حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْحَادِي بعد السّبْعين رَأَيْت النَّبِي فِي سُجُوده كالخرقة البالية

الحَدِيث الْحَادِي بعد السّبْعين عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي سُجُوده كالخرقة البالية " .

هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ وإمامه . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح : لم أجد لَهُ بعد الْبَحْث عَنهُ صِحَة . قَالَ : وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي التَّجَافِي فِي السُّجُود تنفيه ، مِنْهَا حَدِيث مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد لَو أَرَادَت بهمة أَن تمر من تَحْتَهُ لمرت مِمَّا يتجافى " . رَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" والبهمة - بِفَتْح الْبَاء وَإِسْكَان الْهَاء - : الصَّغِيرَة من أَوْلَاد الضَّأْن والمعز يَقع عَلَى الذّكر وَالْأُنْثَى وَتَبعهُ النَّوَوِيّ ، فَقَالَ فِي " تنقيحه " : هَذَا الحَدِيث مُنكر لَا يعرف لَهُ أصل .

قلت : بل لَهُ أصل ، وَلكنه ضَعِيف ، رَوَاهُ سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة قَالَت : " كَانَت لَيْلَة النّصْف من

[3/655]

شعْبَان فَبَاتَ عِنْدِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا كَانَ جَوف اللَّيْل فقدته فَلم أَجِدهُ ، فأخذني مَا يَأْخُذ النِّسَاء من الْغيرَة ، فتلففت بمرطي وطلبته فِي حجر نِسَائِهِ فَلم أَجِدهُ ، فَانْصَرَفت إِلَى حُجْرَتي فَإِذا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِط عَلَى وَجه الأَرْض سَاجِدا وَهُوَ يَقُول فِي سُجُوده : اللَّهُمَّ سجد لَك سوَادِي ..." الحَدِيث . ذكره كَذَلِك ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه "النُّور فِي فَضَائِل الْأَيَّام والشهور" وَلم يعله ، نعم أعله فِي " علله " وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح .

قَالَ ابْن عدي : سُلَيْمَان هَذَا عَامَّة أَحَادِيثه مَنَاكِير .

قلت : وَضَعفه أَيْضا - أَعنِي سُلَيْمَان . وَفِي " الضُّعَفَاء " لأبي حَاتِم بن حبَان من حَدِيث أم سَلمَة " أنه عليه السلام كَانَ إِذا قَامَ يُصَلِّي ظن الظَّان أَنه جَسَد لَا روح فِيهِ " ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا أصل لَهُ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث