الحَدِيث الثَّالِث خَلَقَ اللهُ الماءَ طهُورا
الحَدِيث الثَّالِث رُوي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَلَقَ اللهُ الماءَ طهُورا ، لَا يُنَجِّسُهُ شيءٌ ، إلاَّ مَا غَيَّر طعمه ، أَو رِيحه . اعْلَم : أَن صدر هَذَا الحديثَ صحيحٌ ، كَمَا تقدم الْآن من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ السَّابِق ، وَلم أرَ فِيهِ لفظ : خلق الله ، فَتنبه لَهُ ، وَرُوِيَ أَيْضا من طُرُق أُخر : فأولها : عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، قَالَ : انتهينا إِلَى غَدِير ، فَإِذا فِيهِ جيفة حمَار ، قَالَ : فَكَفَفْنَا عَنهُ ، حتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إنَّ الماءَ لَا يُنجسهُ شيءٌ فاستقينا وحملنا . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح ، لَوْلَا ( طريف) بن شهَاب السَّعْدِيّ ، فإنَّه واهٍ مَتْرُوك عِنْدهم ، حتَّى قَالَ فِيهِ ابْن حبَان : إِنَّه كَانَ (مغفلاً ، يَهِمُ) فِي الْأَخْبَار ، حتَّى يقلبها ، ويروي عَن الثِّقَات مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات .
لَكِن يَقع فِي بعض نسخه (بدله) طَارق بن شهَاب ، فإنْ صَحَّ - مَعَ بعده - فَهُوَ الأحمسي ، صَحَابِيّ ، فَيصح السَّنَد .