الحَدِيث الثَّالِث عشر علمنَا رَسُول الله إِذا أَتَيْنَا الْخَلَاء أَن نتوكأ عَلَى الْيُسْرَى
الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن سراقَة بن مَالك - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : علمنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أَتَيْنَا الْخَلَاء أَن نتوكأ عَلَى الْيُسْرَى . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي عَاصِم ، نَا مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المدلجي ، عَن رجل من بني مُدْلِج ، عَن أَبِيه قَالَ : قدم علينا سراقَة بن جعْشم ، فَقَالَ : علمنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أَرَادَ أَحَدنَا الْخَلَاء أَن يعْتَمد الْيُسْرَى وَينصب الْيُمْنَى ترْجم عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ : بَاب الِاعْتِمَاد عَلَى الرجل الْيُسْرَى إِذا قعد إِن صَحَّ الْخَبَر فِيهِ . وَوَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ مُحَمَّد بن أبي عبد الرَّحْمَن وَلَفظه لقد أمرنَا أَن نتوكأ عَلَى الْيُسْرَى ، وَأَن ننصب الْيُمْنَى .
قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْحَازِمِي : لَا نعلم فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث ، وَهُوَ حَدِيث غَرِيب جدًّا ، لَا يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد ، وَمُعَاوِيَة بن صَالح الْمَكِّيّ : لين ضَعِيف ، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن : مَجْهُول لَا يعرف ؛ فَالْحَدِيث مُنْقَطع . قَالَ الْحَازِمِي : وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : هَذَا الحَدِيث فِي حكم الْمُنْقَطع ؛ لجَهَالَة الرجل من بني مُدْلِج . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَا يحْتَج بِهِ .
وَقَالَ فِي الْخُلَاصَة : ضَعِيف . وَلما ذكر ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب حَدِيث سراقَة هَذَا وَلم يعزه ؛ بل قَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يثبت . قَالَ : ورُوي عَن أنس نَحوه .
انْتَهَى . فَليُحرر هَذَا مَعَ قَول الْحَازِمِي : لَا نعلم فِي الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث .