حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

فصل فِي أولَى مَا يُستاك بِهِ وَمَا لَا يَنْبَغِي أَن يُستاك بِهِ

فصل : فِي أولَى مَا يُستاك بِهِ ، وَمَا لَا يَنْبَغِي أَن يُستاك بِهِ فِيهِ أَحَادِيث : الأول : عَن معَاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : نِعْم السواكُ الزَّيتونُ ، مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ، يُطَيِّبُ الفْمَ ، ويُذْهِبُ بالحفرِ ، وَهُوَ سِواكِي وسِوَاكُ الأنبياءِ قَبْلِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه عَن أَحْمد بن عَلّي الأَبَّار ، عَن مُعَلَّل بن نفَيْل ، عَن مُحَمَّد بن مُحصن ، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الديلمي ، عَن عبد الرَّحْمَن ابن غنم ، عَن معَاذ . وَقَالَ : لم يروه عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة إلاَّ ابْن مُحصن .

وَرَوَاهُ أَبُو نعيم مثله وَقَالَ فِي أوَّله عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم ، قَالَ : رُبمَا سَافَرت مَعَ معَاذ بن جبل فيمر بشجرة الزَّيْتُون فَيَأْخُذ مِنْهَا الْقَضِيب فيستاك بِهِ وَيَقُول : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .. . ، فَذكر الحَدِيث . الحَدِيث الثَّانِي : عَن زر ، عَن عبد الله بن مَسْعُود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كُنْتُ أَجْتَنِي لِرسول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سِوَاكًا مِنْ أرَاك .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَصَححهُ ابْن حبَان ، لأنَّه أخرجه فِي صَحِيحه . لَا جرم ، قَالَ الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي أَحْكَامه : رِجَاله عَلَى شَرط الصَّحِيح . وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ أنَّه كَانَ يجتني سواكًا من أَرَاك .

الحَدِيث الثَّالِث : عَن أبي خيرة - بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت - الصُباحي - بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة - قَالَ : كنت فِي الْوَفْد الَّذِي أَتَيْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من عبد الْقَيْس فزودنا الْأَرَاك وَقَالَ : اِسْتَاكُوا بِهَذَا . وَفِي رِوَايَة : يستاك بِهِ . رَوَاهُمَا البُخَارِيّ فِي تَارِيخه .

وَقَالَ خَليفَة بن خياط عَلَى مَا نَقله الْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي كناه : أَبُو خيرة الصباحي وَكَانَ فِي وَفد عبد الْقَيْس رَوَى : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِعَبْدِ قَيس ، وَقَالَ : زودنا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْأَرَاك نستاك بِهِ . قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد : قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - يَعْنِي البُخَارِيّ - : قَالَ خَليفَة : ثَنَا عون بن كهمس ، ثَنَا دَاوُد بن الْمسَاوِر ، عَن مقَاتل بن همام ، عَن أبي خيرة قَالَ : كنت فِي الْوَفْد الَّذين أَتَيْنَا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من عبد الْقَيْس فزودنا بالأراك . وَذكره أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة فِي تَرْجَمَة أبي خيرة وَلَفظه : فزودنا بالأراك نستاك بِهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله عندنَا الجريد وَلَكِن نقبل كرامتك وعطيتك ، ثمَّ دَعَا لَهُم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .

وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رجلا ، وَقُلْنَا : إِن عندنَا العُسُب وَنحن نجتزئ بِهِ ، وَهَذِه أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَفِيه : ثمَّ أَمر لنا بأراك فَقَالَ : اِسْتَاكُوا بِهَذَا . فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، إِن عندنَا العسب وَنحن نجتزئ بِهِ فَرفع يَدَيْهِ ودعا لَهُم . ثمَّ أخرج الأولَى أَيْضا مثلهَا سَوَاء .

وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَأَيْت بِخَط أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي الْحَافِظ عَن أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ : أنَّه كَانَ فِي الْوَفْد - وَفد عبد الْقَيْس - الَّذين أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ : فَأمر لنا بأراك فَقَالَ : اِسْتَاكُوا بِهَذَا . قَالَ ابْن مَاكُولَا : لَيْسَ يرْوَى لأبي خيرة هَذَا سُوَى حَدِيث وَاحِد .

وَلَا رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من قَبيلَة صباح غَيره . قَالَ ابْن الصّلاح : وَهَذَا الحَدِيث هُوَ مُسْتَند قَول أَصْحَاب التَّنْبِيه و الإِيضاح و الْحَاوِي حَيْثُ استحبوه . قَالَ : وَلم أجد فِيهِ فِي كتب الحَدِيث سُوَى هَذَا الحَدِيث .

قُلْتُ : وَقد ذكرت لَك أيُّها النَّاظر حَدِيثا أصح مِنْهُ وَهُوَ حَدِيث ابْن مَسْعُود الْمُتَقَدّم . وَذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي حاويه حَدِيث أبي خيرة هَذَا بِلَفْظ : كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يستاك بالأراك فإنْ تَعَذَّر عَلَيْهِ استاك بعراجين النّخل ، فإنْ تعذر استاك بِمَا وجده . الحَدِيث الرَّابِع : عَن أبي زيد الغافقي ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الأسوكةُ ثلاثةٌ : أرَاك ، فَإِنْ لمْ يكنْ أَرَاكَ فعَنَم أَبُو بطم .

قَالَ أَبُو وهب : العنم الزَّيْتُون . رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة فِي تَرْجَمَة أبي زيد الغافقي من حَدِيث سعيد بن عفير ، ثَنَا أَبُو وهب الغافقي عَن عَمْرو بن شرَاحِيل الْمعَافِرِي عَنهُ بِهِ . الحَدِيث الْخَامِس : عَن ضَمرَة بن حبيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن السِّوَاك بِعُود الريحان وَقَالَ : إنَّه يُحَرك عرق الجذام .

رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده ، عَن الحكم بن مُوسَى ، عَن عِيسَى بن يُونُس ، عَن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم الغساني ، عَن ضَمرَة بِهِ . رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الطِّبّ أَيْضا . فَائِدَة : قَالَ أَبُو الْخطاب ابْن دحْيَة فِي كتاب مرج الْبَحْرين : كَأَن السِّوَاك الْمَذْكُور فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور فِي فضل غسل السِّوَاك وتطييبه من عسيب النّخل كَمَا رَوَاهُ الإِمام أَبُو الْقَاسِم بن الْحسن .

قَالَ : وَالْعرب تستاك بالعسيب . قَالَ : وَكَانَ أحب السِّوَاك إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صُرُع الْأَرَاك ، وواحدها صَرِيع وَهُوَ قضيب ينطوي من الْأَرَاك حتَّى يبلغ التُّرَاب فَيَبْقَى فِي ظلها وَهُوَ أَلين من فروعها . قُلْتُ : وَوَقع فِي البُخَارِيّ فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أَن هَذَا السِّوَاك كَانَ جَرِيدَة رطبَة .

وَفِي صَحِيح الْحَاكِم أنَّه كَانَ من أَرَاك رطب . ثمَّ قَالَ : صَحِيح الإِسناد وَلم يخرجَاهُ .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى4 أحاديث
موقع حَـدِيث