الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ إِذا استجمر أحدكُم فليستجمر وترا
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا استجمر أحدكُم فليستجمر وترا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : من استجمر فليوتر وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة جَابر - رَضي اللهُ عَنهُ - إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا : ثَلَاثًا بدل وترا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ .
ورأيته أَنا بعد ذَلِك فِيهِ ، وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا فِي صَحِيحه عَنهُ مَرْفُوعا ، لَكِن لَفظه : من استجمر فليوتر . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الرِّوَايَة الأولَى تبين أَن المُرَاد بالإيتار فِي هَذِه الرِّوَايَة مَا زَاد عَلَى الْوَاحِد . وَهُوَ فِي مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ورَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد فِي حَدِيث وَاحِد ، وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ ، وسنَن النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه ، عَن سَلمَة بن قيس مَرْفُوعا : إِذا تَوَضَّأت فانثر ، وَإِذا استجمرت فأوتر .
قَالَ التِّرْمِذِيّ : حسن صَحِيح . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : رجال إِسْنَاده ثِقَات . قلت : لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَفِي صحيحي ابْن حبَان وَالْحَاكِم ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِذا استجمر أحدكُم فليوتر ؛ فَإِن الله وتر يحب الْوتر ، أما ترَى السَّمَاوَات سبعا وَالْأَرضين سبعا وَالطّواف سبعا .. .
وَذكر أَشْيَاء . قَالَ الْحَاكِم : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . قَالَ : لم يخرجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ ، إِنَّمَا اتفقَا عَلَى : من استجمر فليوتر فَقَط .
قلت : فِي طَرِيق الْحَاكِم : الْحَارِث بن أبي أُسَامَة - وَلَيْسَ بعمدة - ، وَطَرِيق ابْن حبَان صَحِيحَة ، وأخرجه كَذَلِك شَيْخه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه . وَفِي أَفْرَاد مُسلم مثل هَذَا من حَدِيث جَابر رَفعه الِاسْتِجْمَار تو ، وَرمي الْجمار تو ، وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة تو ، وَالطّواف تو ؛ وَإِذا استجمر أحدكُم فليستجمر بتو . يَعْنِي : الْوتر ، زَاد البرقاني : والكحل تو يَعْنِي : ثَلَاثًا ثَلَاثًا .