البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ هَذَا وضوء لَا يقبل الله الصَّلَاة إِلَّا بِهِ
الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ عَلَى سَبِيل الْمُوَالَاة ، وَقَالَ : هَذَا وضوء لَا يقبل الله الصَّلَاة إِلَّا بِهِ . أما كَونه تَوَضَّأ عَلَى سَبِيل الْمُوَالَاة فَصَحِيح ثَابت فِي غير مَا حَدِيث مستفيض ، فَكل من وصف وضوءه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام لم يصفه إِلَّا متواليًا مُرَتبا . وَأما أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : هَذَا وضوء لَا يقبل الله الصَّلَاة إِلَّا بِهِ فَتقدم بَيَانه فِي حَدِيث ابْن عمر وَأبي بن كَعْب السَّابِقين حَيْثُ : تَوَضَّأ مرّة مرّة وَقَالَ : هَذَا وضوء لَا يقبل الله الصَّلَاة إِلَّا بِهِ وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِمَا وَاضحا فِي الْبَاب ، وهما الحَدِيث الثَّلَاثُونَ مِنْهُ .