الحَدِيث السَّادِس بعد الْمِائَة كُنَّا نقُول قبل أَن يفْرض علينا التَّشَهُّد
الحَدِيث السَّادِس بعد الْمِائَة عَن ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : " كُنَّا نقُول قبل أَن يفْرض علينا التَّشَهُّد : السَّلَام عَلَى الله قبل عباده ، السَّلَام عَلَى جِبْرِيل . . ." إِلَى آخِره .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنَيْهِمَا" عَنهُ قَالَ : " كُنَّا نقُول قبل أَن يفْرض علينا التَّشَهُّد : السَّلَام عَلَى الله قبل عباده ، السَّلَام عَلَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ، السَّلَام عَلَى فلَان . فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا تَقولُوا السَّلَام عَلَى الله ؛ فَإِن الله هُوَ السَّلَام ، وَلَكِن قُولُوا : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات [ السَّلَام عَلَيْك ] أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله " .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ : إِسْنَاده صَحِيح ، قَالَ أَصْحَابنَا : (فِي) هَذَا الحَدِيث دليلان عَلَى وجوب التَّشَهُّد الْأَخير : أَحدهمَا : قَوْله : "قبل أَن يفْرض علينا التَّشَهُّد" فَدلَّ عَلَى أَنه قد فرض .
وَثَانِيهمَا : قَوْله : "وَلَكِن قُولُوا : التَّحِيَّات لله . . ." وَهَذَا أَمر ، وَظَاهره الْوُجُوب ، وَلم يثبت شَيْء صَرِيح فِي خِلَافه .