حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه إِذا افْتتح الصَّلَاة

[3/616]

الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه إِذا افْتتح الصَّلَاة ، وَإِذا كبر للرُّكُوع ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفعهما كَذَلِك ، وَقَالَ : سمع الله لمن حَمده رَبنَا ، وَلَك الْحَمد " .

هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته كَمَا سلف فِي أَوَائِل الْبَاب ، وَفِي فصل الرُّكُوع قَالَ الرَّافِعِيّ : وروينا فِي خبر ابْن عمر : "رَبنَا لَك الْحَمد" بِإِسْقَاط الْوَاو وبإثباتها وَالرِّوَايَتَانِ مَعًا صحيحتان . وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَصَحَّ أَيْضا "اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد" بِإِثْبَات الْوَاو وبحذفها وَفِي "صَحِيح أبي عوَانَة" : "اللَّهُمَّ لَك الْحَمد" وَفِي "السّنَن الصِّحَاح" لِابْنِ السكن عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ : من قَالَ : رَبنَا ، قَالَ : وَلَك الْحَمد ، وَمن قَالَ : اللَّهُمَّ رَبنَا ، قَالَ : لَك الْحَمد .

فَائِدَة : قَالَ الْأَصْمَعِي : سَأَلت أَبَا عَمْرو عَن الْوَاو فِي قَوْله : "رَبنَا وَلَك الْحَمد" فَقَالَ : هِيَ زَائِدَة ؛ تَقول الْعَرَب : بِعني هَذَا الثَّوْب ، فَيَقُول الْمُخَاطب : نعم وهُوَ لَك بدرهم ؛ فالواو زَائِدَة . وَيحْتَمل كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" : إِنَّهَا عاطفة عَلَى مَحْذُوف . أَي رَبنَا أطعناك وحمدناك وَلَك الْحَمد ، وَمَعْنى سمع الله لمن حَمده : أجَاب دُعَاء

[3/617]

من حَمده ، فَوضع السّمع مَوضِع الْإِجَابَة كَمَا جَاءَ فِي بعض الْأَحَادِيث : "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع" أَي : لَا يعْتد بِهِ وَلَا يُسْتَجَاب ؛ فَكَأَنَّهُ غير مسموع ، قَالَه ابْن الْأَنْبَارِي ، كَمَا نقل عَن الصغاني فِي مجمعه .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث