الحَدِيث الثَّامِن لما كبر رفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه
الحَدِيث الثَّامِن عَن وَائِل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما كبر رفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن عَاصِم بن كُلَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن وَائِل أنه عليه السلام " إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه "
وَهُوَ مخرج فِي "مُسْنده" قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا رَوَاهُ الْحميدِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة .
قلت : هُوَ فِي مُسْند الْحميدِي بالسند الْمَذْكُور لَكِن بِلَفْظ : " إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ ، وَإِذا ركع وَبَعْدَمَا يرْكَع ... " الحَدِيث لم يقل : "حَذْو مَنْكِبَيْه" وَلَا "أُذُنَيْهِ" ، نعم هُوَ فِي الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْحميدِي وَإِبْرَاهِيم بن بشار الرَّمَادِي ، عَن سُفْيَان ، عَن عَاصِم بِهِ بِلَفْظ : " رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي أُذُنَيْهِ " .
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" عَن عبد الْوَاحِد ، نَا عَاصِم بن كُلَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن وَائِل بن حجر قَالَ : اسْتقْبل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْقبْلَة ، فَكبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْو مَنْكِبَيْه ، قَالَ : ثمَّ أَخذ شِمَاله بِيَمِينِهِ قَالَ : فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْو مَنْكِبَيْه فَلَمَّا ركع وضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَلَمَّا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفع يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْو مَنْكِبَيْه .
وَرَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" أَيْضا وَلَفظه : عَن وَائِل بن حجر " أَنه
رَأَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة كبر وصفهما حِيَال أُذُنَيْهِ ، ثمَّ التحف بِثَوْبِهِ ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع أخرج يَده من الثَّوْب ، ثمَّ رفعهما ثمَّ كبر فَرَكَعَ ، فَلَمَّا قَالَ : سمع الله لمن حَمده رفع يَدَيْهِ ، فَلَمَّا سجد سجد بَين كفيه .
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" من طرق عَنهُ فِي بَعْضهَا : " وَكبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حاذتا أُذُنَيْهِ وَفِي بَعْضهَا فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْت إبهاميه قَرِيبا من أُذُنَيْهِ " .