْصِلِ مِنْ خَطِيبِهَا أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الطُّوسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعْدُونَ الْقُرْطُبِيِّ الْمُقْرِئِ . وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظِ .

وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيِّ . وَبِمِصْرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرِّيٍّ النَّحْوِيِّ . وَعَمِلَ أَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِ الْمُتَبَايِنَةَ الْأَسَانِيدِ وَلَوَاحِقَهَا وَمُتَعَلِّقَاتِهَا ، فَجَاءَتْ فِي مُجَلَّدَيْنِ دَلَّتْ عَلَى حِفْظِهِ وَنُبْلِهِ ، وَلَهُ فِيهَا أَوْهَامٌ : تَكَرَّرَ عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ وَجَمَعَ كِتَابًا كَبِيرًا سَمَّاهُ الْمَادِحَ وَالْمَمْدُوحَ فِيهِ تَرَاجِمُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْحُفَّاظِ وَالْأَئِمَّةِ ، أَصْلُهُ تَرْجَمَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيِّ .

ذَكَرَهُ ابْنُ نُقْطَةَ فَقَالَ : كَانَ عَالِمًا ثِقَةً مَأْمُونًا صَالِحًا ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ ، لَا يُكْثِرُ عَنْهُ إِلَّا مَنْ أَقَامَ عِنْدَهُ . وَقَالَ أَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ خَلِيلٍ : كَانَ حَافِظًا ثَبَتًا ، كَثِيرَ السَّمَاعِ ، كَثِيرَ التَّصْنِيفِ ، مُتْقِنًا ، خُتِمَ بِهِ عِلْمُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ : كَانَ ثِقَةً ، حَافِظًا ، رَاغِبًا فِي الِانْفِرَادِ عَنْ أَرْبَابِ الدُّنْيَا .

وَقَالَ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ : كَانَ صَالِحًا ، مَهِيبًا ، زَاهِدًا ، نَاسِكًا ، خَشِنَ الْعَيْشِ ، وَرِعًا . وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَعَظَّمَهُ ، وَتَرْجَمَهُ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَزَكِيُّ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ ، وَضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ النَّجَّارُ ، وَشَمْسُ الدِّينِ ابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الصَّرِيفِينِيُّ ، وَشِهَابُ الدِّينِ الْقُوصِيُّ ، وَجَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الْأَنْبَارِيُّ ، وَزَيْنُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَجَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْمُحدِّثُ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعَامِرٌ الْقَلَعِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا الْمُعَمَّرُ الْعَلَّامَةُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ ، وَمَعَ فَضْلِهِ وَحِفْظِهِ فَغَيْرُهُ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَتْقَنُ .

حَدَّثَ قَدِيمًا ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ . وَتُوُفِّيَ بِحَرَّانَ فِي ثَانِي شَهْرِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ شَيْخُ الصَّعِيدِ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ ابْنِ الصَّبَّاغِ ، وَمُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ مَنِينَا ، وَالشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنُ الْجَلَاجِلِيِّ السَّفَّارُ ، وَمُسْنِدُ مَكَّةَ يَحْيَى بْنُ يَاقُوتٍ الْفَرَّاشُ ، وَالْمُسْنِدُونَ بِبَغْدَادَ : أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ الدَّبِيقِيِّ الْبَزَّازُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ السَّبَّاكِ الصُّوفِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْهَاشِمِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِليُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ .

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَذْعُورٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي ، فَقُلْتُ : إِمَّا أَنْ تَبْخَلَ وَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي ، فَقَالَ : أَتُبَخِّلُنِي ! وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ ؟ مَا أَتَيْتَنِي مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ أَلْفًا ، قَالَ : فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَأَلْفًا وَأَلْفًا ، إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ . قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبُحْتُرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رِكَابٍ الْمُعَلِّمِ : أَخْبَرَكُمَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَه ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ كُوفِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاقَدٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ كَانَ عِنْدَنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ وَرَائِنَا .

موقع حَـدِيث