حديث في تنفيل شيماء بنت نفيلة ووقعة قتل خالد بن الوليد هرمز
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي فَضَائِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ حَدِيثِ زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي حُمَيْدٍ بْنُ مُنهَبٍ ، قَالَ : قَالَ خرِيمُ بْنُ أَوْسٍ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بقيلة الْأَزْدِيَّةُ قَدْ رُفِعَتْ لِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ ، مُعْتَجَرَةٍ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ ، فوَجَدْتهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَهِيَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هِيَ لَك ، ثُمَّ ارْتَدَّتْ الْعَرَبُ ، فَسَارَ خَالِدٌ إلَى مُسَيْلِمَةَ ، وَسِرْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ ، أَقْبَلْنَا إلَى نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ ، فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْهُ ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَدَعَاهُ إلَى الْبِرَازِ ، فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَنَفَلَهُ سَلَبَهُ فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ هُرْمُزَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَتْ الْفُرْسُ إذَا شَرَفَ فِيهِمْ الرَّجُلُ ، جَعَلُوا قَلَنْسُوَتَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ سِرْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّفِّ حَتَّى دَخَلْنَا الْحِيرَةَ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلَقَّانَا شَيْمَاءُ بِنْتُ بقيلَةَ الْأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَتَعَلَّقْت بِهَا ، وَقُلْت : هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْتَمَسَ مِنِّي الْبَيِّنَةَ ، فَأَتَيْته بِشَاهِدَيْنِ ، فَسَلَّمَهَا إلَيَّ ، وَجَاءَنِي أَخُوهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ ، فَقَالَ لِي : بِعْنِيهَا ، فَقُلْت : وَاَللَّهِ لَا أَبِيعُهَا إلَّا بِعَشْرِ مِائَةٍ ، وَلَا أَنْقُصُهَا شَيْئًا ، فَدَفَعَ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقِيلَ لِي : لَوْ قُلْت لَهُ : مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ لَدَفَعَ إلَيْك ، فَقُلْت : وَاَللَّهِ مَا كُنْت أَظُنُّ أَنَّ مَالًا أَكْثَرَ مِنْ ج٣ / ص٤٣٤عَشْرِ مِائَةٍ انْتَهَى بِلَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ . وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَبَلَغَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ كَانَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةً ، وَابْنَ عُمَرَ . ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) مَوْقُوفٌ : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَلَيْلَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ بَارَزَ مِهْرَانَ فَقَتَلَهُ ، فَقُوِّمَتْ مِنْطَقَتُهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَكَتَبُوا إلَى عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَيْسَ هَذَا مِنْ السَّلَبِ الَّذِي يُخَمَّسُ ، وَلَمْ يُنَفِّلْهُ ، وَجَعَلَهُ مَغْنَمًا . انْتَهَى .