حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

طريق حديث البراء في ترك الرفع

( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ لَا يَعُودُ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ هُشَيْمِ ، وَخَالِدٌ ، وَابْنُ إدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ : ثُمَّ لَا يَعُودُ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ : أَحَدُهَا : إنْكَارُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى شَرِيكٍ ، وَزَعَمُوا أَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ ، فَلَمْ يَذْكُرُوهَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ تُوبِعَ شَرِيكٌ عَلَيْهَا ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بِهِ ، نَحْوُهُ ، وَأَنَّهُ كَانَ تَغَيَّرَ بِآخِرِهِ ، وَصَارَ يَتَلَقَّنُ ، وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَنْكَرَ الزِّيَادَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى سَاوَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ فَقُلْتُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّكَ قُلْتَ : ثُمَّ لَمْ يَعُدْ ، قَالَ : لَا أَحْفَظُ هَذَا ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ ، فَقَالَ : لَا أَحْفَظُهُ .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ كَانَ يُذْكَرُ بِالْحِفْظِ ، فَلَمَّا كَبِرَ سَاءَ حِفْظُهُ ، فَكَانَ يُقَلِّبُ الْأَسَانِيدَ ، وَيَزِيدُ فِي الْمُتُونِ ، وَلَا يُمَيِّزُ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ ، بِسَنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ :

هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ
، قَدْ كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ يُحَدِّثُ بِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ ، فَلَا يَذْكُرُ فِيهِ : ثُمَّ لَا يَعُودُ ، فَلَمَّا لُقِّنَ أَخَذَهُ ، فَكَانَ يَذْكُرُهُ فِيهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الصِّدْقِ ، كُوفِيٌّ ، يُكَنَّى " أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " ، ذَكَرَ أَبُو الْحَارِثِ الْقَرَوِيُّ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، جَيِّدُ الْحَدِيثِ ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي " مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ " صِنْفًا ، فَقَالَ فِيهِمْ : إنَّ السِّتْرَ وَالصِّدْقَ وَتَعَاطِيَ الْعِلْمِ يَشْتَمِلُهُمْ ، كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ . وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ . الْأَمْرُ الثَّانِي : الْمُعَارَضَةُ بِرِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ ج١ / ص٤٠٣ابْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بِمَكَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ .

قَالَ سُفْيَانُ : فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ لَا يَعُودُ ، فَظَنَنْتهمْ لَقَّنُوهُ ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَاقَ هَذَا الْمَتْنَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرَ إبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، مِنْ الطَّبَقَةِ الْأُولَى ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، جَالَسَ ابْنَ عُيَيْنَةَ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِهِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ " حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِمِثْلِ لَفْظِ الْحَاكِمِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِمَّنْ سَمِعَ يَزِيدُ قَدِيمًا : مِنْهُمْ شُعْبَةُ . وَالثَّوْرِيُّ .

وَزُهَيْرٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ : ثُمَّ لَمْ يَعُدْ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " كِتَابِ الضُّعَفَاءِ . " : يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ كَانَ صَدُوقًا ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَبِرَ تَغَيَّرَ ، فَكَانَ يُلَقَّنُ ، فَيَتَلَقَّنُ ، فَسَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ دُخُولِهِ الْكُوفَةَ فِي أَوَّلِ عُمْرِهِ سَمَاعٌ صَحِيحٌ ، وَسَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي آخِرِ قُدُومِهِ الْكُوفَةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، انْتَهَى .

طَرِيقٌ آخَرُ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَا حَتَّى انْصَرَفَ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد :

هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
، وَكَأَنَّهُ ضَعَّفَهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِهِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ " مُعَلَّقًا ، لَمْ يَصِلْ سَنَدَهُ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّمَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، هَذَا مِنْ حِفْظِهِ ، فَأَمَّا مَنْ رَوَى عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ كِتَابِهِ ، فَإِنَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى تَلْقِينِ يَزِيدَ ، وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ . وَشُعْبَةُ .

وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَدِيمًا ، لَيْسَ فِيهِ : ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي " كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ " : الْوَجْهُ التَّاسِعَ عَشَرَ :

أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرِّاويَيْنِ لَمْ يَضْطَرِبْ لَفْظُهُ ، فَيرَجَّحَ خَبَرُهُ عَلَى خَبَرِ مَنْ اضْطَرَبَ لَفْظُهُ ، لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ضَبْطِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ ، وَإِذَا رَكَعَ ، وَإِذَا رَفَعَ فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْمَصِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ لَا يَعُودُ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَهُوَ قَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَا يَقُولُ فِيهِ : ثُمَّ لَا يَعُودُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَرَأَيْتُهُ يَرْوِيهِ ، ج١ / ص٤٠٤وَقَدْ زَادَ فِيهِ : ثُمَّ لَا يَعُودُ ، لَقَّنُوهُ ، فَتَلَقَّنَ
، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَلَقَّنَهَا ، أَنَّ أَصْحَابَهُ الْقُدَمَاءَ لَمْ يُؤْثِرُوهَا عَنْهُ ، مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ ، وَهُشَيْمٍ ، وَزُهَيْرٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَإِنَّمَا أَتَى بِهَا عَنْهُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِآخِرِهِ ، وَكَانَ قَدْ تَغَيَّرَ وَاخْتَلَطَ ، وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الْبَرَاءِ .

وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَضْعَفُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إسْنَادِهِ ، فَقِيلَ : هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَعَادَ الْحَدِيثُ إلَى يَزِيدَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ :

كَانَ أَبِي يُنْكِرُ حَدِيثَ الْحَكَمِ . وَعِيسَى ، وَيَقُولُ : إنَّمَا هُوَ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ . وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ لَيْسَ بِالْحَافِظِ ،
انْتَهَى .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى35 حديثًا
موقع حَـدِيث