الحَدِيث الْخَامِس عشر بعد الْمِائَة سُئِلَ عَن كَيْفيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ
الحَدِيث الْخَامِس عشر بعد الْمِائَة عَن كَعْب بن عجْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن كَيْفيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ فَقَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم ، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته وَقد سلف بِلَفْظِهِ فِي الحَدِيث
الثَّامِن بعد الْمِائَة وَهُوَ نَحْو هَذَا . وَقَالَ الْحَاكِم فِي "مُسْتَدْركه" فِي تَرْجَمَة أهل الْبَيْت إِن البُخَارِيّ رَوَاهُ ثمَّ سَاقه بِلَفْظ الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَعَزاهُ شَيخنَا الْحَافِظ قطب الدَّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي كِتَابه [ الاهتمام بتلخيص كتاب ] الإِمَام الَّذِي نحا فِيهِ (نَحْو) الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي كالمكمل لَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره (الرَّافِعِيّ) سَوَاء إِلَى رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا لَفظه - وَمن أَصله نقلته - رَوَى عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ : " لَقِيَنِي كَعْب بن عجْرَة فَقَالَ : أَلا أهدي لَك هَدِيَّة سَمعتهَا من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فَقلت : بلَى ، فاهدها لي . قَالَ : سَأَلنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْكُم أهل الْبَيْت ؟ فَإِن الله قد علمنَا كَيفَ نسلم . قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد . . ." فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ورأيته فِي (النَّسَائِيّ الْكَبِير) كَمَا أوردهُ الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَهَذَا لَفظه عَن كَعْب بْن عجْرَة قَالَ : " قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " وَقد رَأَيْت بعض فضلاء الشاميين اعْترض عَلَى المُصَنّف فِي رِوَايَته الحَدِيث كَذَلِك ، وَقد زَالَ عَنهُ ذَلِك - بِحَمْد الله ومنِّه .
فَائِدَة : قَالَ المستغفري فِي "الدَّعْوَات" : رَوَى جمَاعَة (أَحَادِيث فِي كَيْفيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : كَعْب بن عجْرَة ، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَطَلْحَة بن عبيد الله ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَأَبُو مَسْعُود (الْأنْصَارِيّ) وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ و(بُرَيْدَة) بن الْحصيب الْأَسْلَمِيّ ، والنعمان بن أبي عَيَّاش الزرقي ، ورويفع بن ثَابت ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَابْن عَبَّاس ثمَّ سَاق أَحَادِيثهم .
قلت : وَسَهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ، وَزيد بن خَارِجَة رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ . وَعلي رَوَاهُ س وفضالة وَابْن مَسْعُود - كَمَا سلفا - وَعبد الرَّحْمَن بن بشر بن مَسْعُود .