حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّانِي تَفْسِير قَول الله تَعَالَى فَإِن خِفْتُمْ فرجالًا أَو ركبانًا

الحَدِيث الثَّانِي أَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ ذَلِك فِي تَفْسِير قَول الله - تَعَالَى - : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) يَعْنِي : مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها . قَالَ نَافِع : وَلَا أرَاهُ ذكر ذَلِك إِلَّا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .

هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب التَّفْسِير من "صَحِيحه" عَن عبد الله بن يُوسُف ، عَن مَالك ، عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ إِذا سُئِلَ عَن صَلَاة الْخَوْف قَالَ : يتَقَدَّم الإِمَام وَطَائِفَة من النَّاس ... - فَذكر صفتهَا - ، قَالَ : فَإِن كَانَ خوف أَشد من ذَلِك صلوا رجَالًا قيَاما عَلَى أَقْدَامهم أَو ركبانًا مستقبلي الْقبْلَة أَو غير مستقبليها ، قَالَ مَالك : قَالَ نَافِع : لَا أرَى ابْن عمر ذكر ذَلِك إِلَّا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .

وَفِي "صَحِيح مُسلم" أَن ابْن عمر رَوَى صَلَاة الْخَوْف ثمَّ قَالَ

[3/430]

- أَي : ابْن عمر : " إِن كَانَ خوف أَكثر من ذَلِك فصل رَاكِبًا وقَائِما تومئ إِيمَاء .

قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " : وَهُوَ ثَابت من جِهَة مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .

فَائِدَة : قَوْله تَعَالَى : (فَإِن خِفْتُمْ) أَي : عدوًّا ؛ فَحذف الْمَفْعُول بِهِ لإحاطة الْعلم بِهِ ، قَالَه الواحدي . قَالَ : وَالرِّجَال : جمع راجل ، كصاحب وصحاب ، وَهُوَ الْكَائِن عَلَى رجله مَاشِيا كَانَ أَو وَاقِفًا . قَالَ : وَجمعه رجل ، رجالة ، وَرِجَال . قَالَ : والركبان : جمع رَاكب كفارس وفرسان . قَالَ : وَمَعْنى الْآيَة : وَإِن لم يمكنكم أَن تصلوا صُفُوفا موفين للصَّلَاة حُقُوقهَا ، فصلوا مشَاة وركبانًا ؛ فَإِن ذَلِك يجزئكم . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : هَذَا فِي حَال المسايفة والمطاردة ، قَالَ ابْن عمر فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة : مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها .

هَذَا آخر كَلَام الواحدي فَصرحَ بِأَن كَلَام ابْن عمر تَفْسِير لِلْآيَةِ . قَالَ النَّوَوِيّ فِي "التَّهْذِيب" : وَكَانَ بعض شُيُوخنَا يذهب إِلَى هَذَا ، وَكَانَ

[3/431]

بَعضهم يَقُول : لَيْسَ هُوَ بتفسير ؛ بل هُوَ بَيَان حكم من أَحْكَام صَلَاة الْخَوْف . قَالَ فِي "شرح الْمُهَذّب" : وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب ، وَهُوَ ظَاهر رِوَايَة البُخَارِيّ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث