الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تَوَضَّأ بِثلث مد
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بِثلث مد . هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من خرجه مَعَ شدَّة الْبَحْث عَنهُ من كتب السّنَن وَالْمَسَانِيد وَالْأَحْكَام ، وَلَعَلَّه كَانَ بِثُلثي مد فأسقط الْكَاتِب الْيَاء ، فَإِنَّهُ كَذَلِك مَشْهُور فِي كتب الحَدِيث ، رَوَاهُ كَذَلِك أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمَا بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث أم عمَارَة نسيبة بنت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بِإِنَاء فِيهِ مَاء قدر ثُلثي الْمَدّ . وَرَوَاهُ أَيْضا الْأَئِمَّة : ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من رِوَايَة عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بِنَحْوِ من ثُلثي الْمَدّ هَذَا لفظ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفظ البَاقِينَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أُتِي بِثُلثي مد مَاء فَتَوَضَّأ ، فَجعل يدلك ذِرَاعَيْهِ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ .
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : الصَّحِيح عِنْدِي حَدِيث أم عمَارَة - يَعْنِي : الأول . آخر الْجُزْء الثَّالِث عشر يتلوه فِي الرَّابِع عشر بَاب التَّيَمُّم .