حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن وَقت الصَّلَاة

الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن بُرَيْدَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن وَقت الصَّلَاة ؟ فَقَالَ : صل مَعنا هذَيْن - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - .. . إِلَى أَن قَالَ : وَصَلى بِي الْمغرب فِي الْيَوْم الثَّانِي قبل أَن يغيب الشَّفق . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ عَن البُخَارِيّ ، وَهَذَا سِيَاقه عَن بُرَيْدَة بن الْحصيب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن رجلا سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة ، فَقَالَ لَهُ : صل مَعنا هذَيْن - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فَأذن ، ثمَّ أمره ، فَأَقَامَ الظّهْر ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء نقية ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر حِين طلع الْفجْر ، فَلَمَّا أَن كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ ، فأنعم أَن يبرد بهَا ، وَصَلى الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ ، وَصَلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق ، وَصَلى الْعشَاء بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل ، وَصَلى الْفجْر فأسفر بهَا ، ثمَّ قَالَ : أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة ؟ فَقَالَ السَّائِل : أَنا يَا رَسُول الله .

قَالَ : وَقت صَلَاتكُمْ بَين مَا رَأَيْتُمْ وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَسَأَلَهُ عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة ، فَقَالَ : اشْهَدْ مَعنا الصَّلَاة ، فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس فَصَلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر ، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء ، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة ، ثمَّ أمره بالمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس ، ثمَّ أمره بالعشاء حِين وَقع الشَّفق ، ثمَّ أمره بالغد فنور الصُّبْح ، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ فأبرد بهَا ، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم يخالطها صفرَة .. . وَذكر الحَدِيث . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَغَيره من رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن عَلْقَمَة ، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه : قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد أَيْضا .

قلت : وَرَوَاهُ بنْدَار ، عَن حرمي بن عمَارَة ، عَن شُعْبَة بِهِ ، وَأنْكرهُ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَتَّى محاه بنْدَار من كِتَابه ، فَإِن بنْدَار قَالَ : ذكرته لأبي دَاوُد فَقَالَ : صَاحب هَذَا الحَدِيث يَنْبَغِي أَن يكبر عَلَيْهِ . قَالَ بنْدَار : فمحوته من كتابي لَكِن قَالَ ابْن خُزَيْمَة : يَنْبَغِي أَن يكبر عَلَى أبي دَاوُد حَيْثُ غلط ، وَأَن يضْرب بنْدَار عشرَة ، حَيْثُ محا هَذَا الحَدِيث من كِتَابه ؛ لِأَنَّهُ حَدِيث صَحِيح عَلَى مَا رَوَاهُ الثَّوْريّ أَيْضا عَن عَلْقَمَة . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث الثَّوْريّ : حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح .

وَقَالَ فِي علله : سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث حسن وَلم يعرفهُ إِلَّا من حَدِيث سُفْيَان - يَعْنِي : الثَّوْريّ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث