الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يوالي فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة ، وَقَالَ : صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . أما كَونه كَانَ يوالي فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة فَهُوَ أشهر من أَن يذكر لَهُ دَلِيل ، وأوضح من أَن يحْتَاج إِلَى برهَان وتعليل ، وَأما قَوْله : صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فسلف الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب الْأَذَان ، وَذكر الرَّافِعِيّ هُنَا حَدِيث لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب . وَقد سلف الْكَلَام عَلَيْهِ ، وَذكر أَيْضا أَنه ندب إِلَى أَن يُؤمن الْمَأْمُون مَعَ إِمَامه وَأَنه إِذا قَرَأَ آيَة رَحْمَة سَأَلَهَا الْمَأْمُوم ، أَو آيَة عَذَاب استعاذ مِنْهُ ، وَالْفَتْح عَلَى الإِمَام ، وَالْحَمْد عِنْد العطاس مَنْدُوب إِلَيْهِ وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة ، وَهَذَا لَا يلْزَمنِي تَخْرِيجه ، وَفِيه أَحَادِيث منتشرة لَو تبرعت بذكرها لطال وَصَارَ شرحًا .